لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار حول ملف البنوك العمومية

🔴لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار حول ملف البنوك العمومية.

عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام جلسة يوم الإثنين 15 مارس2021 حضوريا وعبر وسائل التواصل عن بعد خصصتها للاستماع إلى وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار حول ملف البنوك العمومية.

واستهل رئيس اللجنة الجلسة بكلمة تضع موضوع الاستماع في إطاره المتمثل في الرقابة البرلمانية على نتائج برامج إعادة الهيكلة والإجراءات التي تم توخها للترفيع في رأس مال البنوك العمومية حسب الحاجة والتي كلفت المجموعة الوطنية مبالغ طائلة بما يفرض التقييم الموضوعي لما تحقق من خلال ضخها، والكشف عن العوائق والإشكاليات بما من شأنه أن يتيح لكل الأطراف المعنية إمكانية تقديم الحلول والبدائل ومساءلة كل تقصير حماية للمال العام. وذكر بأن هذا الملف شكل أحد أبرز البنود القارة ضمن جدول أعمال اللجنة على امتداد السنوات الفارطة، التي توّجت بإعداد تقرير خصوصي بتاريخ جويلية 2018 انبثقت عنه عديد التوصيات الهامة التي تعلّقت بمسائل تتطلب الإصلاح والتطوير، مؤكدا إرادة اللجنة في أن تكون شريكا فاعلا في الإصلاح وعنصر دفع نحو إعادة تموقع البنوك العمومية ضمن المنظومة البنكية والمالية وضمان إشعاعها على المحيط الإقليمي والدولي وقطع الطريق أمام كل محاولة للتفريط فيها.

وفي بداية تدخله أشار الوزير إلى أن البنوك العمومية المعنية تشمل كل من الشركة التونسية للبنك والبنك الوطني الفلاحي وبنك الإسكان التي تملك فيها الدولة نسبة تساوي أو تفوق 50 % من رأس مالها، ثم بين أنه في إطار حوكمة هذه البنوك قد تقرر منحها نسبة من الاستقلالية إزاء سلطة الإشراف لفائدة مجالس إدارتها بغاية تمكينها من صلاحيات القيام بالمهام المنوطة بعهدتها، مشيرا إلى أهمية الإصلاحات المدخلة على هذا القطاع من حيث الترشيد وإحكام التصرف والانجازات التي تم التوصل إليها منذ تطبيق برامج الإنقاذ المعتمدة في الخصوص.

فيما بينت المسيرة العامة بوزارة المالية أن وضعية البنوك العمومية تمثل محل متابعة مستمرة من قبل الوزارة وأنه تبعا لما قامت به الدولة من عملية التدقيق الشامل للثلاث بنوك المذكورة، قد تم ضخ أموال هامة لإعادة هيكلتها وعبر صكوك إعادة الهيكلة مستندة في ذلك إلى مؤشرات والإلتزامات المتعلقة بتطويرها على نحو ما أوجبه القانون عدد 31 لسنة 2015 من ذلك إعداد التقارير الدورية وإحالتها للجهات المعنية للمتابعة طبق ما هو متعهد به ووفق البرامج التي تم وضعها، مؤكدة أنه تم تحقيق نسب متقدمة تفوق 100 % على مستوى المؤشرات ومن حيث تطوير الأنشطة التجارية.

أما بخصوص لجنة مراقبة الإصلاح الإداري والهيكلي وسياسات الاستخلاص والتدقيق في البنوك العمومية المنصوص عليها في القانون لسنة 2015، فقد تم تأكيد أنها تكونت بعد تنقيح القانون لسنة 2018 وتولت عقد جلستها لكن طرح إشكال متعلق بتحديد دورها وطبيعة مهامها وكذلك الشأن فيما يهم عضويتها من قبل بعض الأطراف، على نحو حال دون تفعيلها.

وفي نهاية التدخل تمت الإشارة إلى أن الثلاث بنوك المعنية تتمتع بالخصوصية وبالتالي فهي لا تخضع لنفس السياسة على نحو ما يحددها مجلس الإدارة لكل واحد منها وهي لا تعتمد نفس الرؤيا الاستراتيجية في التصرف والإصلاح.

إثر ذلك تولى المديرين العامين بمجالس إدارة كل من الشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان والبنك الوطني الفلاحي تقديم أهم الإجراءات المعتمدة في الإصلاح وتنفيذ برامج إعادة الهيكلة والمراحل التي تم بلوغها والنتائج الإيجابية المتحصل عليها تبعا لما تم إنجازه بالنسبة لكل منها وذلك استنادا إلى المؤشرات والمعايير المعمول بها في التقييم، إلى جانب إعطاء فكرة عن الخطوط العريضة لبرامجها للحوكمة للمرحلة القادمة والتوجهات الكبرى التي تحكمها.

وفي تفاعلهم مع ما تم الإدلاء به من بيانات، أكد أعضاء اللجنة أهمية التغييرات المدخلة من حيث حوكمة التصرف في البنوك العمومية خاصة من حيث التصرف في الموارد البشرية ومراجعة طريقة التأجير والرقمنة والتوجه نحو الانتقال الرقمي البنكي والتقدم في برامج إعادة الهيكلة.

وطرح النواب جملة من التساؤلات شملت مدى احترام البنوك لمبدأ التمييز الإيجابي لفائدة دعم الاستثمار في الجهات الداخلية، والمعايير التي تعتمدها في بعث الفروع البنكية بها، وأسباب عدم تفعيل لجنة مراقبة الإصلاح الإداري والهيكلي وسياسات الاستخلاص والتدقيق في البنوك العمومية موضوع القانون عدد 31 لسنة 2015 ، وتعاطي الوزارة مع الإخلالات التي رصدتها محكمة المحاسبات في الخصوص صلب تقريرها 32 وعن استراتيجيتها في دعم الاستثمار وإمكانية جدولة ديون المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تضررت جراء جائحة الكوفيد.

كما تساءل الأعضاء حول بعض المسائل التي تتصل بكل بنك على حدة من ذلك ما تم توجيهه لممثلي البنك الوطني الفلاحي من مدى اعتماده لاستراتيجية لمساندة الفلاحين خاصة في ظل تداعيات أزمة الكورونا وعن نسبة القطاع الفلاحي من مجمل التمويلات التي يمنحها. كما تم توجيه التساؤل المتعلق باستراتيجية الشركة التونسية للبنك بخصوص ديونها المتعثرة في القطاع السياحي، وكذلك طرح التساؤل حول كيفية تعاطي بنك الإسكان مع الديون الموجهة للبعث العقاري.

وفي ختام جلستها قررت اللجنة الاستماع إلى محكمة المحاسبات حول نتائج المهمات الرقابية المتعلقة بالإشراف على القطاع البنكي وبنك الإسكان والاستماع إلى محافظ البنك المركزي التونسي حول ملف البنوك العمومية.

مقالات أخرى