لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة تعقد جلسة استماع حول أوضاع الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحّد

ل🔹 عقدت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين، يوم الأثنين 19 أفريل 2021 جلسة حضورية وعن بعد للاستماع حول أوضاع الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحّد ، والتي تشمل مجموعة من الاعتلالات من أهمّ أعراضها اختلال ضوابط السّلوك الاجتماعي، وضعف التواصل والمهارات اللغوية، وتتسم بتكرارها.

🔹 واستمعت اللجنة خلال الحصة الأولى إلى ممثلي "جمعية صوت أطفال التوحّد (المركز النموذجي الأمراء)" و"جمعية فرح لإدماج أطفال التوحّد وذوي الاحتياجات الخاصة"، الذين قدّموا نبذة عن نشاط الجمعيتين، وتشخيصا لواقع الأطفال المصابين بالتوحّد ، وما يواجهونه من عراقيل تحدّ من فرص تعافيهم وتمنعهم من الاندماج السليم في محيطهم الأسري والاجتماعي، وتهدّد جدّيا مسارهم الدراسي ومستقبلهم المهني والشخصي. وأفادوا أن الإحصائيات حول هذه الاضطرابات التي تشهد منذ سنوات انتشارا متوسّعا لدى الأطفال من كل الأوساط الاجتماعية، تفتقد إلى الدقة والتحيين. كما أن أولياء الأطفال المصابين بها يعانون أيضا من ثقل تبعاتها المتنوعة وتأثيراتها العميقة على الوسط الأسري برمّته، علاوة على ارتفاع تكاليف رعاية المصابين بها وتعدّد مسارات العلاج.
وشددت الجمعيتان على قلّة الموارد وضعف مقادير المنح والمساعدات. واقترحوا في هذا السياق تنقيح الأمر عدد 458 لسنة 2015 المتعلق بشروط إسناد الدولة والصناديق الاجتماعية للجمعيات منح التكفل بنفقات التأهيل والرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة. كما اقترحوا إضافة الجمعيات الراعية للمصابين باضطرابات طيف التوحّد إلى الجمعيات المنتفعة بهذه المساعدات، إضافة الى إدراجهم ضمن المنتفعين بأحكام الاتفاقية القطاعية لمراكز التربية المختصّة. ودعوا بالخصوص وزارة الشؤون الاجتماعية إلى التعجيل بفتح مركز سيدي حسين، الذي تمّ تدشينه فعلا منذ سنة 2019، ودعوا كذلك وزارة المرأة إلى تكثيف دورات التكوين في ميدان التربية المختصّة عموما والتوحّد بشكل رئيسي لفائدة أعوان وإطارات رعاية الطفولة من القطاعين العام والخاص. كما دعوا وزارة الصحة إلى بث ومضات إعلامية وتحسيسية للأولياء، عبر مختلف الوسائل الإعلامية ووسائط التواصل الاجتماعي، للتعريف بهذه الاضطرابات، وتوجيههم إلى أفضل السبل لاحتوائها والتقليص من حدّة آثارها على المصاب وعلى أسرته.
🔹 وخصّصت اللجنة الحصة الثانية للاستماع إلى ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية التي أفادت أن الوزارة تساعد ثلاثمائة وأربعة عشر مركزا للتربية المختصّة، يتولّى خمسة وعشرون مركزا منها رعاية أطفال مصابين بالتوحّد،مشيرة إلى أن الوزارة عاكفة منذ فترة على معالجة هذا الملف، لا سيما في إطار مشاركتها في بلورة "الاستراتيجية الوطنية للتوحّد". واقترحت إعادة النظر في منظومة التربية الدامجة. كما أفادت انه سيتمّ قريبا افتتاح موقع واب خاص بالتوحّد، سيتضمّن بالخصوص منصة تفاعلية ووثائق علمية مرجعية وأدلّة إرشادية، وسيتوجه أساسا إلى الأولياء والمهنيين والجمعيات العاملين مع هؤلاء الأطفال. وأضافت انه سيتم خلال السنة الجامعية المقبلة إحداث ماجستير بحث في تخصّص التربية المختصة للمصابين بالتوحّد، وإنجاز الخارطة الوطنيّة للإعاقة خلال الأشهر المقبلة في إطار التعاون الدولي.
🔹 وخلال النقاش، أكّد أعضاء اللجنة أهمية التدخل في مرحلة الطفولة المبكرة في إطار الرعاية الروتينية لصحة الأم والطفل، لرصد أية انحرافات لنسق نمو الطفل الى جانب أهمية تمكين الأسر من المعلومات التوجيهية الكافية للتعرف على اضطراب طيف التوحد وذلك لإحالة أطفالهم إلى المرافق المختصة في وقت مبكر.
كما اعتبروا أن التدخلات النفسية والاجتماعية مثل معالجة السلوك يمكن أن تقلّص المصاعب في التواصل والسلوك الاجتماعي وتؤثر تأثيراً إيجابياً على الأطفال المصابين. وثمّن الاعضاء ما تسديه الجمعيات الناشطة في هذا الميدان من جهود متميزة داعين ممثلي وزارة المرأة الى تطوير البرامج والأنشطة لتي يستفيد منها مصابو اضطراب التوحّد، خصوصا منهم الذين ينتمون إلى أوساط اجتماعية هشة أو القاطنين بالجهات الداخلية. وطالبوا وزارة الشؤون الاجتماعية بتحيين قاعدة بياناتها حول الإعاقة وإنجاز إحصائيات دقيقة تمكّن من فهم خارطة انتشار هذه الظاهرة ونسق تطوّر انتشارها.
🔹 وفي ختام الجلسة تمّ التوافق على تنظيم يوم دراسي برلماني خلال الدورة الجارية للحوار حول موضوع التوحّد، يشارك فيه المتدخّلون العموميون وهم وزارات الشؤون الاجتماعية، والصحة، والمرأة والأسرة، والتربية، إضافة الى ممثلي المجتمع المدني، والجامعيين المتخصصين

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى