رئيس مجلس نواب الشعب يشرف على جلسة استماع لجنة الحقوق والحريات للسيد وزير الداخلية

أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الخميس 10 سبتمبر 2015 بقصر باردو على اجتماع لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية المخصص للاستماع إلى السيد محمد ناجم الغرسلي وزير الداخلية حول الأحداث الأخيرة في البلاد والتحرّكات الاحتجاجية وكيفية التعاطي الأمني مع المتظاهرين. وأكّد رئيس المجلس أهمية هذا الاجتماع الذي ينعقد للحوار حول موضوع يشغل بال المجلس وهو حوار سيمكّن من تبادل الرأي مع الشعور المشترك بان الحقوق والحريات الموجودة في الدستور يتمسك بها مجلس نواب الشعب باعتبارها مكسبا لتونس وللثورة يجب الحفاظ عليه. وبيّن أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في تونس تفرض على الحكومة والبرلمان مسؤولية مشتركة في الحفاظ على امن البلاد وسلامة المواطن وتوفير كل ما من شأنه تمكين تونس من تجاوز الفترة الصعبة، كما تحتّم ضرورة اليقظة والتأهب لكل خطر وتجنب ما يمس من امن البلاد . من جهتها بينت السيدة بشرى بلحاج حميدة رئيسة لجنة الحقوق والحريات وعي اللجنة بمسؤوليتها في وقت نسعى فيه إلى التأسيس إلى دولة القانون والمؤسسات التي تبنى على قواعد دستور تونس الجديد، مؤكدة الخطوات التي قطعت على درب البناء الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان. كما أكدت وعي الجميع بأنه لا مجال اليوم للتراجع عن الديمقراطية والحرية، ودعت إلى مضاعفة الجهد لتعزيز الوحدة الوطنية والتضامن . وأكد السيد محمد ناجم الغرسلى وزير الداخلية في كلمة ألقاها في بداية الجلسة انتصار الديمقراطية والحرية في تونس التي يخضع فيها الجميع للمساءلة، معبرا عن اعتزازه بالحوار مع نواب الشعب الذين تستمد منهم هذه الحكومة شرعيتها. كما ابرز المسؤولية المزدوجة من حيث الالتزام بأحكام الدستور واسترجاع الأمن وهيبة الدولة وتخليص تونس من آفة الإرهاب. وأشار إلى الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد ، مؤكّدا انه لا مجال للمس من حرية التعبير والتظاهر والحد من مساحة الحرية التي اكتسبها المواطن بعد الثورة أو استغلال حالة الطوارئ كمطية للمس من هذه الحقوق ومن الحريات الجماعية والفردية ومن وحرية الإعلام واستقلاليته . كما اكّد حرص الوزارة على تأمين مختلف المسيرات وما تتطلّبه من مجهود ورصيد بشري، مبيّنا أن تأمين مسيرة في العاصمة يفرض على قوات الأمن عملية التأمين من جهة والحفاظ على الأمن العام من جهة أخرى وهو ما يتطلب تسخير قرابة الألف عون لتأمين كافة المسالك. وبين أن هذا العدد يتم سحبه من النسيج الأمنى مما يودى إلى ثغرات يمكن استغلالها من قبل المجموعات الإرهابية . وأضاف انه لا يمكن إنكار وجود تجاوزات فردية في التعاطي مع المظاهرات، مبيّنا أن قوات الآمن تتعرّض بدورها خلال تامين المظاهرات إلى الاعتداء من قبل المتظاهرين وأن الوزارة تقوم بتوثيق كل هذه الأحداث بالصوت والصورة . كما أشار السيد وزير الداخلية في تدخله إلى أن بعض صفحات المجموعات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي وجّهت دعوات صريحة إلى خلاياها النائمة لاستهداف المسيرات والتظاهرات، مبيّنا أن البلاد تواجه تهديدات جدية خاصة خلال الفترة المتراوحة بين 9 و14 سبتمبر التي تشمل تواريخ رمزية منها الاعتداء على سفارة أمريكا بتونس وأحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية . وقد أثارت سرية أعمال اللجنة من عدمها جدلا بين النواب مما استدعى رفع الجلسة للتداول في الموضوع قبل مواصلة الأشغال.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى