رئيس مجلس نواب الشعب يفتتح اليوم الدراسي البرلماني حول " المخطط التنموي : دور عضو مجلس نواب الشعب من الإعداد والمصادقة إلى المتابعة والمراقبة"

🔸 تواصل ضعف الأداء التنموي رغم قيمة العمل التشريعي والعمل الرقابي للجنة التنمية الجهوية وكل أعضاء مجلس نواب الشعب من خلال مشاركتهم الفاعلة في أشغال المجالس التنموية بجهاتهم.
🔸 آن الأوان لمعالجة راديكالية تنبني على تشخيص معضلات المنوال التنموي القائم واستبداله بجديد يستلهم من التجارب السابقة ويستفيد من التجارب الناجحة.
🔸الحاجة الى إرادة وطنية صلبة وجرأة سياسية والى توافق وطني عبر حوار جاد للوصول إلى المنوال التنموي المنشود.
🔸 نجاح أي منوال تنموي يتوقّف على توفّر جملة من الشروط وفي مقدمتها الارادة السياسية المعزّزة بتوافق وطني.
🔸 العقل التونسي قادر على تخطي الصعوبات وفتح خطوط عمل جديدة تفتح على انقاذ الوضعية وإرساء شروط الإقلاع الاقتصادي وتحقيق التنمية والازدهار والرفاه للتونسيين.
🔹 أشرف الأستاذ راشد خريجي الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الإثنين 24 ماي 2021 بمقر الاكاديمية البرلمانية على افتتاح أشغال اليوم الدراسي البرلماني حول "المخطط التنموي: دور عضو مجلس نواب الشعب من الإعداد والمصادقة الى المتابعة والمراقبة"، الذي ينتظم بمبادرة من لجنة التنمية الجهوية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك بحضور السيدة ابتهاج بن هلال رئيسة لجنة التنمية الجهوية، وعدد من أعضاء اللجنة، والنواب والخبراء وممثلي المجتمع المدني .
🔹 وبيّن رئيس مجلس نواب الشعب أن هذا اليوم الدراسي البرلماني ينتظم وبلادنا تعيش أوضاعا تنموية صعبة عناوينها البارزة تواضع مؤشرات التنمية وضعف انتاج الثروة وتعمّق التفاوتات الجهوية، وارتفاع مؤشر الفقر وتراجع مؤشرات التنمية في المرافق الحياتية مثل التعليم والصحة والنقل .
وأشار الى تواصل ضعف الأداء التنموي رغم المجهودات التي قامت بها الحكومات المتعاقبة، ورغم قيمة العمل التشريعي الذي يقوم به مجلس نواب الشعب من خلال سنّ حزمة من القوانين الهامة من شأنها تطوير الأداء التنموي الوطني والجهوي مثل قانوني الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتمويل التشاركي، ورغم قيمة العمل الرقابي الذي تضطلع به لجنة التنمية الجهوية بمجلس نواب الشعب وكل أعضاء المجلس من خلال مشاركتهم الفاعلة في أشغال المجالس التنموية بجهاتهم ودورهم المباشر في اعداد المخططات التنموية والمصادقة عليها ومتابعة تنفيذها ومراقبة أداء كل الهياكل المتداخلة، ورغم مساهمات المؤسسات الاقتصادية الخاصة وسعيها المتواصل إلى أن تكون فاعلا تنمويا وطنيا وجهويا.
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب أننا نجد أنفسنا بعد نصف قرن من قيام الدولة الوطنية، وبعد عشرية أولى من ثورة الحرية والكرامة أمام حصيلة تنموية ضعيفة ودون ما يستحقه التونسيون نتيجة خيارات كلاسيكية ومناهج خاطئة ثبتت محدوديتها في التقدير وفي الفعل والأثر ، مبيّنا أن بلادنا مرّت خلال العقود الماضية بتجارب تنموية اختلفت في اختياراتها الكبرى وأولوياتها وفي محركاتها والأطراف الفاعلة فيها عجزت جميعها بدرجات متفاوتة على تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة.
وبيّن الأستاذ راشد خريجي الغنوشي انه آن الأوان لمعالجة هذه المعضلة الحقيقية معالجة راديكالية تنبني على تشخيص المعضلات البنيوية للمنوال التنموي القائم، واستبداله بآخر جديد يستلهم الدروس من التجارب السابقة ويستفيد من التجارب التنموية الناجحة وخاصة للدول ذات الاقتصاديات الصاعدة، ويرتكز على نهج اقتصاد السوق الاجتماعي في إطار خصوصيات المجتمع التونسي وما تختزنه من مضامين قيمية مستمدة من المرجعية الإسلامية، ويقاوم الفساد باعتباره أصل المشكلة الاقتصادية ويؤمن بخيار الاعتماد الجماعي على الذات في تحقيق النهوض والتقدم.
وأبرز الحاجة الى إرادة وطنية صلبة وجرأة سياسية للوصول إلى هذا المنوال التنموي المنشود، والى توافق وطني عبر حوار جاد ينبثق عن مؤتمر اقتصادي واجتماعي يشمل مختلف الاطياف والفاعلين والكفاءات الاقتصادية في البلاد من أجل رسم التوجهات والخيارات الكبرى لتحقيق الانعطافة الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة لتعضد الانعطافة السياسية من أجل الوصول بالبلاد الى شاطئ الأمان والاستقرار .
وعبّر رئيس مجلس نواب الشعب عن يقينه في أن نجاح أي منوال تنموي يتوقّف على توفّر جملة من الشروط وفي مقدمتها الارادة السياسية التي تعبّر عن نفسها في تبنّي رؤية اقتصادية واجتماعية ذات أولويات وطنية واضحة، والتي تكون معزّزة بتوافق وطني مع كل المتدخّلين والفاعليين الاقتصاديين والاجتماعيين في إطار مقاربة تشاركية بنّاءة وناجعة .
وبيّن في ختام كلمته أن بلادنا تعيش منذ مدّة على وقع ظرفية مالية واقتصادية واجتماعية صعبة زاد في حدّتها ثقل تداعيات أزمة جائحة الكوفيد 19 والأزمة السياسية التي تعيشها بلادنا منذ أشهر والتي فرضت قضايا ومشكلات ليست من أولويات ولا من استحقاقات المرحلة، مبيّنا في المقابل أن العقل التونسي قادر على تخطي هذه الصعوبات وفتح خطوط عمل جديدة تفتح على انقاذ الوضعية وإرساء شروط الإقلاع الاقتصادي وتحقيق التنمية والازدهار والرفاه للتونسيين.
وأعرب عن الأمل في توصّل هذا اليوم الدراسي إلى توصيات يمكن أن تساعد في تجويد المجهود الوطني وفي أداء هياكل مجلس نواب الشعب وأعضائه في بناء مخططات التنمية والمصادقة عليها وفي متابعة تنفيذها والرقابة على عمل كل الهياكل المتدخلة


مقالات أخرى