حوصلة لفعاليات الندوة الاقليمية الثانية حول مشروع مجلة المياه

نظمت لجنة الفالحة واألمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة بعد ظهر اليوم الخميس 4 فيفري 2021 اشغال الندوة االقليمية الثانية حول مشروع مجلة املياه التي انعقدت بالتزامن بمقرات واليات كل من القيروان، والقصرين، وسيدي بوزيد، وقفصة. وقد أشرف على افتتاح الندوة بمقرها الرئيس ي بالقيروان السيد طارق الفتيتي النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب، وحضرها بالخصوص السيد معز الحاج رحومة رئيس لجنة الفالحة واألمن الغذائي والخدمات ذات الصلة، وعدد من أعضاء اللجنة، والسيدة جميلة دبش الكسيكس ي مساعد الرئيس املكلفة بالعالقات مع املواطن ومع املجتمع املدني، ودارت أشغالها عبر تقنيات التواصل عن بعد بمشاركة عددمن نواب الجهات املعنية ة والوال واملندوبون الجهويون للفالحةواالطارات الجهوية، لو وممث املنظمات الوطنية واملجتمع املدني بهذه الواليات، وعدد من الخبراء. واثر الكلمات االفتتاحية لكل من النائب الثاني لرئيس مجلس نواب الشعب ، ورئيس لجنة الفالحة واألمن الغذائي والخدمات ذات الصلة، ومساعد الرئيس املكلفة بالعالقات مع املواطن ومع املجتمع حيلت الكلمة الى ُ املدني ،أ الوالة. ن وثم والي القصرين في مداخلته مبادرة لجنة الفالحة حول مناقشة مجلةاملياه الجديدة ذات البعد االستراتيجي داعيا إلى حوكمةالتصرف في املوارد املائيةمن خالل تنظيم عمل املجامع املائية لتزويد املناطق الريفية بمياه الري والشراب. د وأك على ضرورة إحداث وكالة جهوية للتصرف في املياه الحكام الهيكلة وتوفير االمكانيات اللوجستية بهدف دفع االستثمار واالقتصاد بالجهة خاصة أمام دي تر الخدمات وانتشار ظاهرة الربط العشوائي . د وأك والي القيروان في مداخلتهأهميةالثروة املائيةو إدخال تنقيحات ة عملي على مجلةاملياه للمحافظة على الثروة الوطنية ومقاومة االحتباس الحراري والتغيرات املناخية. ودعا إلى ضرورة فهم واقع املياه في تونس والعمل على حوكمة القطاع وتعبئة املوارد ة املائي والحد من التبذير باإلضافة الى ضرورة تشديد العقوبات للحد من ظاهرة االعتداء على امللك العمومي للمياه ن أن .وبي مجلةاملياه القديمة ال تستجيب لضرورات الواقع الراهن. كما أشار الى معضلةاالستغالل املجحف للثروات الباطنية دا مؤك على ضرورة تكريس مبدأ العدالة في توزيع الثروة املائية . د وأك والي سيدي بوزيد في مداخلته أن القطاع الفالحي بالواليةيعتبر قاطرة للتنميةباستيعابه 26 باملائة من مجموع ان سك د الجهة. وأك ضرورة حل مشاكل الجمعيات املائية وايجاد حلول بهدف توفير املياه ثم مجهودات اللجان املحلية التي تعمل على ي الصالحة للشراب باملناطق الريفية باملياه. كما ن التصد للربط العشوائي للمياهوسوء التصرف داعيا إلى ضرورةمراجعةالعقوبات املتعلقةباالعتداء على امللك العمومي مبينا أن مديونية املجامع املائية لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز يهدد السلم االجتماعي. وأشار كاتب عام والية قفصة في مداخلته إلى النقلة النوعية التي شهدتها املنطقة على املستوى الفالحي باحتاللها املرتبة االولى في غراسة أشجار الزيتون. د على وشد ضرورة إدخال تغييرات جذرية على اإلطار التشريعي م املنظ للمجال املائي. ن وبي أن واليةقفصةتعيش تناقضات باستنزاف املياه في انتاج الفسفاط من جهة ونقص املياه املخصصة لالستغالل في املجال الفالحي من جهة د أخرى. وأك ضرورة اعداد إطار تشريعي لتنظيم املجامع املائية.كما أشار الى ممارسات سوء استغالل املياه بإهدار الثروة املائية نا مبي تأثيرها على استنزاف املائدة املائية داعيا للتوجه إلى تحلية مياه البحر. ومن جهة أخرى د شد املندوبون الجهويون للفالحة بكل من القصرين وسيدي بوزيد والقيروان وقفصة في مداخالتهم لتشخيص واقع املياه بجهة الوسط الغربي على أهمية القطاع الفالحي كركيزة أساسية لالقتصاد . ودعوا إلى االستثمار في املوارد املائية غير التقليدية على غرار تحلية املياه ومعالجتها في ظل االستغالل املجحف للمائدة الجوفية وتزايد الطلب على مياه الري وتزايد الربط العشوائي باإلضافة إلى اشكاليات املجامع املائية ونقص األمطار بسبب التغيرات املناخية. كمادعوا إلىمعاضدة املندوبيات بوسائل العمل الضروريةملزيد املراقبةواملتابعةوالتصدي لالعتداءات على امللك العمومي للمياه. وشددوا على ضرورة تكريس السيادة الوطنية على التصرف في الثروة املائية واإلستثمار في إنجاز منشآت مائية جديدة للحفاظ على مياه السيالن والحد من الترسبات بالسدود للترفيع في طاقة استيعابها باإلضافة إلى تخصيص اعتمادات لتهيئة املناطق السقوية. ومن ناحية أخرى نت بي السيدة روضة قفراج في مداخلتها أن األحكام ة العام بمجلة املياه ست كر الحق في املياه كحق دستوري دت ضرورة . وأك تشخيص وفهم واقع املياه من أجل التوصل إلى الحلول. كما شددت على ة أهمي تحديد امللك العمومي للمياه وحمايته وتحديد ما إذا كانت مياه البحر جزءا منها. ودعت من جهة اخرى الى حوكمة قطاع املياه من خالل إحداث مؤسسة عمومية تعنى بامللك العمومي للمياه، وثمنت تخلي الوزارة في النسخة املحينة من مشروع مجلة املياه عن نظام االمتياز الذي يلغي الصبغة التنافسية وإبقائها على صيغة اللزمة. من جهة أخرى دت أك ضرورة أن تضمن الدولة التوزيع العادل للثروة املائية بتوحيد كلفة املياه. ودعت إلى إدخال تدابير جديدة لتأمين مياه الفالحة ة املروي ة والبعلي بالضرورة للتمكن من تأمين مياه الشرب. كما أكدت أن الثروة املائية تمثل عنصرا أساسيا بالنسبة لألمن القومي وأشارت إلى تغاض ي مشروع مجلة املياه عن مشكل املياه املشتركة بين تونس والجزائر وبين الواليات. و د أك املتدخلون في النقاش العام ضرورة الحفاظ على املوارد املتأتية من مياه السيالن وتثمينها داعين لالستثمار في السدود والبحيرات الجبلية بدل جلب مياه الشمال، كما دعوا إلى تكريس الالمركزية في ما يخص منح الرخص باإلضافة إلى مراقبة الحفر العشوائي لآلبار. ومن جهة أخرى اعتبروا سياسة الردع املنتهجة غير مجدية مؤكدين أهمية رسم سياسة عادلة لتوزيع املياه بهدف ضمان املواطنين في الحصول على مياه الشرب والري وحق األجيال القادمة في الثروة. وقد اكد جميع املتدخلين من خبراء وممثلي املجتمع املدني على أهمية مشروع القانون باعتباران البالد التونسية أصبحت مصنفة تحت عتبة الفقر املائي مما يتطلب استنباط حلول جديد لحوكمة هذا القطاع، وقدموا قراءة نقدية للمجلة املعروضة واقترحوا جملة من التعديالت لفصولها وجملة من اإلضافات الجديدة تتماش ى وخصوصيات الجهات. وأبدى النواب استعدادهم للتفاعل اإليجابي مع كل ما تم اثارته خالل هذه الندوة . وأكدوا ضرورة صياغة مجلة قادرة على ضمان تمتع املواطن بحقه الدستوري في املاء الصالح للشرب وتراعي الخصوصيات البيئية لكل جهة وتسعى الى حوكمة القطاع املائي عبررقمنته خاصة في جانبه املتعلق بتحلية مياه البحر . يذكر أن هذه الندوة االقليميةتنتظم بالتعاون مع برنامج االمم املتحدة االنمائي )PNUD )واملعهد الوطني الديمقراطي )NDI )ووكالة التعاون االملاني)GIZ.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى