كلمة السيد رئيس مجلس نواب الشعب بمناسبة تدشين رواق الشهيد محمد البراهمي

بسم الله الرحمان الرحيم "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم حضرة الزميلات والزملاء الأفاضل، حضرات الضيوف الكرام نقف اليوم وقفة إجلال وإكبار لإحياء الذكرى الثانية لشهيد تونس، وأحد مؤسسي الجمهورية الثانية المرحوم الحاج محمد البراهمي، شهيد الثورة والبرلمان . وبهذه المناسبة نترحم على روحه الزكية، وعلى روح الشهيد شكري بلعيد، وعلى أرواح كل شهداء تونس الأبرار من أمنيين وعسكريين الذين اغتالهم الغدر والإرهاب والأيادي التي تريد أن تضر بمسيرة هذا البلد، ولا تؤمن بالحريات والأمل، وتريد أن تهدّم وتسيل الدماء . أيها الزميلات والزملاء الأفاضل حضرات الضيوف الكرام في هذا المكان بالذات دخل الشهيد محمد البراهمي خلال الفترة التأسيسية في إضراب جوع دام أسابيع، وكان إلى جانبه صديقنا وزميلنا النائب حمد خصخوصي، من أجل إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي، الذي كان مهدّدا لكنه نجح بفضل المصادقة على دستور الجمهورية الجديدة الذي يحتوى على كل الضمانات والحقوق ويؤكد مسيرة تونس في بناء شعب متكامل ومتضامن، يؤمن بالديمقراطية والحريات ومتفتح على الحضارات ومتجذر في تاريخه، شعب يريد أن يواصل مسيرته وهو معتز بهويته مع شعوره بواجب مواكبة مسيرة الحضارة الإنسانية . وكان المرحوم محمد البراهمي من الذين يؤمنون بهذه المبادئ. وبتدشين هذا الرواق الشرفي، أردنا تخليد ذكراه بحضور زميلتي أرملته السيدة مباركة البراهمي، وأبنائه والمناضلين في حزبه وفي كل الأحزاب بمجلس نواب الشعب. ونحن اليوم نعتز بهذا العمل الذي قمنا به باسم المجلس مع إيماننا العميق بأننا نعمل جميعا من اجل تونس ونريدها أن تتقدم نحو الأفضل وتحافظ على المبادئ الأساسية الواردة في الدستور، ومن دورنا كنواب شعب تجسيمها في المؤسسات وفي الواقع وفي تشريك المواطن في وضع الخيارات الأساسية . نترحم مرة أخرى على روح الشهيد، واشكر زملائي من كل الأحزاب التي حضرت معنا إحياء ذكرى وفاة المرحوم الحاج محمد البراهمي باعتباره شهيد الوطن وشهيد تونس، وستبقى ذكراه في قلوب كل التونسيين تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فراديس جنانه والسلام عليكم ورحمة اله وبركاته .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى