لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة تستمع الى وزيرة العدل بالنيابة

🔹 عقدت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين، يوم الأثنين 5 جويلية 2021 جلسة حضورية وعن بعد، استمعت خلالها إلى السيدة حسناء بن سليمان، وزيرة العدل بالنيابة، حول مشروع تنقيح وإتمام مجلة حماية الطفل وحول حادثة سيدي حسين التي تعرّض خلالها طفل إلى إعتداء من قبل أعوان من قوات الأمن. وقد حضرت السيدة الوزيرة مرفوقة بالسيد مكرم الجلاصي المشرف على مكتب دعم قضاء الأطفال.

🔹 وتركّزت مداخلات أعضاء اللجنة بالخصوص على تصاعد وتيرة العنف وخطورة الانتهاكات التي يتعرّض لها الأطفال، وتواصل استغلالهم في التسوّل والسّرقة من طرف شبكات إجرامية مُنظّمة دون تدخّل حاسم ورادع من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية المعنيّة، وتزايد أعداد الأطفال المُشرّدين وفاقدي السّند والمُنقطعين عن الدّراسة.
كما تطرّق أعضاء اللّجنة إلى الفوارق الشّاسعة بين ما يتمّ سنُّه من قوانين وما يحدث على أرض الواقع، وهي فوارق تُضعف نجاعة آليات الحماية والمساعدة التي تنصّ عليها القوانين ولا يتمّ تفعيلها ميدانيا.
وتطرّق الأعضاء إلى ضرورة توفير المرافقة النفسية للطفل في الوسط التربوي وتأهيل أعوان الأجهزة الأمنية والقضاة في مجال التعامل مع الطّفل الضحيّة والطّفل الجانح والمُهدّد، والى ضعف التنسيق بين مختلف المتدخّلين في حماية الطفولة.
وتركّزت أسئلة أعضاء اللّجنة على أهمّ محاور مشروع تنقيح وإتمام مجلّة حماية الطّفل وعلى التّدابير التي اتّخذتها الحكومة بخصوص حادثة سيدي حسين.
🔹 وأفادت الوزيرة في ردّها على أسئلة أعضاء اللّجنة، أنّ حادثة سيدي حسين قد لقيت استجابة فورية من قبل الهياكل المعنيّة (وزارتي الداخلية والعدل) وتمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة . كما انعقدت منذ أيام جلسة حول هذا الموضوع بمقر وزارة العدل جمعت الأطراف المعنيّة وحضرها عدد من النواب. إضافة إلى اتخاذ وزارة الشؤون الاجتماعية لتدابير مساعدة للطفل ضحية الاعتداء.
🔹 وأكّدت الوزيرة حرص الوزارة على التفاعل الإيجابي مع هذه الحادثة الخطيرة من ناحية، وحرصها الشديد على احترام استقلالية القضاء من ناحية اخرى.
أمّا بخصوص مشروع تنقيح مجلة حماية الطفل فقد أوضحت الوزيرة أن هناك مشروعا أوليا كانت الوزارة قد أحالته على مصالح مستشار القانون والتشريع بالحكومة وتلقّت الملاحظات حوله ، وهو حاليا بصدد المراحل الأخيرة من استكماله لعرضه على مجلس الوزراء تمهيدا لعرضه على مجلس نواب الشعب لاحقا.
🔹 كما قدّم السيد مكرم الجلاصي، المُشرف على مكتب دعم قضاء الأطفال عرضًا موجزَا حول أهمّ محاور تنقيح مجلة حماية الطفل. والذي يتضمّن مراجعة لعدد من أحكام المجلّة، التي لم تعد مواكبة للواقع ولا متلائمة مع الدستور ومع الصكوك الدولية في مجال حماية الطفل.
و يتضمّن مشروع التنقيح بالخصوص إضافة عنوان يتعلّق بحماية الطفل الضحيّة والطفل الشاهد. حيث تمّ تعريف المفاهيم ووضع نظام قانوني متكامل يضبط أدوار المتدخّلين في حمايته. وذلك من خلال التّوسّع في أصناف الضرر الذي يلحق الطفل الضحية أو الشاهد (بدني- نفسي- اقتصادي-جنسي) والتنصيص على حق الضحية في التعويض عن الأضرار التي تلحقه.
كما يتضمّن المشروع تدابير حماية مصاحبة للطفل الضحيّة والشاهد، إضافة إلى تسيير وتبسيط إجراءات النفاذ إلى العدالة.
🔹 وفي ختام الجلسة استحضرت رئيسة اللجنة بكل أسف ما حصل مؤخرا من تجدد للعنف في رحاب المجلس ووجهت سؤالا للسيدة الوزيرة عن دور النيابة العمومية في إيقاف هذا العنف. وأفادت الوزيرة أن الوزارة تتعامل بحذر شديد بخصوص صلاحياتها المتعلقة بإثارة الدعوى العمومية مؤكدة استقلالية القضاء الذي له حرية التحرك التلقائي. وأفادت أن الوزارة توصلت بإشعار من وزارة المرأة على أساس أحكام القانون المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة فقامت بتوجيه المكتوب المتعلق به الى النيابة العمومية المختصة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى