لجنة المالية تنظر في عدد من مشاريع القوانين

🔹 عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية جلسة يوم الخميس 06 ماي 2021 للنظر في جملة من مشاريع القوانين.
🔹 وفي بداية الجلسة، أفاد رئيس اللجنة أنّ الاتهامات المغلوطة الموجهة إلى لجنة المالية والتخطيط والتنمية بخصوص تعطيلها لمشاريع القوانين المتعلقة بالتمويلات وما نتج عنه من عرقلة لأعمال الحكومة لا اساس له من الصحة معبرا عن استيائه من هذه التصريحات مؤكدا انها مجرد محاولات غايتها ارباك سير أعمال اللجنة.
وفي سياق متصل، بيّن أنّ الوظيفة الأساسية للجنة المالية هي مراقبة حسن التصرف في أموال المجموعة العمومية وبالتالي فإنّ اللجنة لا تصادق على مشاريع القوانين خاصة منها المتعلقة باتفاقيات القروض إلا بعد التمعن فيها اعتبارا لأهمية مسؤولياتها الرقابية، مشدّدا على أنّه من أسباب عدم المصادقة الآنية على عدة مشاريع قوانين هي إحالة شروح أسباب هزيلة ولا تتسم بالدقة المطلوبة من قبل الحكومة اضافة إلى أن اغلب نصوص الاتفاقيات تكون بلغات اجنبية وهذا من شأنه عدم أخذ القرار بالسرعة المرجوة .
كما أكد أنّ دور اللجنة لا يقتصر على النظر في مشاريع قوانين تتعلق بالقروض بل أنها لجنة للتخطيط والتنمية والرقابة.
🔹 وفي جانب آخر، عبّر جل أعضاء اللجنة عن امتعاضهم واستنكارهم لما ورد على لسان النائب ياسين العياري على خلفية تدوينة قام بها على صفحته بالفايسبوك حول تعمّد تعطيل اللجنة لدراسة مقترح القانون المتعلق بضبط الامتيازات الجبائية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج وشروط منحها. وعبّروا عن استغرابهم الشديد من إصراره على إيهام التونسيين بالخارج بوجود تعطيلات مقصودة من قبل اللجنة دون التثبت من أبسط الإجراءات الإدارية المعتمدة لبرمجة جلسات الاستماع، حيث لم يتصل بأي عضو من أعضاء اللجنة أو إدارتها لفهم سبب تأخر جلسات الاستماع في حين أن بعض النواب من عديد الكتل البرلمانية يتواصلون بشكل دوري للوقوف على تقدم أعمال اللجنة.
واعتبروا أن هذا الاتهام يمس من مصداقية اللجنة والإدارة باعتبار وأنه تم التنسيق والتواصل في عديد المرات مع الأطراف التي تم برمجة الاستماع إليها وهي وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار ومدير عام الديوانية ومحافظ البنك المركزي من خلال مراسلات رسمية، ولكنها اعتذرت عن الحضور وطلبت تأجيل ذلك إلى مواعيد لاحقة وعليه فلا يمكن للجنة الشروع في مناقشة فصول مقترح القانون قبل انهاء الاستماعات.
وإذ تأكّد اللجنة عزمها على مواصلة نشاطها التشريعي والرقابي بكل جدية ومثابرة وإيلاء مشاريع ومقترحات القوانين التي تهم مصلحة المواطن بدرجة أولى الأهمية القصوى وخاصة التونسيين بالخارج، فإنها تدعو النائب المذكور إلى النأي بنفسه عن التجاذبات السياسية والتركيز على ما ينفع المواطن فعلا وعدم إقحام اللجنة في صراعات هي في غنى عنها. وطالبته في الختام بتقديم اعتذار عن كل ما ورد منه صلب التدوينة في حق اللجنة.
