لجنة الصحة تعقد جلسة استماع بخصوص مطلب الاطباء العامين المتعلق بضرورة تنقيح الأمر الحكومي المتعلق بضبط الاطار العام لنظام الدراسة وشروط التحصيل على شهائد الدراسات الطبية

لجنة الصحة تعقد جلسة استماع بخصوص مطلب الاطباء العامين المتعلق بضرورة تنقيح الأمر الحكومي المتعلق بضبط الاطار العام لنظام الدراسة وشروط التحصيل على شهائد الدراسات الطبية

🔹في اطار تفاعلها مع مطلب الاطباء العامين في القطاعين العام والخاص المتمثل في ضرورة تنقيح الأمر الحكومي عدد 341 لسنة 2019 المتعلق بضبط الاطار العام لنظام الدراسة وشروط التحصيل على شهائد الدراسات الطبية، عقدت لجنة الصحة يوم الخميس 18 مارس 2021 جلسة خصصتها لتقريب وجهات النظر ومحاولة حل الاشكاليات المطروحة ، وذلك بحضور ممثلين عن وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي وعمادة الأطباء كما حضر الجلسة ممثلين عن نقابة اتحاد الأطباء العامين للصحة العمومية وعن النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص و المنظمة التونسية للأطباء الشبان.

🔹وفي مستهل الجلسة عبر ممثلو نقابة أطباء القطاع الخاص واتحاد الأطباء العامين للصحة العمومية عن دعمهم لإصلاح وتطوير التعليم الطبي ولكن أيضا عن رفضهم رفضا تاما للامر الحكومي عدد 341 في صيغته الحالية ونبهوا لتداعياته السلبية على القيمة العلمية لشهادة الطبيب العام. كما اكدوا على رفضهم تقسيم أطباء الخط الأول وطالبوا بالانتقال اللامشروط والالي لكل الأطباء العاميين الحاليين الى اختصاص طب العائلة. معتبرين ان المشكلة إجرائية وهي مظلمة شملت حوالي 10 الاف طبيب بين القطاعين العام والخاص .

🔹من جهتهم عبر ممثلو المنظمة التونسية للأطباء الشبان على مساندتهم المطلقة لمطالب زملائهم ودعوا الى ضرورة اتخاذ تدابير انتقالية تضمن تسوية وضعية الالاف من الأطباء العامين العاملين في الخط الأول وفي اقسام الاستعجالي ، مع ضرورة عدم الغاء الامر وعدم المساس بشهادة طبيب العائلة باعتبار ان عددا كبيرا من الأطباء الشبان اتموا تكوينهم وتحصلوا على شهادة طبيب عائلة.

🔹واعتبر أعضاء اللجنة ان الموضوع على غاية من الأهمية وانهم لا يعترضون على الامر 341 حتى تكون الدراسات الطبية في بلادنا مطابقة للمعايير الدولية مؤكدين ان الإشكالية تتمثل في تجاهل الالاف من الأطباء العامين الذين يعتبرون من الاعمدة الأساسية للمنظومة الصحية.

🔹واكد عدد منهم على الصعوبة العملية للتكوين خاصة بالنسبة لأطباء القطاع الخاص وان هذا يعتبر تشكيك في تكوينهم الجامعي والاكاديمي.

🔹و اعتبر عدد من أعضاء اللجنة ان قطاع الصحة في بلادنا يعاني من الارتجالية والارتباك في القرارات في كل مرحلة من مراحل اصلاح المنظومة التعليمية الطبية وهي سبب من أسباب هجرة الأطباء الشبان، مؤكدين ان الإصلاح يجب ان يشمل جميع جوانب التعليم بصفة تشاركية مع جميع الأطراف المتداخلة في القطاع .

كما راى عدد من المتدخلين ان التنظير الالي لاكثر من 7000 طبيب غير ممكن وان الحل يتمثل في إقرار التكوين المستمر مع الاخذ بعين الاعتبار الاقدمية وشهادات التكوين السابقة.

🔹واكد عميد الأطباء التونسيين ان العمادة ضد تقسيم أطباء الخط الأول مع ضرورة احترام مرحلة التكوين والمحافظة على جودة الشهادة التونسية للطب المعترف بها عالميا في اعلى مراتب التكوين وانه لا يمكن العمل بالارتقاء الالي بل يجب إيجاد حل وسط يعتمد على التكوين المستمر مع الاخذ بالاقدمية والخبرة وفقا لمعايير تحدد مسبقا.

وفي اجابته على مختلف المداخلات اعتبر مدير عام التعليم العالي اكد انه بالنسبة الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لا يمكن تسليم اية شهادة دون المرور بمسار اكاديمي وتكويني واضح ، مقترحا إمكانية القيام بتكوين افتراضي او مزدوج بجامعة تونس الافتراضية يضم عدد من الوحدات التدريبية تختلف حسب الاقدمية مع التفكير في إيجاد طريقة للتقييم من اجل الحصول على شهادة الاختصاص في طب العائلة مع إمكانية تقديم معادلة إدارية لمن لا يرغب في التكوين.

🔹كما اكد ممثل وزارة الصحة على ضرورة إيجاد حل يأخذ بعين الاعتبار الاقدمية والخبرة مع المحافظة على القيمة العلمية للشهادة الوطنية في الطب وان وزارة الصحة مستعدة لإيجاد الحل والصيغة الملائمة لأحكام انتقالية تخول ادماج الأطباء العامين في اختصاص طب العائلة.

وفي ختام الجلسة تم الاتفاق بين جميع الأطراف على ضرورة تقديم خارطة طريق واضحة بعد التشاور بين جميع الأطراف المتداخلة تعرض على لجنة الصحة بالبرلمان في الأسابيع القادمة.

مقالات أخرى