رئيس مجلس نواب الشعب يشرف على افتتاح الملتقى المخصص لاستعراض استنتاجات المسار التشاوري حول مشروع القانون الأساسي لهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة

أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الخميس 28 افريل 2016 على افتتاح الملتقى المخصص لاستعراض استنتاجات المسار التشاوري حول مشروع القانون الأساسي لهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة الذي تنظمه وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان . وثمّن السيد محمد الناصر في كلمة ألقاها بالمناسبة هذه البادرة الهادفة إلى دفع التعاون بين مجلس نواب الشعب والحكومة في رسم الخيارات المستقبلية وصياغة النصوص القانونية، مؤكدا خيار المجلس في الانفتاح على المجتمع المدني والتفاعل الايجابي مع مقترحاته وتطلعاته. واعتبر أن المقاربة التشاركية شرط ضروري لرسم السياسات العمومية ونجاعة القرار السياسي والإداري، يرتبط نجاحها بوجود أطر مهيكلة وقوية تجمع مختلف الفرقاء والناشطين وتؤطّر سبل الحوار فيما بينهم. وبين أن إحداث هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة في ظرف اقتصادي واجتماعي صعب وفي مرحلة بناء الجمهورية الثانية يتطلب تظافر كل الجهود للنهوض بالاقتصاد ولدعم الحوار الاجتماعي. وقدّم جملة من الضوابط والتوصيات الضرورية لنجاح هذه المؤسسة الدستورية حتى تشكل فضاء للتفكير والتشاور والحوار حول القضايا المستقبلية والاستراتيجة.وبيّن أن أول هذه المقوّمات هي الاستقلالية باعتبار ان نجاح الهيئة في آداء مهامها بفاعلية مرتبط بتمتيعها باستقلالية وظيفية وإدارية ومالية فعلية . وأشار أن المقوّم الثاني يرتبط بالتمثيلية الموسعة والتعددية باعتبارها شرطا ضروريا لحسن قيام الهيئة بوظائفها وتقديم آراء ومقترحات ذات جدوى وفاعلية، مؤكّدا ضرورة أن تكون الهيئة فضاء موسعا للحوار المجتمعي التعددي وهيكلا جامعا ممثلا للمنظمات والنقابات والمهن والخبراء والمختصين والاطارات الادارية العليا والمجتمع المدني. وبيّن ان المقوم الثالث يكمن في القدرة على الإضافة والتجديد الذي تبرز من خلاله الهيئة كقوة اقتراح وإصلاح ودعم من خلال الدور المنوط بعهدتها. أما المقوّم الرابع فيتعلق بالشفافية الذي يفرض على الهيئة الانفتاح على الرأي العام ونشر آرائها ومقترحاتها في حين يهم المقوّم الخامس المساءلة. واكّد السيد محمد الناصر ان مجلس نواب الشعب سيحرص على بسط رقابته على الهيئة سواء بمناسبة عرضها لتقاريرها على أنظاره أو مناقشته لميزانيتها أو في إطار متابعته لنشاطها. وأشار في ختام كلمته ان إنّ نجاح التجربة الديمقراطية التونسية مرتبط بالنجاح في إرساء المؤسسات الدستورية، وهي مسؤولية مشتركة تقتضي تظافر جهود كل الأطراف، مبينا ان المجلس يولي أهمية مطلقة لإحداثها ويحرص على التسريع في المصادقة على مشاريع القوانين المتعلقة بها. وابرز من جهة أخرى حرص المؤسسة التشريعية على أن يكون اختيار أعضاءها طبق الضوابط الدستورية، وعلى توفير الدعم الضروري لها حتى يتسنى لها القيام بمهامها على أكمل وجه. كما عبر عن امله في أن تضطلع هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة بدور محوري في تثبيت دعائم المساواة والعدالة الاجتماعية بين مختلف الفئات والجهات وفي توفير المناخ السليم لدعم الاستثمار وفرص التشغيل وتحديث الاقتصاد وتحقيق التوزيع العادل للثروات .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى