لجنة الإصلاح الإداري تستمع الى محافظ البنك المركزي التونسي

🔹 عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام يوم الإثنين 31 ماي 2021 جلسة حضورية وعن بعد، استمعت خلالها إلى السيد مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي، بخصوص نتائج أعمال المهمة الرقابية المتعلّقة بالإشراف على القطاع البنكي المدرجة بالتقرير السنوي العام الثاني والثلاثين لمحكمة المحاسبات، ووضعية البنوك العمومية ومدى التقدّم في انجاز الإصلاحات التي تمّ إقرارها، وملف البنك الفرنسي التونسي.
🔹 وأفاد ممثل البنك المركزي التونسي أن المهمة الرقابية لمحكمة المحاسبات تتعلق بالإشراف البنكي وشملت الفترة 2015- 2019، مؤكدا التعامل الإيجابي للبنك المركزي مع هذه المهمة، والتي بيّنت أهم الاخلالات . كما قدّم توضيحات حول المقاربة المعتمدة من طرف محكمة المحاسبات في تسجيل الاخلالات والنقائص كمّا ومضمونا، والمتأتية في جانب منها من اختلاف جوهري في المقاربة الرقابية بين البنك المركزي التونسي وفريق محكمة المحاسبات على عدة مستويات. وبيّن أن انجاز وبلوغ الأهداف المنشودة تتطلب إخضاع البنوك إلى برنامج إصلاح متكامل خلال العشرية الأخيرة في ظل ظروف اقتصادية صعبة. وأشار إلى حرص البنك المركزي على التفاعل الإيجابي مع مهمة الرقابة وتأسيس حوار بناء يوضح خصوصيات منظومة الرقابة المصرفية والديناميكية التي شهدها القطاع المصرفي خلال العشرية الأخيرة، واعدا بموافاة اللجنة بمسار إصلاح القطاع البنكي ونتائجه.
وقدم ممثل البنك المركزي التونسي من جهة أخرى عرضا شمل معطيات واحصائيات حول وضعية البنوك العمومية ومدى تقدّم إنجاز برامج هيكلتها، حيث ذكر بالإطار العام لعملية إعادة هيكلة البنوك العمومية متمثّلا في أهم النقاط، رؤية البنك المركزي التونسي لإنجاح إعادة الهيكلة، وتقييم الإطار المنهجي لرقابة البنك المركزي لبرامج إعادة الهيكلة والإنجازات والإجراءات المتخذة في إطار إعادة هيكلة البنوك العمومية، ورؤيته لتواجد الدولة في القطاع المصرفي وتوجيه آلياتها للإنعاش الاقتصادي.
🔹 واثناء النقاش تقدم أعضاء اللجنة بملاحظات وتساؤلات شملت بالخصوص، التذكير باستماع اللجنة بتاريخ 05 أفريل 2021 إلى محكمة المحاسبات حول تقرير الرقابة، وتثمين الأهمية الخاصة لهذه المهمة باعتبارها الأولى من نوعها المخصصة للبنك المركزي التونسي كموضوع رقابة من قبل محكمة المحاسبات .كما ذكروا بالنقائص والمؤاخذات التي رصدتها المحكمة فيما يهم عدم استكمال الإطار القانوني والترتيبي للنظام البنكي من حيث الإصدار والتحيين وآليات الرقابة المصرفية ، إضافة إلى عدم وضوح الإطار القانوني والترتيبي المتعلق بنسبة الفائدة الفعلية بسبب التأخير في نشر قرارات وزير الماليّة المتعلّقة بمعدّلات نسب الفائدة الفعليّة وكذلك حدود نسب الفائدة المشطّة التي تقابلها مقارنة بتاريخ بداية السداسي المعني . كما أشار أعضاء اللجنة إلى النقائص بخصوص اختصاص البنك المركزي في مادة الرقابة الميدانية، وعدم تقيّده بالمنهج القائم على المخاطر عند برمجة مهامه، وعدم تفعيل لجنة العقوبات وغياب النظام الداخلي المتعلق بها. كما ذكر أعضاء اللجنة بعدة مسائل تحوم حولها شبهات فساد داعين البنك المركزي التونسي لإتمام جميع الإجراءات الداخلة في اختصاصه.
كما طالب أعضاء اللجنة بمزيد التفاعل الإيجابي مع ملفات تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة لما لها من تأثير على تحريك الاقتصاد والرفع من نسبة النمو والتشغيل.
🔹 وفي رده على مجمل تدخلات النواب، أكد محافظ البنك المركزي التونسي تفاعله الإيجابي مع كل الملاحظات والتساؤلات، خاصة التي تهم ميدان اختصاص البنك المركزي، واعدا بمواصلة العمل مع اللجنة ومدها لاحقا بتوضيحات وإجابات اضافية. وقد تم الاتفاق على مواصلة متابعة اللجنة مع البنك المركزي التونسي في مجمل المسائل المطروحة مع تأجيل النظر في ملف البنك الفرنسي التونسي وافراده بجلسة خاصة به

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى