لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بالنيابة


🔹
عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام يوم الإثنين 19 أفريل 2021 جلسة حضورية وعبر وسائل التواصل عن بعد خصصتها للاستماع إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بالنيابة وممثّلين عن وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار حول ملف البنك الفرنسي التونسي.
🔹
وفي مستهل الجلسة بيّن رئيس اللجنة أنّ هذا الاستماع يتنزّل في إطار مواصلة نظر اللجنة في هذا الملف واستكمال أشغالها في الغرض والتي انطلقت خلال الدورة الفارطة من خلال عقد أربع جلسات استماع، وذكّر بأنّ اللجنة كانت قد استمعت إلى كلّ من وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية والسيد وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار وإلى السيد محافظ البنك المركزي التونسي، فضلا عن ممثلين عن منظمة "أنا يقظ".
🔹
وأشار إلى أنّه وفي إطار الحرص على مواصلة مسار النظر في هذا الملف الهام والمتشعّب، ترغب اللجنة أن يكون تعامل الحكومة مع اللجنة جدّيا وأن يكون العمل مشتركا ومتضامنا خدمة لمصالح الدولة التونسية. وبيّن أنّ اللجنة تتابع على وجه الخصوص مآلات المسائل التي تتعلّق بما تمّ اتخاذه من طرف الجهات الرسمية المعنية من تدابير يتيحها القانون لاسترجاع المبالغ المتخلدة بذمة العديد من الأشخاص والشركات التي مازالت تمارس نشاطها، موضحا أن اللجنة كانت قد توصلت مؤخّرا بقائمة المدينين الذين يتجاوز دينهم مبلغ 250 ألف دينار من البنك المركزي التونسي.
🔹
وأضاف أنّ المكلف العام بنزاعات الدولة كان قد صرّح خلال جلسة الاستماع بتاريخ 08 فيفري 2021 بوجود تعارض بين تقرير هيئة الحقيقة والكرامة المودع لدى رئاسة الجمهورية، في الجزء المتعلّق بملف البنك الفرنسي التونسي، مع النسخة المنشورة بالرائد الرسمي، مجدّدا طلب اللجنة المتعلّق بمدّها بما يفيد معاينة هذا التعارض.
🔹
وخلص إلى التأكيد على المتابعة الجدّية للمسار القضائي للشكاية التي رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة منذ فيفري 2021 في علاقة بالتعارض المذكور وما يترتب عليه من شبهات تدليس وإضرار بالمصلحة العامة. وأشار إلى أنّ اللجنة كانت قد بادرت بتوجيه مكتوب رسمي إلى وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية منذ 02 فيفري 2021 تدعو بمقتضاه المكلف العام بنزاعات الدولة لرفع قضية في التدليس ضد كلّ من سيكشف عنه البحث في عملية التدليس المذكورة وذلك لإنقاذ الدولة التونسية من تكبّد مبالغ مالية طائلة للتعويض.
🔹
وعبّر عن أمل اللجنة من خلال هذه الجلسة أن يطّلع أعضاؤها على آخر مستجدات هذا الملف من مختلف جوانبه وأن يتعرّفوا على ما اتخذته الحكومة من إجراءات باتت ضرورية ومستعجلة لإنقاذ مصالح الدولة التونسية ومحاسبة جميع المقصرين والمتسببين بأي شكل من الأشكال فيما آلت إليه وضعية هذا الملف.
🔹
وتجدر الإشارة إلى أنّه قد تم التصويت صلب اللجنة بأن تكون الجلسة سرية وفقا لأحكام الفصل 76 من النظام الداخلي (14 عضو موافق)، وذلك تبعا لما تمت المطالبة به من قبل عضو الحكومة من ضرورة الالتزام بتحجير التصريح للإعلام بحيثيات الملف على نحو ما هو مضمن في قرار الهيئة الدولية للتحكيم، مع التوصية بالتحفظ على المعطيات المدلى بها باعتبار أن الكشف عليها يمكن أن يتم استغلالها من قبل الخصم بما من شأنه أن يؤثر سلبا على مصالح الدولة التونسية وموقعها في هذه المرحلة من النزاع.
🔹
وعلى إثر ما تم التوصل إليه من بيانات ومعطيات خاصة فيما يتعلّق بالتطورات الأخيرة في هذا الملف، قررت اللجنة مواصلة العمل عليه بالاستماع لاحقا إلى السيد محافظ البنك المركزي التونسي.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى