لجنة شؤون التونسيين بالخارج تعقد جلسة استماع الى وزير الشؤون الاجتماعية والى المدير العام لديوان التونسيين بالخارج

لجنة شؤون التونسيين بالخارج تعقد جلسة استماع الى وزير الشؤون الاجتماعية والى المدير العام لديوان التونسيين بالخارج

🔹عقدت لجنة شؤون التونسيين بالخارج يوم الاثنين 12 افريل 2021 جلسة خصصت للاستماع الى وزير الشؤون الاجتماعية والى مدير عام ديوان التونسيين بالخارج حول جملة من القضايا ذات العلاقة بالجالية التونسية بالخارج وخاصة منها إعادة هيكلة ديوان التونسيين بالخارج، وذلك بحضور عدد من الإطارات السامية.

🔹وفي مستهل الجلسة أوضح الوزير أن الهجرة تطوّرت في السنوات الأخيرة حيث أصبحت بلادنا وجهة لتوافد اليد العاملة الأجنبية الى جانب كونها بلدا مصدرا وبلد عبور. واكد ان الوزارة تعمل على تشريك كل الأطراف المعنية لإيجاد الاليات الكفيلة للتعامل مع هذا الملف في اطار احترام المعاهدات الدولية ومن منطلق حماية المصلحة العليا للدولة التونسية

ثم تطرق الى ديوان التونسيين بالخارج الذي شهد عدة تطورات تزامنت مع تطور خصائص الجالية بالخارج. وشدد على ضرورة الناي بهذه المؤسسة عن كل التجاذبات السياسية وذلك باحداث وكالة وطنية تتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية وتضم كل الوزارات المعنية وممثلين عن المجتمع المدني وممثلين عن الجالية بالخارج وتخضع لإشراف رئاسة الحكومة. وأشار الى أهمية احداث تمثيليات لهذه الوكالة ببلدان الإقامة حسب رزنامة تراعي عدة خصائص منها الإمكانيات المادية للدولة والكثافة السكانية بهذه البلدان. وأقرّ الوزير بوجود تقصير في التعامل مع الأجيال الجديدة للهجرة، مؤكّدا ضرورة تشريكهم في إدارة المؤسسات الإدارية بالخارج.

🔹وفي تدخلهم اشار النواب الى فشل تجربة الملحقين الاجتماعيين وعدم قدرتهم على تقديم الإضافة والقيام بالمهام المناطة بعهدتهم واعتبروا ان ذلك يعود بالأساس الى أن التعيين يتم على أساس المحاباة والولاء السياسي. وتساءلوا عن أسباب وجود فارق شاسع في التأجير بين الملحقين المعينين من تونس والملحقين المنتدبين من أبناء الجالية رغم كفاءتهم المشهود بها والمامهم بالإشكاليات المطروحة والقوانين المعتمدة في بلدان الإقامة.

هذا واكد النواب ان ديوان التونسيين بالخارج أصبح عاجزا على التعامل الفاعل مع إشكاليات الجالية واعتبروا ان تطور عدد التونسيين بالخارج (حوالي 12% من السكان) يتطلب تغييرا هيكليا عميقا للديوان على جميع المستويات فضلا عن احداث وزارة مستقلة خاصة وان الجالية تساهم بـ 5% من الناتج الوطني الخام و20% من الادخار العام. واعتبروا ان عجز الديوان على إيجاد الاليات الكفيلة للتعامل مع الأجيال الجديدة فوتت على البلاد فرصة هامة للاستفادة من خبراتهم وكفاءتهم وأدت الى انقطاع صلتهم بالبلاد. ودعوا الى الاطلاع على التجارب المقارنة الناجحة في هذا المجال التي تعتبر ان مسالة الهجرة مسالة سياسية لا اجتماعية.

وأبدى بعض النواب اعتراضهم عن إحداث وكالة تعنى بالتونسيين بالخارج واعتبروا ان الوضع لا يتطلب احداث هيكل جديد في ظل عدم فاعلية الهياكل الموجودة حاليا . ودعوا الى القيام بتدقيق شامل لعمل هذه الهياكل. واقترحوا توفير المساحات والتمويلات لشبكات المجتمع المدني الناشطة في المجال وإعطاء فرصة أكبر للأجيال الجديدة من أبناء المهاجرين. وتساءلوا عن برنامج الوزارة ودور الملحقين في الاحاطة بالعائلات ذات الخصوصيات الاجتماعية والطلبة والمتقاعدين خاصة خلال شهر رمضان. هذا وطالب النواب بالاطلاع على مخرجات منتدى التونسيين بالخارج وتكلفته.

🔹وفي اجابته أكد الوزير مجددا استعداده للتشاور مع كل الأطراف المعنية لإرساء الاليات الكفيلة لإضفاء النجاعة على ديوان التونسيين بالخارج وكل الهياكل المتداخلة في المجال. واكد ان الهدف هو احداث هيكل قد لا يكون بالضرورة وكالة ويتمتع بسلطة القرار ويكون قادر ا على الاستجابة لكل التطلعات .

وارجع الاختلاف في التأجير الى غياب إطار قانوني خاص بالملحقين الاجتماعيين واكد خضوعهم لاختبار في اللغات المعمول بها. هذا وبين وجود تقارير شهرية حول عمل كل ملحق اجتماعي ودعا النواب الى مزيد التفاعل مع مصالح الوزارة والتنبيه الى وجود تقصير حتى يتسني تلافيه خاصة وانه لا وجود لطرق عملية للتثبت من صحة هذه التقارير.

وبخصوص التساؤل المتعلّق بالتغطية الاجتماعية للعاملين بالخارج وخاصة دول الخليج أشار الى وجود إمكانية دفع المساهمات من الخارج بالنسبة للتونسيين المقيمين بالخارج في اطار التعاون الفني اما بالنسبة لأصحاب المهن الحرة فإن هناك نظاما خاصا بهم. كما بين انه لم يقع تسليط عقوبات تأخير باعتبار الوضع الناجم عن وباء الكورونا.

وحول مجلس التونسيين بالخارج ، أشار الى وجود إشكاليات حالت دون استكمال تركيبته وابدى استعداد الوزارة لمراجعة المعايير المتعلقة بالجمعيات المدنية الناشطة بدول الإقامة والتفاعل الايجابي مع كل المقترحات الواردة على الوزارة في الغرض

🔹وفي تدخله أشار المدير العام لديوان التونسيين بالخارج الى انه سيتم إعادة فتح دار التونسي بميلانو قريبا في حال موافقة كل من وزارة الخارجية ووزارة المالية ودعا النواب الى الدفع نحو موافقة هذه الاخيرة على رصد الاعتمادات اللازمة كما دعا الى سن قانون يقضي ببعث دار تونسي كلما بلغ عدد التونسيين بالخارج 20 او 25 ألف نسمة 

مقالات أخرى