لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى وزير النقل واللوجستيك حول ملف شركة الخطوط التونسية.

🔴لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى وزير النقل واللوجستيك حول ملف شركة الخطوط التونسية.

🔹عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة يوم الإثنين 08 مارس2021 حضوريا وعبر وسائل التواصل عن بعد خصصتها للاستماع إلى وزير النقل واللوجستيك حول ملف شركة الخطوط التونسية.

وابرز رئيس اللجنة في بداية الجلسة أهمية الملف موضوع الاستماع باعتبار أن شركة الخطوط التونسية تعد من أبرز المنشآت العمومية التي تمثّل جزءا من المكتسبات الوطنية وتتمتّع برمزية وخصوصية لدى عامة التونسيين. مؤكّدا رغبة اللجنة في أن تكون شريكا فاعلا في الإصلاح وعنصر دفع نحو إعادة البريق إلى الناقلة الوطنية التي لا يمكن التفريط فيها أو التخلّي عنها إذ أصبحت تشكّل مكوّنا أصيلا من المشترك الوطني ومن السيادة الوطنية، واستنادا إلى أن مصيرها وديمومتها يمثّلان مشغلا وهاجسا لدى ممثّلي الشعب ولدى أعضاء لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام على اختلاف انتماءاتهم السياسية والحزبية.

🔹وفي بداية تدخله أشار الوزير إلى متابعة الوزارة لهذا الملف بكل جدّية باعتبار الناقلة الوطنية مكسب وطني لا مجال للتفويت فيه، مؤكدا أن الأولوية في الفترة الحالية هي لمرحلة الإنقاذ نظرا لما تمر به الشركة من وضعية متأزمة وأن عملية إعادة الهيكلة ستتم في مرحلة لاحقة.

وتمّ تقديم عرض، استهله الوزير بالتعريف بالشركة وبيان تركيبة رأس مالها حيث تبلغ مساهمة الدولة التونسية 68.88 م. د. ثم تطرق الى وضعية الخطوط التونسية، مبيّنا أن الشركة تنقل سنويا حوالي 3,5 مليون مسافر. وتبعا لترشيد الشبكة التجارية سنة 2019 تطوّرت المداخيل بحوالي 164 م,د أي بزيادة تناهز 10 ٪ ، لكن تبعا لتداعيات جائحة الكوفيد على النقل الجوّي في سنة 2020 ، تراجع عدد المسافرين بحوالي 71 ٪ وتراجعت المداخيل بنسبة 70 .٪.

واشار الى تطوّر أعباء الاستغلال بصفة ملحوظة انطلاقا من سنة 2015، وأرجع ذلك بالأساس إلى تنامي الحركة التجاريّة وإلى تأثير أسعار الصرف، ولتراجع النشاط سنة 2020 . كما تراجعت أعباء الاستغلال سنة 2020 ب 52 % مقارنة بسنة 2019 (من 1799 م د إلى 857 م د(. إضافة إلى ارتفاع نسبة كتلة الأجور والاستهلاكات كما سجلت الشركة نتائج استغلال سلبية متراكمة منذ سنة 2010 بما يقارب 1170 م.د بعد أن كانت هذه النتائج إيجابية بما يقارب 30 م.د سنويا قبل هذا التاريخ.

كما تم استعراض وضعية الشركة استنادا إلى جملة من المؤشرات الأخرى على غرار المديونية البنكية بتاريخ 31 ديسمبر 2020 ومؤشرات النجاعة المالية، حيث تمّت ملاحظة تدهور جاهزية الأسطول في ظل أزمة كوفيد 19 نظرا لتوقف عمليات الصيانة والتأجيلات المتواصلة لعمليات استلام الطائرات المتبقية، مع تراجع احتياطي الشركة من قطع الغيار بصفة كبيرة وتعطّل عمليات التزوّد تبعا لتراكم مستحقات المزودين.

وتم التطرق من جهة اخرى الى أهم الاجراءات المتخذة للحد من تداعيات أزمة الكوفيد-19 والمتمثلة في مراجعة الشبكة التجارية بغلق بعض الخطوط والتقليص من عدد الرحلات. وغلق عدد من مكاتب الشركة بالخارج والتقليص من عدد موظفي الشركة في الخارج والتقليص من ميزانية الاستثمارات إلى حدود 68 % وتأجيل وإعادة جدولة الديون لدى الغير مع التسريع في نسق استخلاص المستحقات لدى الإدارة العمومية. إلى جانب استعراض أهم اجراءات الدعم التي تلقتها الشركة من طرف الدولة.

وتناول العرض كذلك متطلبات انقاذ الشركة لاسيما على المستوى التجاري، والمحافظة على مكانة الشركة والتعويل على دور التونسيين بالخارج واستعادة السوق الليبية واعتماد سياسة التقشف. اضافة الى برنامج أعمال الصيانة وتمويل مخطط الأسطول .

🔹وفي تفاعلهم أكد أعضاء اللجنة أهمية التشخيص في المساعدة على الإصلاح وتجاوز الصعوبات، مثمنين ما تم الافصاح عليه من خيارات تصب باتجاه الإنقاذ وعدم التفويت في المكتسبات الوطنية رغم ما يحمّله من كلفة على الدولة. كما أعرب بعض الأعضاء عن الحاجة الى تقييم الوضعية الاقتصادية للشركة بمنتهى الموضوعية نظرا لإشكاليات الوضع الناتج عن الجائحة وتأثيراته على ما تعانيه شركات الطيران عموما من صعوبات اقتصادية، مؤكدين على ضرورة احترام سمعة الدولة واستمرارية العمليات الإصلاحية ومخططات إعادة الهيكلة باتجاه ضمان السلامة وحوكمة التصرف في المؤسسات العمومية والحفاظ على المال العام.

وطرح النواب تساؤلات شملت خطة الوزارة في التصدي لظاهرة سرقة الأمتعة في المطارات والتبعات المالية للملاحق المتصلة بعقود اللزمات والاستغلال لمطارات النفيضة والمنستير ومدى شرعيتها ومدى توجّه سلطة الإشراف نحو تطوير قواعد تسيير المجمّع، وما تمّ إنجازه في الغرض والخطوات القادمة ومدى التزام الحكومة بتعهداتها السابقة ورؤيتها الشاملة من أجل استكمال مكونات مخطط الإصلاح وتفاعل الوزارة مع التقارير الرقابية بالخصوص بما في ذلك تقارير المهمات الرقابية لمحكمة المحاسبات.

كما تساءل الأعضاء حول نتائج أشغال اللجنة المكلّفة بتنفيذ ومتابعة برنامج الإصلاح وعن مآل ملفات شبهات الفساد التي تم رصدها وإحالتها للقضاء وعن آليات حوكمة التصرف في الموارد البشرية ودور الطرف الاجتماعي في المسألة وعن مردودية خيار تغيير التوظيف بالخارج لفائدة العمل داخل تراب الوطن وعن التقدم في عملية التسريح وعن امتيازات الموظفين وإمكانية إعادة توزيعهم على نحو يحافظ على الكفاءات ويحقق النجاعة المطلوبة. 🔹وفي ختام جلستها قررت اللجنة مواصلة النظر في ملف شركة الخطوط التونسية.

مقالات أخرى