🔹 ونظرت اللجنة في مشروع القانون المتعلق باتفاق القرض المبرم بتاريخ 02 أفريل 2021 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للانشاء والتعمير للمساهمة في تمويل الحماية الاجتماعية للتصدي العاجل لجائحة كوفيد 19 والذي يندرج في إطار الإجراءات الاجتماعية الطارئة المتخذة للتخفيف من تداعيات الجائحة على الفئات الهشة من جهة وعلى ميزانية الدولة من جهة أخرى.
ويتسم هذا المشروع بتصميم مبتكر إذ يموّل مباشرة الإعانات المخصصة للعائلات الفقيرة ويأخذ شكل دعم مباشر لميزانية الدولة مقابل انجاز المكونات الخاصة بتعزيز سياسات الحماية الاجتماعية والحد من الفقر وتنمية الرأس المال البشري للأطفال وبدعم البرامج الاجتماعية المقدمة من قبل الدولة.
ودار نقاش، أكد من خلاله النواب على ضرورة توضيح كيفية صرف هذه الاعتمادات على الفئات الهشة مؤكدين على أهمية الشفافية في طرق الاسناد وتحيين موضوعي لقائمات الفئات المنتفعة وضمان العدالة الاجتماعية إضافة إلى ضرورة عدم استغلال هذه الإعانات من خلال توظيفها لأغراض سياسية.
واقترح بعض النواب أن تكون لجنة المالية والتخطيط والتنمية من ضمن الفاعلين في اعداد تصور موضوعي في كيفية توزيع هذه الاعتمادات وفي المساهمة في ابراز الدور الاجتماعي للدولة وكيفية مساندة كل الفئات المتضررة من الأزمة الوبائية.
واعتبر أغلب النواب أنّ مكونات المشروع غير واضحة خاصة منها المتعلقة بتمويل التحويلات المالية لتنمية الرأس المال البشري للأطفال ودعم منظومة الحماية الاجتماعية من خلال تمويل الأنشطة التقنية لتنفيذ وتدعيم برنامج الأمان الاجتماعي.
وأفاد بعض النواب أنّ مشروع الأمان الاجتماعي المدرج صلب مشروع هذا القانون قد تمت المصادقة عليه في سنة 2019 وهو يتجاوز الإشكاليات المتعلقة بالأزمة الوبائية الحالية، مؤكدين على ضرورة ارفاق مثل هذه المشاريع بمشروع يهدف إلى إيجاد اليات عملية للقضاء على الفقر وإيجاد موارد رزق للفئات الهشة وذلك عن طريق اصلاح اقتصادي هيكلي.
وبناء على جملة هذه الاستفسارات، قررت اللجنة الاستماع إلى كل من وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار لتقديم الإيضاحات اللازمة.
🔹 كما نظرت اللجنة في مشروع القانون المتعلق باتفاقية الضمان بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية والمتعلقة بالقرض المسند للديوان الوطني للتطهير لتمويل القسط الرابع من البرنامج الوطني للتطهير الريفي. ويندرج هذا المشروع في إطار استراتيجية الديوان الوطني للتطهير التي تهدف إلى المساهمة في تحسين ظروف العيش عبر توفير خدمات التطهير لتشمل أكبر عدد ممكن من المنتفعين وذلك من خلال التدخل لتطهير 36 منطقة لفائدة حوالي 130 ألف ساكن.
وخلال النقاش، أكد النواب على ضرورة تحسين خدمات التطهير في المناطق الريفية التي تشكو من منظومة تطهير متردية من شأنها المساهمة في تلويث المائدة المائية. واستفسروا عن نسبة انجاز وكيفية تنفيذ مكونات المشروع بالنسبة للثلاثة أقساط السابقة والمتعلقة بالبرنامج الوطني للتطهير الريفي، إضافة إلى ضرورة مد اللجنة بالوضعية المالية الحالية للديوان الوطني للتطهير لمعرفة مدى قدرته على الإيفاء بتعهداته المالية.
وارتأت اللجنة الاستماع إلى الرئيس المدير العام للديوان الوطني للتطهير وممثلين عن الوكالات المختصة بمسألة الصرف الصحي والتصرف في النفايات

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى