كلمة السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب في افتتاح جلسة منح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد

بسم الله الرحمان الرحيم حضرات الزميلات والزملاء النواب أيها الحضور الكريم اسمحوا لي أصالة عن نفسي ونيابة عنكم جميعا أن أرحب بالسيد الحبيب الصيد رئيس الحكومة والسيدات والسادة الوزراء المرافقين له، في رحاب مجلس نواب الشعب بمناسبة الجلسة العامة المخصصة، لمنح الثقة للأعضاء الجدد المعنيين بالتحوير الوزاري في تركيبة الحكومة. وحيث أن هذه الجلسة العامة الأولى منذ بداية السنة الإدارية الجديدة أستغل الفرصة لأتوجه عبرها إلى الشعب التونسي كافة بأحر التهاني متمنيا أن تكون سنة مليئة بالعمل والبذل والنجاح. السيد رئيس الحكومة السيدات والسادة أعضاء الحكومة حضرات الزميلات والزملاء مرّ ما يقارب السنة على منحنا الثقة للحكومة يوم 5 فيفري 2015.. تشاركنا وتقاسمنا خلالها لحظات صعبة ومحطات تاريخية كثيرة في هذه الفترة الاستثنائية من تاريخ الجمهورية الثانية، ان حرصنا على ممارسة دورنا الرقابي خلال السنة الفارطة على أحسن ما أمكننا، وحسب ما خوّله لنا الدستور وما فوّضه لنا الشعب، نابع من إيماننا بأن في ذلك إسنادا لعمل الحكومة وإسهاما في إنجاح مخططاتها وفي هذا الصدد جمعتنا عديد اللقاءات وجلسات الحوار والاستماع داخل اللجان وفي الجلسات العامة وعبر الأسئلة الكتابية والشفاهية في عديد الملفات والقضايا والمشاريع التي تشغل الشعب والمواطن. وهنا اتوجه بالشكر الى السيد رئيس الحكومة وجميع أعضاء الحكومة الحالية الذين وجدنا فيهم رحابة الصدر وحسن التعاون مع مجلس نواب الشعب. السيد رئيس الحكومة السيدات والسادة الوزراء حضرات الزميلات والزملاء ان لقائنا اليوم فرصة للحوار والتواصل مع الحكومة وسنخصص جزءا هاما من جلستنا للنقاش العام حول العمل الحكومي بعد مرور سنة على نيلها الثقة وحول برامجها وتصوراتها المستقبلية بالإضافة إلى مناقشة أسباب إدخال هذه التحويرات على تركيبة الحكومة . السيد رئيس الحكومة السيدات والسادة اعضاء الحكومة حضرات الزميلات والزملاء لا تفصلنا سوى ايام معدودات لنحتفل بعيدي الشباب والثورة يوم 14 جانفي حيث نحيي بالمناسبة الذكرى الخامسة للثورة الثونسية وهنا اذ أترحم على شهدائنا البررة فاني اذكّر بأن يجب استكمال تحقيق أهداف ثورة الحرية والكرامة وتطلعات شعبنا الابي الى مواصلة مسيرة بناء الجمهورية الثانية وتحقيق طموحاته في العيش الكريم والرفاه الاجتماعي والاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي. لقد حققنا الكثير ولكن مازال أمامنا أكثر.. لقد نجحنا في تامين انتقال ديمقراطي سلمي كان عنوانه الحوار والتوافق والوحدة الوطنية بات أنموذجا يحتذى به في العالم ويحق للتونسيين ان يفخروا بهذا المنجز وان يتباهوا به، وما نيل الرباعي الراعي للحوار الوطني جائزة نوبل للسلام الا اعتراف دولي بهذا النجاح السياسي.. ومع هذا فإنّ شعبنا مازال ينتظر منا الكثير بصفتنا أول مجلس انتخبه لبناء أسس الجمهورية الثانية كما ينتظر الكثير من أول حكومة منبثقة عن مجلس نواب الشعب وحظيت بثقة وتفويض كبير منه منذ انطلاق أعمالها . وحري بنا أن نصارح التونسيين بأننا نمر بظرف اقتصادي متدهور وبواقع اجتماعي حرج وبوضع امني صعب للغاية فهذا المثلث المخيف يتطلب من مؤسسات الدولة ومن مختلف السلط ومن جميع مكونات المجتمع المدني مضاعفة العمل ومضافرة الجهود لضمان نجاح التجربة.. نراهن اليوم أكثر من أي وقت مضى على شعبنا الأبي وبالخصوص على "قدرات الشباب" و"مميزات المرأة" و"خصوصية التضامن الوطني" أولا لان شباب تونس هو الشعلة الوقادة ومصدر ثورتنا التي تبعث الأمل في نفوسنا لنواصل العمل والبناء من اجل المستقبل. ولان المرأة التونسية هي محرك العطاء والتقدم. ولأن وحدة شعبنا وتضامن مختلف فئاته هي صمام الأمان ومفتاح تجاوزنا للصعوبات والهزات التي كادت تعصف بنا. وهنا أدعو جميع المسؤولين على مستقبل البلاد من أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني وقيادات الفكر والإعلام إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية في مواصلة مشوار البناء والإصلاح. وفي الختام أتوجه بتحية تقدير إلى جميع أعضاء الحكومة الحالية وأتمنى التوفيق لأعضاء الحكومة الجدد لنيل ثقة نواب الشعب. والسلام

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى