لجنة المالية تعقد جلسة استماع للتباحث حول مخرجات زيارتها الميدانية إلى شركة اسمنت أم الكليل بالكاف

🔹 عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية جلسة يوم الأربعاء 09 جوان 2021 للاستماع إلى كل من وزير الصناعة والطاقة والمناجم ووزير الشؤون المحلية والبيئة بالنيابة والمدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط والرئيس المدير العام لشركة اسمنت أم الكليل و المدير العام لشركة اسمنت بنزرت و المدير العام لشركة اسمنت القيروان و المدير العام لشركة اسمنت النفيضة وثلة من الإطارات المرافقة وكذلك بحضور رئيس لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة المال العام وذلك للتباحث حول مخرجات الزيارة الميدانية التي أدتها اللجنة إلى شركة اسمنت أم الكليل بالكاف بهدف السعي لإيجاد الحلول الكفيلة لإنقاذها.
🔹 وأكّد رئيس اللجنة في بداية الجلسة أهمية انقاذ هذه المؤسسة العمومية وإنقاذ مواطن شغلها وذلك من خلال برنامج إصلاحي مبني على تصور جديد من شأنه إعطاء جرعة أمل لجهة الكاف الزاخرة بالعديد من الثروات.
ثم تلا المقرر المساعد تقرير الزيارة الميدانية الذي لخص أهم الإشكاليات التي تمر بها شركة اسمنت أم الكليل والتي تتمحور أساسا حول المنافسة الحادة واختلال منظومة العرض والطلب حيث إن القدرة الإنتاجية تناهز 11مليون طن مقابل 7 مليون طن استهلاك وطني ورفع الدعم على الطاقة من كهرباء وغاز منذ نوفمبر 2013 والارتفاع المتواصل لتكلفة الطاقة بنسبة تطور تناهز 60 % في الثلاث سنوات الأخيرة وتوقف صادرات الإسمنت نحو القطر الجزائري منذ سنة 2016 وصعوبة المناخ الاجتماعي الذي اتسم بكثرة الاحتجاجات والمطلبية .
🔹 ومن جهته، أفاد وزير الصناعة والطاقة والمناجم أن قطاع الإسمنت يجب أن يحظى بالأهمية اللازمة في القطاع العام على غرار القطاع الخاص مؤكدا حظوظ قطاع الاسمنت في السوق المحلية وكذلك في التصدير مبينا أن الشركات تعاني من أدوات عمل مهترئة التي تتطلب التجديد ومواكبة التطور التكنولوجي. وشدّد على ضرورة الضغط على كلفة الانتاج مع الإشارة إلى أن الإصلاحات في هذا القطاع تتطلب نصوص تشريعية مواكبة للوضعية الحالية.
🔹 وأكد الرئيس المدير العام لشركة إسمنت أم الكليل بالنيابة أن تقرير اللجنة أتى على كل الإشكاليات لا سيما منها رفع الدعم على الطاقة من كهرباء والغاز منذ سنة 2013 وتوقف صادرات الاسمنت نحو القطر الجزائري منذ سنة 2016 والمنافسة الحادة واختلال منظومة العرض والطلب وكذلك تميز سنة 2020 والوضع اقتصادي جراء جائحة كورونا. كما أكد أنّ الشركة بصدد اعداد مخطط انقاذ بالتنسيق مع الوزارة وهي قادرة على الإقلاع بناء على برنامج عمل متكامل .
🔹 وأفاد مدير عام شركة اسمنت بنزرت أنّ وضعية هذه الشركة في تحسن حيث حققت نتائج متوازنة خلال سنة 2020 وقامت بتأهيل الموارد البشرية وتطوير المعدات مشيرا إلى أنّ اليات التصرف في القطاع العام مكبلة بحكم تعقد إجراءات الصفقات العمومية المعقدة وإجراءات الانتداب ومستوى التأجير المنخفض مقارنة بالقطاع الخاص .
🔹 وأفاد مدير عام شركة اسمنت القيروان أنّ أهم اشكال يمر به القطاع هو ارتفاع الطاقة الإنتاجية مقارنة بتراجع الاستهلاك المحلي وتراجع حجم التصدير إلى ليبيا وتوقف التصدير إلى الجزائر. وبيّن أنّ الشركة بصدد الانفتاح على أسواق خارجية أخرى على غرار أمريكيا وبعض البلدان الافريقية وهذا من شأنه تحسين مردود الشركة إلى جانب تطبيق الطرق الحديثة في الإدارة والاعتماد على عنصر بشري كفء وتحسين جودة المنتوج نظرا لتنافسية القطاع.
🔹 ومن جهته،أفاد مدير عام الصناعات المعملية بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم أنّ القطاع يشهد تحسنا كبيرا حسب المؤشرات ومن خلال المتابعة الدورية من قبل الوزارة وهناك أفاق واعدة للتصدير لذلك يجب العمل على تحسين الجوانب اللوجستية وتحسين قدرة المؤسسة على الضغط على كلفة الإنتاج على غرار الكلفة الطاقية واعتماد الطاقات البديلة مشيرا إلى أهمية المحافظة على البيئة .
وبالنسبة للأكياس الورقية، أفاد أنه تم وضع برنامج عمل مع وزارة البيئة والشؤون المحلية للتراجع عن قرار استعمال الأكياس البلاستيكية والاقتصار على الأكياس الورقية.
🔹 وأفاد كل من وزير الشؤون المحلية والبيئة ومدير عام الوكالة الوطنية للمحافظة على المحيط أنه تمت المصادقة من قبل الوزارة على دراسة ازالة التلوث مع الإشارة على أنّ هناك تقدم في انجاز العناصر البيئة وفي المرافقة الفنية لهذه الشركات.
🔹 وقدّم ممثل عن شركة اسمنت أم الكليل عرضا عن الوضعية الحالية للشركة ، واستعرض بعض الحلول للنهوض بها على غرار تمكين الشركة من قرض إعادة جدولة الديون البنكية والتسريع في استرجاع نسق المبيعات وضمان سيولة نقدية قصد الحصول على ثقة الممولين وجدولة الديون المتخلدة بذمة المؤسسة لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز بتسديد مبلغ مالي يتم تحديده حسب تحسن وضعية الشركة إضافة إلى فواتير الاستهلاك الشهرية مع تمكين الشركة من مدة إمهال بستة (6) أشهر واتخاذ إجراءات استثنائية لتعزيز الموارد البشرية من خلال القيام بالانتدابات الضرورية والمعطلة منذ سنة 2017 بسبب الاحتجاجات الاجتماعية.
🔹 ودار نقاش اثار خلاله النواب عديد المسائل الهامة على غرار ضرورة إعداد برنامج متكامل للإصلاح وإعادة برنامج إصلاحي هيكلي للشركة يكون مرتكزا على حلول جذرية ومقاربة شاملة من شأنها أن تجعل من هذه الشركة قادرة على مواكبة التنافسية الدولية. وتطرقوا إلى التراجع الكبير في نسبة التأطير للموارد البشرية وضرورة القيام بانتدبات مرتكزة على الكفاءة ودون محسوبية. كما تطرقوا إلى وجود إشكاليات مرتبطة بالتصرف والحوكمة والتصنيع والتسويق وغياب برامج استثمارية واضحة مبنية على مخطط دقيق.
ودعا عدد من النواب إلى ضرورة انجاز دراسة علمية حول ملف التعليب بناء على توجهات موضوعية دون خلفيات إيديولوجية، واعتبروا أن الأكياس البلاستيكية تتم رسكلتها بنسبة مائة في المائة، في حين أن الأكياس الورقية لا يمكن استغلالها.
وتطرق النواب إلى ضرورة تحسين الجوانب اللوجستية للتشجيع على التصدير والاقتداء بالتجارب الناجحة للمؤسسات الخاصة في هذا القطاع واستنكار التفويت في الأراضي المحاذية للشركة بأسعار رمزية مع التأكيد على أهمية تنقيح القانون عدد 09 لسنة 1989 المتعلق بالمنشآت العمومية قصد تحسين تسيير المؤسسات العمومية وتطوير حوكمتها الداخلية .
هذا وتم التطرق إلى أهمية التدخل لدى البنوك العمومية قصد الترفيع في تمويل الاستثمارات ومساعدة الشركة على ترويج منتوجاتها في السوق الخارجية بما في ذلك إيجاد الحلول الكفيلة لتفادي تكلفة النقل.
🔹 وفي تفاعله مع تدخلات النواب ، أفاد وزير الصناعة والطاقة والمناجم أن دور الوزارة يتمثل في خلق المناخ والظروف الملائمة لهذه المؤسسات العمومية ومساندتها في التشخيص والمعاينة من خلال عقد جلسات وزارية دورية مؤكدا على أن هذه الزيارة الميدانية قد قدمت عديد المعطيات التي يمكن اعتمادها كوثيقة مرجعية للإصلاح. وتعهد بتقديم تشخيص متكامل حول هذه الشركة وعرضه على اللجنة بعد شهر .
ومن جهته، جدّد الشؤون المحلية والبيئة تأكيده على أهمية البعد البيئي في إعداد برنامج إصلاح الشركة. وأضاف بأن شركة تونس للطرقات السيارة بصدد إنجاز دراسة حول الطريق السيارة الكاف ــسليانة التي تعتبر مشروعا هاما من شأنه تيسير عمليات النقل للشركة.
🔹 وفي الختام، أكد رئيس اللجنة على أن يتم عرض مشروع التشخيص الذي يتم اعداده من قبل وزارة الصناعة والطاقة والمناجم في إطار جلسة في مقر الشركة للإعلان عن الانطلاق الفعلي للانقاذ بعقلية ربحية جديدة وبتصور جديد في تسيير هذه المؤسسة تكون بمنأى عن كل المزايدات

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى