لجنة الصحة تستمع الى ممثلين عن دائرة المحاسبات

🔹 عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم الخميس 29 افريل 2021 جلسة استماع الى ممثلين عن دائرة المحاسبات للوقوف على مخرجات التقرير السنوي الثاني والثلاثون المتعلق بالإشراف على المصحات الخاصة ومراقبتها، وذلك في اطار متابعة اللجنة للنقائص التي تشكو منها المنظومة الصحية عامة والمبادرة بتطوير الأطر التشريعية المنظمة لها ، وبالنظر الى المكانة الهامة والمتنامية التي تحتلها المصحات الخاصّة صلب هذه المنظومة .
🔹 وفي مستهل الجلسة أكّدت رئيسة دائرة الصحة والشؤون الاجتماعية بدائرة المحاسبات ان القطاع شهد تسارعا في نسق إحداث المصحاّت الخاصّة حيث بلغ عددها 103 مصحة بطاقة إشغال جملية تبلغ 6.676 سريرا إلى موفّى شهر فيفري 2020 وهو ما يمثل 24% من طاقة الإشغال الوطنية. كما بلغ عدد المراكز الخاصة لتصفية الدم في موفى فيفري 2020 ، 117 مركزا مقابل 49 مركزا عموميا.
من جهة أخرى أكّدت رئيسة الدائرة أن نسق إسناد التراخيص لتركيز التجهيزات الثقيلة شهد ارتفاعا تبعا لصدور قرار وزير الصحة المتعلّق بالتجهيزات الثقيلة بتاريخ ديسمبر 2013 ، حيث بلغ عدد التجهيزات المستغلة في القطاع الخاص 340 جهازا في موفى فيفري 2020 أي ما يعادل 3 أضعاف ما هو موجود بالقطاع العمومي ، وان عديد التنقيحات والاستثناءات المدخلة على القرار من طرف وزراء الصحة وعدم استقرار المقاييس اثر على الخارطة الصحية .
وتمّ التطرّق الى موضوع الرقابة على النفايات الطبية الخطيرة حيث تمّ التأكيد أن نسبة عدم المطابقة العامّة حول التصرف في نفايات الأنشطة الصحية 43% بالنسبة إلى المصحّات، و50 %بالنسبة إلى مراكز تصفية الدم امام محدودية رقابة الوزارة والإدارات الجهوية للصحة .
كما أن تقرير عملية الرقابة أوضح عدم إحكام التصرف في هذه النفايات خاصة وأنّه بالنسبة إلى بعض المصحّات تولت مصالح البلدية رفع هذه الفضلات المصنفة كخطرة مع الفضلات العادية ، وانه لم تتول 54% من المصحات الخاصة إبرام اتفاقيات مع شركات مرخص لها لرفع هذه النفايات ومعالجة الأدوية منتهية الصلوحية.
🔹 اثر ذلك تولى أعضاء الدائرة تباعا تقديم اهم مخرجات المهمّة التقييميّة والتي غطّت أساسا الفترة الممتدة من 2014 إلى موفى شهر أفريل 2020. وأكّدوا ان المهمّة خلصت إلى الوقوف على إخلالات تعلّقت أساسا بمحدودية الرقابة عند إحداث المصحات الخاصّة وعند تركيز التجهيزات الثقيلة والمشعّة بها وبضعف الرقابة على حفظ الصحة ومقاومة التعفّنات الاستشفائية والأدوية والمستلزمات الطبيّة بهذه المصحات، إضافة الى عدم إحكام الرقابة على التصرف في الموارد البشرية فضلا عن نقائص شابت العلاقات التعاقدية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض وشفافية المعاملات.
🔹 وخلال النقاش اثار أعضاء اللجنة عديد الملاحظات والاستفسارات تمحورت خاصة حول ضرورة تكثيف مراقبة مصالح وزارة الصحة على المصحات وخاصة فيما يتعلق بمعالجة النفايات الخطرة ومدى تفاعل الوزارة مع مخرجات التقرير .
كما تم التساؤل حول عدم قيام دائرة المحاسبات بدورها الرقابي في عدد من الملفات الهامة على غرار اللوالب القلبية وزرع الأعضاء في المصحات .
وتم التطرق الى خطورة التجاوزات المتعلقة بالتعقيم وما ينجر عنه من مخاطر كبيرة على صحة المواطن . ودعا المتدخلون الى ضرورة مراقبة مدى مطابقة المستلزمات الطبية للمواصفات، إضافة الى ضرورة فتح ملف شركات الخدمات الاستشفائية العشوائية التي أضرّت بصورة تونس كوجهة صحية.
وطلب عدد من المتدخلين بضرورة اجراء مهمة رقابية على صندوق 18/18 في ما يتعلّق بعدد من النفقات على غرار الأموال المرصودة للخطة الاتصالية. ودعوا الوزارة إلى إعداد برنامج عمل سنوي لتقييم نشاط حفظ الصحّة بالمصحات الخاصة فضلا عن ضرورة احترام برنامج العمل السنوي لمراقبة ومتابعة حالات عدم المطابقة.
🔹 وفي تفاعلهم مع مختلف الملاحظات أكّد القضاة أنه تم تكييف التجاوزات التي خلص لها تقرير وفقا للقانون. واكّدوا أهمية العمل بالشراكة مع لجنة الصحة بالبرلمان لتجاوز مختلف الإشكاليات بما يخدم المنظومة الصحية عامة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى