كلمة رئيس مجلس نواب الشعب في ندوة بمقر مجلس النواب الايطالي بعنوان "ايطاليا وتونس : معا من أجل الديمقراطية"

في إطار زيارة العمل التي يؤدّيها السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب إلى روما، انتظمت بعد ظهر اليوم الخميس 28 جانفي 2016 بمقر مجلس النواب الايطالي ندوة بعنوان "ايطاليا وتونس : معا من أجل الديمقراطية" . وتولّى السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب ونظيرته السيدة Laura Boldirini رئيسة مجلس النواب الايطالي بالمناسبة توقيع مذكرة تعاون بين المجلسين، بحضور أعضاء الوفد المرافق لرئيس المجلس وعدد من النواب الايطاليين . وألقي السيد محمد الناصر كلمة أبرز فيها عمق العلاقات بين تونس وايطاليا، والعزم من خلال هذه الزيارة على المساهمة في توثيق الصداقة. وأكّد مستوى التشاور والتنسيق بين المجلسين، وأهمية تشريك مجموعات الصداقة البرلمانية لتكون رافدا من روافد الديبلوماسية البرلمانية. كما أبرز تزامن هذه الزيارة مع تكريم مجلس النواب الايطالي للرباعي الراعي للحوار بمناسبة إحرازه على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015. وثمّن رئيس المجلس مشروع التوأمة الذي انطلق بدعــم من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج اتفاق الشراكة مع تونس لتعزيز قدرات مجلس نواب الشعب بالتعاون مع البرلمان الفرنسي والبرلمان الايطالي،والــذي دخــل حيّــز التنفيذ ليمتدّ على ثلاث سنوات. كما عبّر عن تقديره لما أبدته ايطاليا من مساندة لمسار الانتقال الديمقراطي من خلال كثافة الزيارات ومشاركة شعبنا مختلف محطّات هذه المرحلة الانتقالية. وذكّر بزيارة رئيـــس الجمهوريـــة الايطالي إلــى تونس في مــاي الماضي، وبمشاركة رئيسة مجلس النواب الايطالي في المسيرة الدولية لمناهضة الإرهاب يوم 29 مارس 2015 على إثر الاعتداء الإرهابي على متحف باردو. وبيّن السيد محمد الناصر أن تونس تعيش مرحلة انتقالية حاسمة شملت المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واعتمدت في مسارها الإصلاحي أسلوب الشفافية والحوار والتوافق، مؤكّدا أنّ التجربة التونسية حقّقت إنجازات معتبرة بسنّ دستور جديد وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية والانتقال إلى مرحلة بناء المؤسسات الدائمة. كما أبرز مجهودات مجلس نواب الشعب في ترسيخ المسار الديمقراطي ودعمه، من خلال الاضطلاع بدوره التشريعي والرقابي واستكمال إرساء المؤسسات الدستورية والسعي لإدخال الإصلاحات على مختلف القوانين لتحقيق أهداف الثورة وما تتطلبّه هذه المرحلة من ضرورة مراجعة شاملة للمنظومة القانونية لجعلها ملائمة للدستور الجديد ولمقتضيات النموّ. وأكّد أن الواجب يملي علينا التصدّي لجميع المخاطر التي تهدّد أمن تونس ومسارها الديمقراطي، مبيّنا أن بلادنا تسعى إلى اعتماد منوال تنموي ينطلق من الوقوف على الأسباب العميقة التي تغذّي الإرهاب والهجرة السريّة، والعمل على معالجتها بتغيير المناهج التعليمية ومضاعفة العناية بكافّة الشرائح الاجتماعية وتكريس احترام الحقوق والحريات وتحسين جودة الحياة بما يحقّق التنمية المستديمة والتوازن بين الجهات. وأضاف في هذا السياق أن تونس تعمل اليوم مع أصدقائها ومنهم ايطاليا على دعم التعاون الثنائي من خلال توفير أكبر الفرص لشركائها وأصدقائها للاستثمار والتعاون وأشار السيد محمد الناصر إلى أن روابط الصداقة والعلاقات التي تجمع بين تونس وايطاليا تجعلنا نأمل في المساهمة في تحقيق المصالح المشتركة وفي إرساء سلام في منطقة الشرق الأوسط في ظلّ ما تشهده من تهديد للأمن والسلم، وهو ما يجعل من التنسيق والتشاور ضرورة لا مناص منها للدفع نحو إنهاء معاناة شعوب هذه البلدان والتصدّي للإرهاب. وأكّد أن تونس تأمل من الدول الصديقة ومنها إيطاليا دعم الانتقال الديمقراطي ومساندة النمو الاقتصادي، مبيّنا أن إيطاليا مؤهّلة بفضل شراكتها مع تونس وعضويتها في الاتحاد الأوروبي، أن تقوم بدور فعّال في هذا المجال خاصّة بعد انطلاق المفاوضات يبن تونس والاتحاد الأوروبي التي تأمل بلادنا أن تفضي إلى مرحلة اندماج الاقتصاد التونسي في الفضاء الأوروبي ومنح تونس مرتبة "الشريك المميّز". وأعرب عن يقينه في قدرة ايطاليا بفضل مكانتها الهامّة في المنطقة وفي الساحة الدولية وبفضل علاقاتها المتميّزة بدول الجوار، على أن تساهم في استقرار الأوضاع في بلدان المنطقة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى