لجنة الإصلاح الإداري تستمع الى وزير النقل واللوجستيك حول ملف الشركة الوطنية للسكك الحديدية

🔹 عقدت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام يوم الإثنين 05 جويلية 2021 حضوريا وعبر وسائل التواصل عن بعد جلسة مخصّصة للاستماع إلى السيد معز شقشوق وزير النقل واللوجستيك حول ملف الشركة الوطنية للسكك الحديدية.
🔹 وفي مستهل الجلسة، بيّن رئيس اللجنة أهمية هذا الاستماع حول ملف يتعلّق بمنشأة عمومية من الحجم الثقيل، مذكّرا أنّها مثلت محل اهتمام ومتابعة من اللجنة منذ العهدة النيابية الفارطة وهو اهتمام متواصل للوقوف على ما تمّ إصلاحه ومدى تنفيذ الحكومة ووزارة الاشراف للتوصيات المنبثقة عن اللجنة وعن مختلف الهياكل الرقابية.
🔹 وأفاد أن اللجنة قد تبنّت المقترحات المقدّمة من طرف وزارة الإشراف بخصوص ملف الشركة الوطنية للسكك الحديدية، وكانت قد رفعت توصيتها للحكومة بتعميق النظر في المقترحات المذكورة واعتمادها في إطار التوازنات العامة للمالية العمومية، وهي تنتظر من خلال هذه الجلسة أنّ تتعرّف على ما تمّ إنجازه بخصوص تنفيذ التوصيات التي تتعلّق بمسائل عديدة على غرار الترفيع في التسعيرة وتعويض الشركة عن الخسائر الناجمة عن تجميد تعريفة النقل بين المدن واستخلاص مستحقّات الشركة بعنوان النقل المجاني للأسلاك النشيطة، فضلا عن استخلاص مستحقات الشركة بعنوان فائض الأداء على القيمة المضافة والضّريبة على الشّركات والإعفاء من الأداء على القيمة المضافة على اقتناءات معدات النقل الحديدي، إضافة إلى تكفّل الدولة بديون الشركة تجاه الشركة الوطنية لتوزيع البترول واعتبارها كترفيع في الأموال المخصّصة بعنوان مساهمة الدولة، وكذلك تكفّل الدولة بخلاص مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واعتبارها كترفيع في الأموال المخصّصة بعنوان مساهمة الدولة، إضافة إلى تكفّل الدولة باقتناء 110 عربة لنقل المسافرين على الخطوط البعيدة وتحمّل خدمة الدين للقروض الممولة لصفقتي 30 مجموعة جارة بعنوان سنتي 2019 و2020 والعمل على إصدار تشريعات للتحفيز على استعمال النقل الحديدي بما يمكّن من الاستغلال الأمثل لميزاته التفاضلية من حيث السلامة والمحافظة على البيئة.
كما تسعى اللجنة إلى التعرّف على ما تم إنجازه بخصوص طلبات اللجنة المتعلّقة على وجه الخصوص بالتقدّم الفعلي في تنفيذ مختلف مكونات وعناصر مخطط إصلاح وإعادة تأهيل الشركة الوطنية للسكك الحديدية.
🔹 ومن جهته قدّم الوزير عرضا عن وضعية الشركة ومخطط النهوض بالنقل الحديدي تمّ من خلاله تشخيص الوضع الراهن للشركة والوقوف على أهم الإشكاليات المطروحة والتي تتمحور خصوصا حول تهرم وعدم جاهزية الأسطول الحالي بما لا يمكن من تأمين السفرات المطلوبة، عدم قدرة الشركة على توفير قطع الغيار الضرورية لإنجاز عمليات الصيانة، الوضعية المتردية لمستودعات الصيانة وتعطل انجاز المستودعات الجديدة، والنقص في اليد العاملة المختصة. وتمّ استعراض بيانات تتعلّق بالموارد البشرية والأسطول وحجم النشاط الذي يشهد تراجعا ملحوظا، فضلا عن تردي الوضعية المالية وتراكم الخسائر منذ سنة 2010.
وأتى الوزير على محاور المخطط الاستراتيجي للمؤسسة الذي يقوم على تأهيل البنية التحتية، تجديد المعدات، حوكمة المؤسسة ورقمنتها، استعادة التوازن المالي، وتنمية الخدمات، مبرزا أنّ نجاح هذا المخطط يستلزم وضع برنامج استثماري ضخم يشمل البنية التحتية والمعدات بمبلغ يناهز 10 آلاف مليون دينار.
🔹 وخلال النقاش، أكّد النواب أهمية إيلاء مزيد من العناية بمختلف الجوانب المتصلة بحوكمة هذه المنشأة العمومية وبتثمين ممتلكاتها ورصيدها العقاري الذي يتطلب الجرد والمتابعة والتقييم. كما تمّ طرح جملة من الاستفسارات حول الإجراءات التي يجب اتخاذها لتلافي تعطيل نقل الفسفاط والحبوب عبر السكة الحديدية وتدعيم التنسيق بين المؤسسات العمومية المعنيّة في الغرض، وحول أسباب تراكم الخسائر وحول دواعي تأخّر انجاز الإصلاحات وغياب رؤية في قطاع النقل العمومي وضرورة الانفتاح على آفاق استثمارية جديدة على غرار الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونظام اللزمات.
🔹 وعلى إثر تقديم الوزير لبيانات إضافية جوابا على تدخلات النواب، خلصت اللجنة إلى إقرار مواصلة النظر في ملف الشركة الوطنية للسكك الحديدية ومتابعة التقدّم في تنفيذ مختلف عناصر ومكونات مخطط الإصلاح

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى