لجنة الحقوق والحريات تستمع إلى ممثلين عن الجامعة الوطنية للبلديات بتونس حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام قانون جوازات السفر ووثائق السفر

🔹 عقدت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية جلسة اليوم الخميس غرة جويلية 2021 استمعت خلالها إلى ممثلين عن الجامعة الوطنية للبلديات بتونس حول مشروع القانون الأساسي عدد (84/2020) المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 40 لسنة 1975 المؤرخ في 14 ماي 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر، وبالتدقيق حول إمكانية تحويل اختصاص تسليم جوازات السفر من وزارة الدّاخلية إلى البلديات.

🔹 وفي كلمته أوضح السيد عدنان بوعصيدة أنه ينبغي في البداية تقييم المسار الجديد للبلديات حيث تعدّ وضعية البلديات صعبة وفي بعض الحالات كارثية، مؤكّدا في الآن ذاته أن المرحلة التأسيسية تستوجب الخبرة والعمل، وهي تسير في الاتجاه الصحيح لكن بخطى بطيئة.
وأضاف أن الاعتمادات المخصّصة تبقى ضعيفة جدّا ولا تمكّن البلديات من القيام بواجباتها الأساسية هذا علاوة على غيرها من العوائق كافتقارها للعنصر البشري والإطارات للقيام بالعمل اليومي.
كما بيّن أن البلديات تحتاج اليوم للرقمنة وتحسين الخدمات للمواطن، إلى مبلغ يتجاوز الخمسين مليارا ، فضلا على ما تتطلّبه من معدّات وموارد بشرية. وأكّد أن الجميع يأمل اليوم في الوصول إلى الخدمات المتطوّرة مثل تسليم جوازات السفر على غرار ما يحصل في أمريكا وبلجيكيا وهولاندا، مضيفا أنه ينبغي المرور عبر عدد من المراحل وإجراء عدد من الدراسات للوضع الرّاهن وقدرته على الاستجابة لذلك، وبيّن أن البلديات لم تتوصّل إلى أداء مهامها الأساسية وهو ما يحول دون إضافة أعباء جديدة لها. كما أكّد أنه لا ينبغي تجاوز الجانب الأمني في إسناد جوازات السفر ، مشيرا الى المسؤولية التي يمكن أن تنجرّ عن ذلك والتي لا يمكن للبلديات اليوم تحمّل عبئها.
🔹 وأوضح السيد سيف الدين العبيدي وجود إشكالات قانونية في إسناد هذا الاختصاص إلى البلديات، حيث لم تستكمل صدور كافة النصوص التطبيقية اللازمة في الغرض إذ صدر 12 أمر حكومي فقط من جملة 28 نصّ تطبيقي مرتبط بالجماعات المحلية هذا علاوة على وجود إشكال كبير بين الجماعات المحلية والسلطة المركزية.
🔹 وفي تفاعلهم تراوحت آراء النواب بين مؤيّد للمتدخلين ومعارض لرأيهم، كما مثّلت هذه الجلسة فرصة للأعضاء ليتطرّقوا الى مختلف الإشكاليات الواقعية والقانونية التي تعرفها وتعيشها أغلب البلديات وخاصّة على مستوى ضعف الميزانية.
🔹 وأكّد المتدخلان في إجابتهما وجود الأفكار والمقترحات لتطوير العمل والحصول على مصادر وتمويلات للبلديات إلاّ أنها تصطدم غالبا بالصعوبات التطبيقية والواقعية والقانونية التي تقف أمام ذلك.
واعتبرا أن طرح فكرة تسليم جوازات السفر من قبل البلديات لا يستقيم من أساسه ، إذ لا يمكن للبلدات أن تعمل كوسيط تحيل الأوراق والملفات إلى وزارة الدّاخلية وهي مهام تضيف أعباء ولا تفيد البلديات في شيء.
وأكّدا أنه يمكن لوزارة الدّاخلية تخصيص فضاءات ومكاتب لتقديم هذه الخدمات للمواطنين، كما أن قانون الجماعات المحلية لا يسمح بإضافة مثل هذه المهام للبلديات

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى