لجنة الحقوق والحريات تعقد جلسة استماع حول إلى ممثلي وزارة الداخلية حول المبادرتين التشريعيتين لتنقيح وإتمام القانون المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر

🔹 عقدت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية جلسة يوم الخميس 29 أفريل 2021 استمعت خلالها إلى ممثلي وزارة الداخلية حول المبادرتين التشريعيتين عدد (38/2020) مقدمة من كتلة ائتلاف الكرامة ومرفقة بنسخة تعديلية جديدة وعدد (145/2020) مقدمة من الكتلة الديمقراطية. وتتعلق المبادرتان بتنقيح وإتمام القانون عدد 40 لسنة 1975 المؤرخ في 14 ماي 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر.
🔹 وفي تدخّلهم تطرّق ممثّلو وزارة الدّاخلية إلى الخصوصية الأمنية لجوازات السفر باعتبارها وثيقة تقتضي توفّر حدا أدنى من السلامة والامن، ويتم تسليمها وفق شروط وضوابط فضلا عن التثبت من الهوية، وعلى هذا الأساس يتبين الارتباط القانوني والموضوعي بين منظومتي بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر. وهو ما يجعل وزارة الداخلية الأحق حسب رأيهم من الناحية التقنية في توفر الخبرات والكفاءات في هذا المجال والتي تطورت شيئا فشيئا عبر مراحل تطور استخراج جوازات السفر وارتكزوا في الآن ذاته ما نص عليه الفصل 14 من الدستور باعتبار أن للوزارة الاختصاص الأصلي العام في مجال المحافظة على الأمن العام.
🔹 في المقابل أكد أصحاب المبادرتين المذكورتين أعلاه ضرورة تجسيد مقتضيات الدستور وانتظارات المواطن في القطع مع النظام البوليسي وعلى ضمان الحقوق والحريات منها الحق في التنقل وإخراجه من دائرة المقاربة الأمنية والسلطة الفردية لوزارة الداخلية، وذلك عبر إلغاء الاختصاص الذي بقي حصريا طيلة عقود بيد وزارة الداخلية عبر مراكز الأمن في اسناد وثائق مدنية لا علاقة لها بالبعد الأمني منها جوازات السفر.
🔹 وقد تمّ تقديم مقترحين صلب المبادرتين في هذا السياق متفاوتتي الدرجة، فالأول يقضي بالإلغاء الكلي وظيفيا وهيكليا و إسناد اختصاص استخراج جوازات السفر ووثائق السفر للبلديات والثاني يقضي بإلغاء هيكلي في مرحلة أولى على الأقل وبالنظر خاصة لقلة الإمكانيات المادية والبشرية حيث يقع التخفيف على السلطة المركزية وفي إطار تجسيد اللامحورية الإدارية بإحداث مصلحة إدارية مدنية التركيبة تعنى بتسليم جوازات السفر ويقع بالتالي حصر دور الوزارة في التثبت من إمكانية افتعال وثيقة أو تدليسها.
🔹 من جهة أخرى وفي سياق متصل تم تأكيد ضرورة التعامل مع المواطنين على قدم المساواة أمام القانون في توحيد الآجال المفترضة لإعداد وتقديم وثيقة جواز السفر . وتمّت الإشارة إلى ضرورة التنصيص على المقترح المقدم من قبل التيار الديمقراطي المتعلق بوضع آجال 15 يوما من تقديم مطلب الحصول على وثيقة السفر التي بانقضائها يعتبر رفضا ضمنيا يمكن المعني بالأمر على إثره من التظلم.
كما عبر جل النواب عن استيائهم من امتناع الوزارة عن تقديم جوازات سفر لعدد من المواطنين بالخارج مما أدى إلى تعطيل مصالحهم وفي بعض الأحيان إلى التفريط فيها خاصة وأن معظمهم لم تصدر في شأنهم أحكام قضائية أو تمت محاكمتهم من أجل جنح ارتكبت لا غير.
🔹 وتم التأكيد أيضا على عمل الوزارة الدؤوب على تحسين العلاقة مع المواطن وأنّ بعض التصرفات الفردية اللامسؤولة والمستوجبة للمؤاخذة الإدارية دون شك لا تعكس المجهود الكبير الذي تبذله الوزارة إجمالا في تطوير خدماتها وتقريبها من المواطن عبر تعصير الإدارة واستعمال التكنولوجيات الحديثة بدليل أن منسوب درجات العرائض تقلص بشكل ملحوظ مقارنة بالسابق .
كما تمت الإشارة إلى وجود بعض التنصيصات المهجورة صلب قانون عدد (40/1975) وتم تقديم توصية بإلغائها بعد أخذ رأي وزارة العدل في شأنها وفي جوانب متعلقة بمرجع نظرها على ضوء المبادرتين المقدمتين .
🔹 وتمّ التعهد بتقديم جملة من الملاحظات حول المبادرتين التشريعيتين بعد الأخذ بعين الاعتبار للملاحظات المقدّمة أثناء النقاش

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى