لجنة الحقوق والحريات تنطلق في مناقشة فصول مشروع قانون تنقيح وإتمام القانون المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر

🔹 عقدت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية جلسة يوم الأربعاء 26 ماي 2021 صادقت خلالها على تقرير مشروع القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على اتفاق بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة الجمهورية الفرنسية حول إقامة مكتب للوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية في تونس عدد (53/2019) بأغلبية الحاضرين مع تسجيل احتفاظين واعتراض وحيد.
🔹 إثر ذلك قرّرت اللجنة بإجماع أعضائها الحاضرين تعديل جدول أعمالها والانطلاق في مناقشة فصول مشروع القانون عدد (84/2020) المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 40 لسنة 1975 المؤرخ في 14 ماي 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر، على أن تصوّت على تقرير مشروع القانون الأساسي عدد (127/2020) المتعلق بالموافقة على البروتوكول الإضافي للاتفاق الأوروبي المتوسطي المؤسس للشراكة بين الجمهورية التونسية من جهة والمجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء من جهة أخرى مراعاة لانضمام جمهورية كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي لاحقا.
🔹 وبدأت اللجنة بمناقشة المنهجية التي سيتمّ اعتمادها للتصويت على المشروع والمقترحين عدد (38/2020) المقدم من كتلة ائتلاف الكرامة وعدد (145/2020) المقدم من الكتلة الديمقراطية وارتأت الانطلاق في النقاش من الفصول المطروحة من قبل مشروع الحكومة والتطرّق في الآن ذاته إلى الفصول الواردة بالمقترحين لتصدر في النهاية صيغة موحّدة
🔹 كما طرح إشكال إجرائي حول إمكانية تبنّي اللجنة للصيغة المعدلة للمبادرة التشريعية عدد (38/2020) والتي تقدّم بها أصحاب المقترح لا سيما وأن فيها تغييرا جذريا عن الصيغة الأولى التي تمّت إحالتها على اللجنة ممّا جعلها تأخذ شكل مبادرة تشريعية جديدة. واعتبر عدد من الأعضاء أنه من الأجدر تمريرها على مكتب المجلس لتفادي أي خطأ على مستوى الاجراءات. واختصارا لطول الإجراءات اتفقت اللجنة على اعتماد المبادرة عدد (38/2020) في صيغتها الأولى واعتبار ما ورد بالصيغة المعدّلة مقترحات تعديل يمكن لأصحاب المقترح التقدّم بها طيلة نقاش الفصول.
🔹 وصوّتت اللجنة على عنوان مشروع القانون عدد (84/2020) والفصل 8 (جديد) دون إدخال أي تعديل عليهما بأغلبية الحاضرين مع تسجيل تحفظ وحيد
أمّا في ما يتعلّق بالفصل 12 تطرّق النقاش إلى ثلاثة نقاط أساسية: الجهة المخوّل لها تسليم جوازات السفر حيث تراوحت الآراء بين من يريد إسنادها إلى البلديات وبين من يرى أن الأسلم يكون بترك الأمر لدى وزارة الدّاخلية. وتتمثّل النقطة الثانية في وضع آجال لتسليم جوازات السفر، في حين تتمثّل النقطة الثالثة في المدّة المقترحة لصلوحية الجوازات (من 3 إلى 5 سنوات للأطفال دون سنّ 12، و10 سنوات لمن تجاوزوا ذلك السنّ
🔹 وفي تفاعلهم، أوضح ممثّلو وزارة الدّاخلية تمسّكهم بعدم اسناد صلوحية تسليم الجوازات إلى البلدية، وتطرّقوا إلى ما ترمي وزارة الدّاخلية إلى تحقيقه حيث تبرمج مستقبلا تركيز جوازات السفر البيومترية بالمطبعة الرسمية وإرسالها للمواطن عبر البريد، مما ينهي الجدل الواسع حول إمكانية تجريد الوزارة من اختصاصها الحصري في إعداد وإصدار وتسليم جوازات السفر وإسناد المهمة للبلديات من عدمه.
🔹 واعتبر بعض النواب أن للجماعات المحلية ميزات إيجابية في ظل نظام ديمقراطي يكرس الديمقراطية المحلية ويفصل بين المجالس البلدية المنتخبة والخدمات الإدارية المقدمة، وما تتميز به من قرب للمواطن ولابتعادها عن التعاطي الأمني، خاصة في ظلّ ما يمكن أن ينجر عن ذلك من إرباك في نفوس المواطنين التونسيين، لا سيما و أن المقترح يتنزل في إطار القطع نهائيا مع المقاربة القائمة على فصل الجانب الأمني عن الجانب الإداري.
وتم اقتراح إحداث هياكل إدارية مختصة صلب وزارة الداخلية للقيام بذلك وتوفير الضمانات اللازمة لتجسيد مقتضيات الدستور والاستجابة للتحولات الاجتماعية التي جاءت بعد الثورة.
🔹 وفي نهاية الجلسة قرّرت اللجنة مواصلة النظر في المشروع، على أن يتمّ التوصّل بمقترحات تعديل في الفصل 12 من قبل جهة المبادرة والنواب تتبنّى وتستجيب إلى كافة النقاشات التي دارت حول الموضوع للتصويت عليها

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى