لجنة الأمن والدفاع تؤدّي زيارة ميدانية إلى ولاية مدنين للاطلاع على برنامج شرطة الجوار كمقاربة أمنية جديدة

🔹في إطار الاطلاع على برنامج شرطة الجوار كمقاربة أمنية جديدة لوزارة الدّاخلية أدّت اللجنة الخاصة للأمن والدفاع زيارة ميدانية إلى ولاية مدنين، يومي 11 و12 جوان 2021، باعتبارها ولاية نموذجية في عملية إرساء شرطة الجوار.
🔹 وتمّ تخصيص الجزء الأوّل من الزيارة للتداول والنقاش حول الموضوع مع كافة الأطراف المتداخلة حيث أوضح والي الجهة أنه نظرا لإرساء هذه المقاربة الأمنية تمّ حلّ العديد من المشاكل بالمنطقة دون تدخّل أمني، كما تمّ إرساء عدد من المراكز النموذجية بالجهة يتمّ فيها احترام كل مقوّمات حقوق الانسان وصيانة حرمته. ليؤكّد في ذات الصدد أن المسؤولية لا يمكن أن تكون مسؤولية أمنية فحسب بل تتدخّل فيها كل الأطراف لتكون مسؤولية مجتمعية.
في سياق متصّل أشار رئيس مشروع قطاع الأمن في تونس أن ولاية مدنين تظمّ اليوم 9 مراكز نموذجية، 7 منها ناشطة وأثنان سيتمّ تدشينها قريبا إضافة إلى تخصيص فرق مهيّئة ومختصّة في العنف المسلّط على المرأة، تستجيب إلى كافة المعايير الدولية في الغرض.
🔹 كما تدخّل على التوالي عدد من الخبراء وممثّلي وزارة الدّاخلية ورئيس بلدية جربة ومعتمد مدنين الشمالية ورئيس المركز النموذجي وممثّلين عن المجتمع المدني. وأشادوا ببلورة هذه المقاربة الأمنية التونسية والتي تعتبر مفهوما جديدا يكرّس لإرساء أمن جمهوري عبر إرساء آلية المجلس المحلّي للأمن، مؤكّدين أن هذا المشروع وجد صدى كبيرا على المستوى الخارجي، وسيتمّ السعي لتعميمه على كافة الولايات لا سيما وأن هذه المقاربة تساهم جديّا في إعادة بناء عامل الثقة بين الأمني والمواطن وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني.
🔹 وفي تفاعلهم مع ما تم تقديمه، أشاد النواب بهذه التجربة النموذجية في ولاية مدنين واستنكروا في الآن ذاته الحادثة الحاصلة مؤخّرا في سيدي حسين والمتمثّلة في الاعتداء الأمني على أحد المواطنين، واعتبروا أنه من غير المقبول الحديث اليوم عن شرطة الجوار وتجاوز المقاربة الأمنية في التعامل مع المواطنين في الوقت الذي يتمّ فيه الاعتداء على أحد المواطنين وانتهاك حرمته، وطالبوا بمعاقبة المسؤولين عن هذا الاعتداء. وقد أوضح ممثّلو وزارة الدّاخلية أنه تمّ فعلا ايقاف المسؤولين عن هذا الاعتداء عن العمل مؤكّدين أنه سيتم الوقوف أمام كافة التجاوزات والاعتداءات، وأكّدوا في الآن ذاته أنها تبقى تجاوزات فردية.
🔹 كما تطرّقت النقاشات إلى ضرورة ارساء الإطار التشريعي لشرطة الجوار خاصّة وأن التجربة أثبتت نجاعتها، علاوة على إيلاء الأهمية اللّزمة لتكوين المسؤوليين الأمنيين التكوين الأنسب لضمان تطبيق هذه المقاربة كما ينبغي ، إضافة إلى التأكيد على ضرورة فصل الجانب الأمني عن الإداري والتأكيد على جودة الخدمات الإدارية المقدّمة للمواطنين.
🔹 وللإطلاع عن كثب على تطبيق هذه المقاربة الجديدة لشرطة الجوار قام الأعضاء بزيارة المركز النموذجي للحرس الوطني بمدنين الجنوبية كما أدّوا زيارة إلى المركز النموذجي بمدنين الشمالية

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى