لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح تستمع إلى الرابطة الوطنية للأمن والمواطنة

🔹 عقدت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح يوم الأربعاء 2 جوان 2021 جلسة حضورية وعبر وسائل التواصل عن بعد خصصتها للاستماع إلى الرابطة الوطنية للأمن والمواطنة حول مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 والمتعلق بالقانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي (عدد 28/2021).
🔹 وفي بداية الجلسة، ذكّر رئيس اللجنة بأحكام مقترح القانون المعروض، مبيّنا أنها تتمثل في تنقيح الفصل الثاني من القانون المذكور والذي يرجع بالنظر أعوان قوات الأمن الداخلي إلى وزير الداخلية وذلك تحت سامي سلطة رئيس الجمهورية، إذ بمقتضى التنقيح المعروض يرجع أعوان قوات الأمن الداخلي بالنظر لوزير الداخلية تحت سلطة رئيس الحكومة، كما يخضعون الى الرقابة البرلمانية والمساءلة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وبيّن أن اللجنة اتفقت على تبني منهجية قائمة على تشريك جميع الأطراف المتداخلة من مجتمع مدني ونقابات وسلطة تنفيذية وذلك للخروج بنص توافقي وجيّد.
🔹 وإثر ذلك قدّم رئيس الرابطة الوطنية للأمن والمواطنة، والوفد المرافق له، أبرز ملاحظات الرابطة حول مقترح القانون المعروض، مبرزا أن هذه الأخيرة قد أجرت استبيانا وزعته على منظوريها وعددهم قرابة الألف وخمسمائة منخرط وذلك بغرض معرفة آراءهم واقتراحاتهم حول مقترح النص المعني.
وقد تمثلت مخرجات هذا الاستبيان، حسب المتدخل في إجماع جلّ منتسبي الرابطة على ضرورة ملاءمة المنظومة التشريعية المنظمة للمؤسسة الأمنية مع دستور 2014، معتبرين أن القوانين والنصوص التطبيقية السائدة اليوم في هذا المجال لم تعد تستجيب لواقع هذه المؤسسة وللهدف الذي تسعى إليه وهو إرساء أمن جمهوري محايد.
واستطرد المتدخل مقدّما بعض التحفظات على التنقيح موضوع مقترح القانون وخاصة ما تعلّق بإخضاع قوات الأمن الداخلي للرقابة والمساءلة البرلمانية، معبّرا عن تخوف الرابطة الوطنية للأمن والمواطنة من إدخال المؤسسة الأمنية في صراعات سياسية وتوظيف العمل الأمني في حسابات وتجاذبات الأحزاب والكتل البرلمانية.
وفي علاقة بالسلطة الإدارية التي يرجع لها قوات الأمن الداخلي، أكّد المتدخل أن المهم بالنسبة للرابطة أن يعمل الأمني في حياد وفي ولاء للوطن لا غير.
وفي سياق متصل، اعتبر أنّ إصلاح المنظومة القانونية المنظمة للمؤسسة الأمنية بات ضروريا اليوم داعيا إلى أن يكون ذلك في إطار هيكلي وشامل وليس ضمن فصل وحيد.
🔹 وفي تفاعلاتهم مع جملة المعطيات المقدّمة تنوعت مداخلات أعضاء اللجنة، وتم طرح عدة استفسارات تمثل أهمها في العلاقة بين الأمن القومي والأمن الداخلي وفي دور رئيس الجمهورية في مجال الأمن الداخلي.
وفي علاقة بالمخاوف التي عبّر عنها ممثلو الرابطة الوطنية للأمن والمواطنة والمتعلقة بتوظيف المؤسسة الأمنية في صراعات الكتل البرلمانية عبر إحداث آلية المساءلة لأعوان قوات الأمن الداخلي، فسّر أحد أعضاء اللجنة أن الغاية ليست الضغط على الأمنيين وإخضاعهم للرقابة البرلمانية المشطة بل الهدف هو دعوة السلطة الإدارية العليا للمساءلة صلب اللجنة البرلمانية كلما ثبت إخلال أو قصور، وذلك تماهيا مع الصلاحيات التشريعية والرقابية للبرلمان التي تخول له ذلك خاصة أنه صادق على ميزانية الدولة حسب القانون الجاري به العمل.
وأكّد رئيس اللجنة أن استدعاء كل الأطراف يعكس رغبة اللجنة في إصلاح حقيقي للمؤسسة الأمنية مجدّدا الانفتاح على كل المقترحات والملاحظات ومرحبا بكل مشروع إصلاحي كامل لنص القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي.
🔹 وخلصت اللجنة إلى مواصلة سلسلة استماعاتها في الغرض حسب رزنامة يجري تنفيذها تبعا لما يتمّ الاتفاق حوله مع الأطراف المعنية

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى