لجنة الشباب تعقد جلسات استماع حول مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على الاتفاقية العالمية للاعتراف بالمؤهلات في مجال التعليم العالي

🔹 عقدت لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي اليوم الاربعاء 26 ماي 2021 جلسة استماع الى وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي للاستنارة برأيها حول مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على الاتفاقية العالمية للاعتراف بالمؤهلات في مجال التعليم العالي.
🔹 وأكّدت الوزيرة أهمية الاتفاقية في تعزيز التبادل الطلابي وتحسين ترتيب الجامعات التونسية على المستوى الدولي. وأشارت الى سعي الوزارة الى الارتقاء بجودة التعليم العالي وربط جامعاتنا الوطنية مع المؤسسات الاقتصادية. كما تطرقت الي المطالبة بتمديد آجال الترسيم بالدكتوراه واعتباره غير ممكن وفقا لنظام أمد.
وبخصوص طلبة الطب بالمغرب الذين لم يجتازوا الامتحانات، أفادت انه تم التنسيق مع وزارة الخارجية وسيتم اجراء دورة استثنائية للطلبة التونسيين الدارسين بالجامعات المغربية.
أما عن تسوية وضعية المساعدين التكنولوجيين، فقد أشارت الى أن هذه التسوية لا تتم إلا عن طريق المناظرات والتي سيتم فتحها تدريجيا.
وبيّنت أن الوزارة تعمل على النظر في مشروع النظام الأساسي للأساتذة الجامعيين ، وذلك بالشراكة مع النقابة الأكثر تمثيلية مع العمل على انسجام النظام الأساسي الجديد مع التطورات الحاصلة في مجال التعليم العالي.
ومن جهتهم، أشار أعضاء اللجنة الى أهمية الدبلوماسية العلمية للرفع من كفاءة الجامعات التونسية وللتسويق للمؤهلات التي تتمتع بها هذه المنظومة الجامعية.
🔹 وخلال الاستماع الى ممثلي نقابة "إجابة" خلال الحصة المسائية، أكّد المنسق العام للنقابة أن الاتفاقية المعروضة تشجع على اعتبار التعليم العالي ثروة وطنية عمومية وعلى مبدأ الحريات الأكاديمية. وأوصى بضرورة التأكد من استيفاء كل المؤهلات المتعلقة بالتعليم العالي لدى الدول الأخرى قبل الاعتراف بها وعدم فتح الباب على مصراعيه للتعليم العالي الخاص ومواصلة فرض كراس شروط يرتقي الى مواصفات عالمية في الانتداب والتصرف والتكوين.
🔹 ولدى تفاعلهم، أكد أعضاء اللجنة أساسا ضرورة العمل على فرض الانتدابات بالجامعات الخاصة للمدرسين الجامعيين عن طريق وزارة التعليم العالي بما يساهم في الرفع من جودة التعليم بالمؤسسات الجامعية الخاصة.
وقد تطرق ممثلو نقابة "إجابة" في المحور الثاني من جلسة الاستماع الى مشروع النظام الأساسي الجديد للأساتذة الجامعيين الباحثين حيث اعتبروه نظاما أساسيا مسقطا ومشوها وغير تشاركي.
ولدى تفاعلهم، أشار المتدخلون من أعضاء اللجنة أن النظام الأساسي لا يزال مشروعا في طور الإعداد وهو من مشمولات سلطة الإشراف وستمارس اللجنة دورها الرقابي لما فيه مصلحة منظومة التعليم العالي والأساتذة الجامعيين.
🔹 ومن ناحية أخرى، استمعت اللجنة الى الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي الذي أشار الى أهمية الاتفاقية المتعلقة بالاعتراف بالمؤهلات في مجال التعليم العالي بما يعزز الحريات الأكاديمية والتبادل المعرفي الدولي.
وبخصوص مشروع النظام الأساسي للأساتذة الجامعيين، أشار الى أن الوزارة شركت الجامعة العامة للتعليم العالي باعتبارها النقابة الأكثر تمثيلية. ولا يزال النقاش متواصلا حول هذا النظام الأساسي الذي يعتبر إيجابيا بالنسبة لعموم الجامعة التونسية ككل. وسيتم التعمق ضمن هذا النظام الأساسي في عدة نقاط على غرار التحفيز المادي للأساتذة الجامعيين الذين ينشرون مقالات وبحوث في نشريات دولية مختصة. كما أشار الى مسألة التعاونية التي ستعمل على تحسين الظروف المادية للأساتذة الجامعيين من سكن وتغطية صحية وغيرها وتحسين وضعية المبرزين.
🔹 وخلال الاستماع الى ممثل عن الأساتذة المبرزين، تقدم هذا الأخير الى أعضاء اللجنة بمطالب تعلقت خاصة بالمساواة في التأجير لكل الأساتذة الجامعيين المبرزين، وتعميم الزيادة المالية الخصوصية التي أقرتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 5 ديسمبر 2019 على الأساتذة الجامعيين المبرزين، وإدماج الأساتذة الجامعيين المبرزين في سلك الأساتذة الجامعيين الباحثين استنادا على شهادة الدكتوراه ، إضافة الى احترام الاتفاقيات السابقة الممضاة من الطرف الحكومي في إطار ضمان استمرارية الدولة.
ولدى تفاعلهم، تعهد أعضاء اللجنة بمراسلة الوزارة كتابيا للاستفسار حول أسباب استثناء الأساتذة الجامعيين المبرزين من الزيادة الخصوصية لكل الأساتذة الجامعيين، مشيرين الى أن النظام الأساسي للأساتذة الجامعيين هو أحد المخارج لتجاوز مثل هذه الإشكاليات.
🔹 وفي مرحلة أخيرة من جلسة اللجنة، تم الاستماع الى ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للطلبة الذين أشاروا الى أن المشاورات حول اصلاح منظومة التعليم العالي كانت شكلية لتظل مدخلات الجامعة محدودة مع استفحال البطالة في صفوف الخريجين وعدم التلاؤم بين سوق الشغل والمؤسسات الجامعية.
وفي تطرقهم الى قطاع التعليم العالي الخاص، أفادوا انه يطغى عليه التكوين الهندسي على حساب بقية الاختصاصات مع غياب التكامل بين الاختصاصات صلب الجامعة التونسية.
وأشاروا بالنسبة لموقف هذا الاتحاد الطلابي، من الاتفاقية المتعلقة بالاعتراف بالمؤهلات في مجال التعليم العالي الى غياب يوم دراسي أو يوم تحسيسي تنظمه الوازرة بالجامعة التونسية حول هذه الاتفاقية، والى أهمية الحق في إجراءات شفافة ومدروسة المنصوص عليها بنص الاتفاقية بما يكرس جودة التعليم العالي. كما تطرّقوا الى تثمين الحفاظ على المواهب بما يعزز قيمة الكفاءات التونسية ، وأكّدوا ضرورة الاحتياط من المؤسسات الدولية التي تسند شهادات مزيفة دون المرور بالمؤسسات الوطنية أو الدولية الرسمية ، وضرورة التثبت من صحة وكالات الاعتماد في بعض الدول ومدى الاعتراف بها من طرف اليونسكو.
🔹 ولدى تفاعلهم مع العرض المقدم من طرف ممثلي الاتحاد العام التونسي للطلبة، أشار أعضاء اللجنة الى ضرورة اعتماد مسار تنظيمي قانوني بالنسبة للجامعات الخاصة على غرار الجامعات العمومية ولاسيما على مستوى الانتداب والتأجير فضلا عن العمل بتشاركية مع مختلف الأطراف ذات العلاقة بالتعليم العالي لإصلاح وتجويد المنظومة الجامعي

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى