لجنة النظام الداخلي تستمع إلى وزيرة العدل بالنيابة وممثلين عن المجلس الأعلى للقضاء بخصوص ملف الحصانة

🔹تبعا للتصريحات التي تم التداول حولها مؤخرا في علاقة بمطالب رفع الحصانة عن عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب، عقدت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية في إطار الصلاحيات المخولة لها باعتبارها اللجنة المتعهدة بدراسة هذه المطالب بمقتضى فصول الباب الرابع من النظام الداخلي، جلسة خصصتها للاستماع إلى السيدة وزيرة العدل بالنيابة وممثلين عن المجلس الأعلى للقضاء وذلك بهدف طلب بعض المعطيات والتوضيحات حول منهجية التعاطي مع ملفات رفع الحصانة الموجهة من السلطة القضائية إلى مجلس نواب الشعب في علاقة بتأويل أحكام الدستور ذات الصلة.
🔹وفي مستهل الجلسة، ذكّر السيد رئيس اللجنة بالمنهجية التي تم اعتمادها في دراسة مطالب رفع الحصانة خلال المدة النيابية السابقة حيث تم إقرار رفض النظر في الملفات المحالة في هذا الغرض على أنظار المجلس من حيث الشكل كلما كانت هذه المطالب غير مؤيدة بما يفيد تمسك النائب المعني بالحصانة كتابيا وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 69 من الدستور الذي ينص على عدم جواز تتبع النائب الذي يعتصم بالحصانة كتابة أو إيقافه مدة نيابته في تهمة جزائية وذلك طالما لم ترفع عنه الحصانة.
🔹وفي تدخلها، أفادت السيدة وزير العدل بالنيابة أن الحصانة ليست امتيازا أو وسيلة للإفلات من العقاب مضيفة أن الإدارة العامة للشؤون الجزائية بوزارة العدل التي تضم عددا من القضاة هي الجهة المكلفة بدراسة ملفات رفع الحصانة المحالة من قبل وكلاء الجمهورية أو قضاة التحقيق المختصين في إطار الأبحاث التي يتعهدون بها .ويتولى هذا الهيكل إحالة الملف على أنظار مجلس نواب الشعب لاتباع الإجراءات المستوجبة في صورة اعتصام النائب كتابيا بالحصانة أو مواصلة التتبع القضائي من قبل المحاكم المختصة في صورة تخلي النائب المعني عن الحصانة حسب الحالة دون متابعة مآل هذه الملفات.
كما أكدت أن دراسة الملفات تتم في إطار احترام أحكام الدستور ومبدأ قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.
🔹أما فيما يتعلق بالوثيقة الصادرة عن الوزارة في إطار الرد على مطلب نفاذ إلى المعلومة حول مطالب رفع الحصانة، فقد أوضحت السيدة الوزيرة أن الوثيقة المشار إليها اقتصرت على تقديم معطيات إحصائية مجردة حول مطالب رفع الحصانة بالنسبة للدورة النيابية السابقة والدورة النيابية الحالية ولم تتضمن أي معطيات شخصية للنواب المعنيين.
هذا وقد استعرض السيد رئيس المجلس الأعلى للقضاء والوفد المرافق له مجمل النصوص القانونية المنظمة للحصانة مشيرين إلى وجود صعوبات جدية فيما يتعلق بتأويلها لاسيما أحكام الدستور المتعلقة بالحصانة البرلمانية (الفصلين 68 و 69 من الدستور) وخاصة منها ما يتعلق بشكل الدعوة التي توجه إلى النائب وكيفية تبليغها والتي طرحت عديد من الإشكاليات الإجرائية يتوجب مزيد تدقيقها من خلال إدخال تعديلات على أحكام مجلة الإجراءات الجزائية ,أو سن قانون يحدد مختلف حالات الحصانة موضوعية وظيفية أو إجرائية والإجراءات الخاصة برفعها. كما أكد السادة القضاة على عدم توفر إحصائيات لدى المجلس بخصوص مطالب رفع الحصانة.
🔹وتمحورت مداخلات وتفاعلات السادة النواب بالخصوص حول النقاط التالية:
-ضرورة رفع اللبس حول عدد مطالب رفع الحصانة وتوضيح مآلها وإنارة الرأي العام بالنسبة للدورتين النيابيتين السابقة والحالية.
-مزيد توضيح المسار الإجرائي المتبع في رفع الحصانة على مستوى السلطة القضائية.
-أهمية توحيد الإجراءات المتبعة على مستوى السلطة القضائية في النظر في ملفات رفع الحصانة وضرورة التنسيق مع المصالح المختصة بوزارة العدل بهدف توفير المعطيات الكافية حول هذه الملفات وتحقيق الانسجام بين النصوص تفاديا لاختلاف التأويلات بين وكلاء المحاكم وحكام التحقيق.
-توضيح الإجراءات المتبعة في رفع الحصانة عن أعضاء مجلس نواب الشعب بهدف النأي عن كل التجاذبات السياسية من ناحية وحتى لا تشكل الحصانة فرصة للإفلات من العقاب من ناحية أخرى.
-التساؤل حول المعايير المعتمدة للتمييز بين الحصانة الوظيفية والحصانة الجزائية.
هذا وقد قررت اللجنة توجيه مراسلة إلى وزارة العدل لطلب معطيات إحصائية مدققة بخصوص جميع ملفات رفع الحصانة التي وجهت إلى مجلس نواب الشعب (عددها، تاريخ إحالتها، النواب المعنيين بها, مآلها القضائي....)

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى