لجنة تنظيم الإدارة تستمع إلى ممثلين عن محكمة المحاسبات حول التقرير الخصوصي المتعلّق بالإطار المؤسسي لمكافحة الفساد

🔴لجنة تنظيم الإدارة تستمع إلى ممثلين عن محكمة المحاسبات حول التقرير الخصوصي المتعلّق بالإطار المؤسسي لمكافحة الفساد

🔹عقدت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح يوم الأربعاء 03 مارس 2021 جلسة حضورية وعبر وسائل التواصل عن بعد للمصادقة على تقريري اللجنة حول مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على مرسوم رئيس الحكومة عدد 31 لسنة 2020 المؤرخ في 10 جوان 2020 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات بين الهياكل والمتعاملين معها وفيما بين الهياكل (عــدد 79/2020) وحول مشروع قانون يتعلّق بإحداث تعاونية أعوان رئاسة الحكومة (عــدد 119/2020). وبعد تلاوة التقريرين، صادقت عليهما بإجماع الاعضاء الحاضرين.

🔹وإثر ذلك، استمعت اللجنة إلى ممثلين عن محكمة المحاسبات حول التقرير الخصوصي المتعلّق بالإطار المؤسسي لمكافحة الفساد، وذلك في إطار حرص اللجنة على تعميق الاستشارة حول مقترح القانون عدد 02/2021 المتعلق بدعم مجهود الدولة وتنسيقه في مجال إرساء الحوكمة ومكافحة الفساد.

وفي البداية، بيّن ممثلو محكمة المحاسبات أن مهمة انجاز التقرير الخصوصي تتنزل في سياق برنامج مكافحة الفساد من قبل الأجهزة العليا للرقابة. وأوضحوا أن المهمة شملت التشريعات والخطط والممارسات التي تمّ وضعها والصلاحيات والوسائل الموضوعة على ذمّة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للقيام بدورها باعتبارها أحد أهم المتدخلين في المجال. كما شملت تدعيم قدرات المجتمع المدني والتعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين العموميين في مجال مكافحة الفساد. وغطت الفترة الممتدّة من 2014 إلى موفى مارس 2020، فيما لم تشمل الصلاحيات والموارد الموكولة لبقية الهياكل الأخرى المعنية بمكافحة الفساد. كما لم تشمل مجالات التصرف الإداري والمالي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد باعتبارها جوانب ستخصها محكمة المحاسبات بمهمة رقابية لاحقة.

وبيّنوا أن التقرير الخصوصي اعتبر أن المنظومة التشريعية لمكافحة الفساد غير مكتملة، كما أن هناك عدة نصوص قانونية في حاجة للتحسين على غرار قانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين من حيث حصره إمكانية توفير الحماية في الإبلاغ الوارد على الهيئة دون سواها وعدم تحديد طرق توفير الحماية الأمنية والصحية والقانونية للمبلغين، وكذلك قانون التصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح الذي تنقصه الآليات المعتمدة لمتابعة المصرحين في ظلّ ارتفاع عدد الأشخاص المطالبين بالتصريح.

وأوصى التقرير الخصوصي، بالنسبة للتشريعات، بمراجعة الإطار القانوني التونسي في اتجاه سن تشريعات تتلاءم والمعايير الدولية وتحسين النصوص القانونية النافذة ووضع التدابير الكافية لتفعيلها وإيجاد السبل الكفيلة بحث الهياكل العمومية على الالتزام بواجباتها القانونية، فضلا عن التعجيل بتفعيل التوصيات المنبثقة عن عمليات استعراض الامتثال للاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد والقيام بعملية التقييم الذاتي للمرحلة الثانية منها.

وفيما يتعلق بالخطط والممارسات، انتقد التقرير الخصوصي التأخير في إعداد الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وخططها التنفيذية وعدم تغطية الخطط التنفيذية لكامل الفترة، إضافة لعدم عرض وثيقة الإستراتيجية وخطتها التنفيذية للفترة 2017-2018 على الرأي العام ومناقشتهما قبل المصادقة عليهما، وكذلك عدم وضع الآليات الكافية لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد من حيث التمويل.

ودعا التقرير الخصوصي في توصياته ضمن هذا المجال إلى توفير الضمانات اللازمة لإنجاح الاستراتيجية مثل تعزيز المسار التشاركي في وضعها وتوفير التمويلات الكافية لها وتفعيل الجهات المسؤولة عن القيادة والمتابعة والتقييم ووضع آليات للتنسيق بينها تحدّد نوع المعطيات الواجب تقديمها ودوريته.

وفي تفاعلهم مع العرض المقدّم، أثنى النواب المتدخلون على قيمة التقرير المقدّم وتضمنه معطيات واضحة وشفافة وتوصيات قيمة من شأنها تحسين الإطار المؤسسي لمكافحة الفساد. واعتبر البعض الآخر أن ماورد بهذا التقرير، يؤكّد الحاجة لوجود هيكل تنسيقي لمختلف الجهود المتعلقة بمكافحة الفساد وهو ما يتماهى مع مقصد مقترح القانون المعروض على اللجنة المتعلق بدعم مجهود الدولة وتنسيقه في مجال إرساء الحوكمة ومكافحة الفساد عن طريق إحداث تنسيقية وطنية تشرف على مسار إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2022-2026 في إطار تشاركي جامع لكل الأطراف المتدخلة.

🔹واستمعت اللجنة في الجزء الأخير من أشغالها إلى تقرير قدّمته إدارة الاكاديمية البرلمانية حول اليوم الدراسي البرلماني الذي نظمته اللجنة بتاريخ 15 فيفري 2021 حول "مسار اللامركزية: تقييم مرحلي ونظرة استشرافية"، وتمّ فيه استعراض مجمل التوصيات والمخرجات المنبثقة عن هذا النشاط.

مقالات أخرى