لجنة الصحة تواصل أشغال ندوتها حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية

🔸 التداول حول التسوية الرضائية ودستورية احكام مشروع هذا القانون

🔹 تواصلت صباح اليوم الأحد 20 جوان 2021 أشغال الندوة التي تنظمها لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية حول مشروع القانون الأساسي عدد 2019/41 المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية يومي 19 و20 جوان 2021 ، وذلك تحت اشراف السيّد عيشي زمال رئيس اللجنة وبحضور عدد من أعضائها ، وممثلين عن جهة المبادرة ، وعدد من أعضاء مجلس نواب الشعب ،وممثلين عن الهياكل المهنية للأطباء والصيادلة ،وممثلين عن الجامعة التونسية لشركات التأمين وخبراء في القانون.
🔹 وفي مداخلة حول التسوية الرضائية بيّن السيّد فوزي اليوسفي المدير العام لوحدة التشريع والنزاعات بوزارة الصحة أن مشروع القانون عدد 2019/41 عرّف التسوية الرضائيّة بأنها مجموع الاجراءات المنصوص عليها بالقانون الرامية الى تمكين المتضرر أو ورثته من جبر الضرر دون اللجوء الى القضاء. وأكّد أنّ تعقيد وتشعّب المسارات القضائية أدّى الى الالتجاء للتسوية الرضائية مبيّنا أنّ مسار ارسائها مبسط وسريع ومجاني ويوفر للمتضرّر كل الضمانات للحصول على تعويض كامل وعادل، تشرف عليه لجان جهوية تحدث للغرض وتوكل رئاستها لقاضي إداري أو قاضي عدلي من ذوي الخبرة. وأكّد أنّه تمت احالة ضبط مهامها وتركيبتها وطرق سيرها الى أمر حكومي يصدر بعد أخذ رأي الهيئات المهنيّة المعنية.
كما أفاد أنّ انخراط المتضرّر في مسار التسوية الرضائية لا يحول دون امكانية لجوئه الى القضاء والذي يبقى حقّا مكفولا للمتضرر في حل عدم التوصل الى اتفاق صلح في الاجال المحددة مؤكّدا أن اجبارية المرور بمسار التسوية الرضائية لا يمس من جوهر حق التقاضي.
🔹وقد أثار المتدخلون خلال النقاش العام مسألة غياب ممثلين عن القطاع الخاص في تركيبة لجنة التسوية الرضائية. وأكّدوا رفضهم للمرور الصلحي الاجباري داعين الى احداث دائرة خصوصية مشتركة بين القضاة والأطباء للبتّ في هذه القضايا.
من جهة أخرى ثمّن المتدخلون التسوية الرضائية كبديل للمسار الجزائي وأكدوا ضرورة تعديل الأحكام المتعلقة بوجوب تكوّن اللجان الجهوية للتسوية الرضائية من طبيب شرعي، كما شدّدوا على ضرورة تكريس المسار التشاركي في صياغة أحكام القانون ومنح السلطة التقريرية للجنة التسوية الرضائية بالاضافة الى تشريك أطباء الشغل في لجان الخبراء.
🔹 وفي مداخلته حول دستورية أحكام مشروع القانون عدد 2019/41 فسّر السيّد فيصل بوقرة القاضي الاداري الأحكام التي تطرح شبهات عدم الدستورية على المستويين الشكلي والاجرائي بإثارة اشكاليات مثل الاختصاص السلبي أو عيب التخلي على الاختصاص. وبيّن أّنّ شبهات عدم الدستورية في الصياغة ،قد يؤدي الى تضارب أحكام القضاة بسبب غموض القاعدة القانونية. وأشار الى غياب دراسة علمية ومعطيات واحصائيات تقدر حجم النزاعات ونوعية الأضرار وقيمة التعويضات والتي من شأنها أن تبرر جدوى مشروع القانون.
وبيّن السيّد فيصل بوقرة سكوت المشروع في فصله 31 على النظام القانوني لاثبات الصفة المستوصفية للتعفن الجرثومي، داعيا الى توضيح هذه المسائل تجنبا للاختلافات القضائية للمحكمة. كما ثمن حرص المشروع على تبني مبدأ التحريض الكامل صلب الفصل 34 مشيرا الى النقص المسجل في قائمة الأضرار القابلة للتعويض. وبخصوص الفصلين 28 و31 من مشروع القانون أكّد ان المشروع ولئن تبنّى الأساس الموضوعي عند التعويض عن الأضرار الناتجة عن التجهيزات والمنتجات التي تستخدمها الهياكل والمؤسسات الصحية العمومية والخاصة، فأنه لم يوضّح مدى تحميل الطبيب المنتصب لحسابه الخاص ايضا.
🔹 وفي ختام الندوة، أكّد المتدخلون على أهمية ارساء المحكمة الدستورية للنظر في مدى تطابق وتلاؤم مشروع القانون عـــدد 2019/41 مع الدستور مبيّنين أنّ اقحام مخابر صناعة الأدوية في تمويل صندوق التعويض عن الأضرار مرتبط بالقانون المتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات وبمجلة الالتزامات والعقود.
من جهة أخرى دعا المتدخلون الى إضافة نقطة لمشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية تشديد العقوبات في حالة ارتكاب اعتداء على مهنيّي الصحة حال ممارستهم لمهنتهم مؤكّدين على ضرورة العمل على تدقيق أكثر لعبارة الإهمال الجسيم

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى