ملخص الجلسة العامة ليوم الخميس 12 فيفري 2026

استأنف مجلس نواب الشعب أشغال جلسته العامة صباح اليوم الخميس 12 فيفري 2026 برئاسة العميد إبراهيم بودربالة، رئيس مجلس نواب الشعب، وبحضور السيد سمير عبد الحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط والوفد المرافق له.
وتضمن جدول الأعمال النظر في مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المبرم بتاريخ 25 مارس 2025 لاتفاقية القرض المُبرمة بتاريخ 14 فيفري 2019 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد (عدد 69/2025)، وفي مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 2 المبرم بتاريخ 27 ديسمبر 2024 لاتفاقية القرض المُبرمة بتاريخ 14 فيفري 2019 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج دعم الصحة الالكترونية "E-Santé" (عدد 70/2025).
ويهدف مشروع القانون عدد (69/2025) المعروض إلى تمكين الدولة من مواصلة تنفيذ برنامج تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد، بما يعزّز جودة الرعاية الصحية بالمناطق الداخلية ذات الأولوية، وذلك عبر دعم توسعة المستشفى الجهوي والرفع من طاقة استيعابه، وتأهيل المستشفيات المحلية بالمكناسي والرقاب للارتقاء بها إلى مستوى مستشفيات جهوية، إلى جانب تحسين الحوكمة في المنظومة الصحية بالجهة، فضلاً عن تحيين آجال اتفاقية القرض بما يسمح باستكمال إنجاز المشروع واستغلال التمويلات المخصّصة له رغم ما عرفته مراحله من تأخير تقني وإجرائي.
كما يهدف مشروع القانون عدد 70/2025 إلى الموافقة على الملحق عدد 2 المتعلّق بتعديل اتفاقية القرض المبرمة بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل برنامج دعم الصحة الإلكترونية، بما يضمن مواصلة تنفيذ هذا البرنامج الاستراتيجي الرامي إلى تطوير النظام المعلوماتي الصحي وتحسين جودة الرعاية الصحية وتحديث خدمات المستشفيات العمومية، إلى جانب دعم إصلاح قطاع الصحة عبر تأمين نظم المعلومات بالمؤسسات الصحية، وتعزيز مبادرات التطبيب عن بعد للحدّ من الفوارق الجهوية في النفاذ إلى الرعاية المتخصصة، وتكريس الدعم المؤسساتي للصحة الرقمية، فضلاً عن تحيين آجال تنفيذ المشروع واستعمال التمويلات بما يواكب تطوّر أولويات الرقمنة الصحية ويؤمّن الاستغلال الأمثل لموارد القرض المتبقية.
وتبعا لاعتماد لجنة المالية والميزانية لتقرير موحّد حول مشروعي القانونين عدد 69 و70/2025، قرّر مكتب المجلس إجراء نقاش عام موحّد حولهما على أن يتمّ التصويت على كل مشروع قانون إثر النقاش العام وجواب عضو الحكومة المعني، طبقًا لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي للمجلس.
وتولّت لجنة المالية والميزانية عرض تقريرها الموحّد حول مشروعي القانونين المعروضين على أنظار الجلسة العامة، قبل أن يفسح المجال للنقاش العام، والتي تمحورت فيه تدخلات النواب حول المواضيع التالية:
▪️ تثمين مشروعي القانونين الداعمين للاستثمار وخلق الثروة، خاصة في القطاع الصحي باعتباره حقًا دستوريًا مرتبطًا بالحق في الحياة.
▪️ الدعوة إلى اعتماد سياسة صحية ناجعة تضمن عدالة النفاذ إلى الخدمات الصحية بين مختلف الجهات.
▪️ التساؤل حول الكلفة الحقيقية للمشاريع ومدى مطابقتها للتقديرات الأولية.
▪️ الاستفسار عن مصادر التمويل وآجال صرف القروض والشروط المالية المصاحبة لها، ولاسيما الزيادة في نسبة الفائدة المرجعية وانعكاسها على ميزانية الدولة.
▪️ تأكيد أهمية الطب الوقائي عبر برامج تحسيسية للوقاية من الأمراض وتعزيز نمط عيش صحي للحدّ من الضغط على المستشفيات.
▪️ إثارة إشكالية هجرة الكفاءات الطبية وما تسببه من نقص في الاختصاصات وتراجع جودة الخدمات الصحية.
▪️ التنبيه إلى النقص الحاد في الإطارات الطبية وشبه الطبية، خاصة بالجهات الداخلية وفي بعض الاختصاصات الحيوية.
▪️ الإشارة إلى تدهور البنية التحتية للمؤسسات الصحية وضعف التجهيزات الطبية.
▪️ إبراز التفاوت الكبير في مستوى الخدمات الصحية بين الجهات الساحلية والداخلية.
▪️ الدعوة إلى تسريع إنجاز المشاريع الصحية المعطّلة وتجاوز التعقيدات الإدارية والبيروقراطية.
▪️ المطالبة بتحسين التصرّف المالي والإداري لضمان نجاعة الاستثمار في القطاع الصحي.
▪️ الدعوة إلى إحداث مؤسسات جامعية واستشفائية جديدة بالجهات لتقريب الخدمات وتخفيف الضغط على الأقطاب الكبرى.
▪️ التساؤل حول معايير تحديد الأولويات التنموية في الاستثمار الصحي وتقييم السياسات السابقة لتلافي النقائص.
▪️ التأكيد على ضرورة التركيز على خلق الثروة وتحفيز الاستثمار المنتج والاعتماد أكثر على الموارد الذاتية بدل الإكثار من القروض الخارجية.
وفي تفاعله مع مداخلات النواب بيّن وزير الاقتصاد والتخطيط أنّ مشروعي القانونين يندرجان في إطار دعم الصحة الرقمية وتعزيز المنظومة الصحية بولاية سيدي بوزيد وإشعاعها على كامل الإقليم الثالث. وأكّد ضرورة الالتزام بإنجاز المشاريع في الآجال المحدّدة لما لذلك من دور في ربح الوقت والتحكّم في الكلفة، مبرزًا أنّ كلّ تأخير يترتّب عنه ارتفاع في الاعتمادات المالية.
وجدّد الوزير التأكيد على أنّ الصحة حقّ دستوري تكفله الدولة وتسعى إلى تعميمه على جميع الجهات، مع الإسراع في تنفيذ المشاريع المبرمجة وتعبئة مختلف مصادر التمويل الضرورية لها، مشيرًا إلى أنّ القطاع الصحي يحظى بنحو 6% من إجمالي التمويلات المرصودة، في ظلّ تحسّن ملحوظ في مؤشّرات إنجاز المشاريع، والعمل المتواصل لمعالجة الإشكاليات العالقة.
وأعلن في السياق ذاته عن اعتماد الرقمنة كتوجّه استراتيجي في إطار مشروع الصحة الرقمية، بما من شأنه تقليص آجال الانتظار في عدد من الاختصاصات، ولاسيما التصوير بالأشعة، فضلاً عن دورها في مقاومة الفساد وتكريس الحوكمة الرشيدة وتعصير الخدمات الصحية. كما شدّد على أهمية إرساء سيادة رقمية وطنية في مجالات الرقمنة والطب عن بُعد، ودعم جهود وزارة الصحة لتطوير الأنظمة الرقمية داخل المؤسسات الاستشفائية بهدف تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.
وفيما يتعلّق بالتمويلات، أفاد الوزير بأنّ الاستثمار الخارجي شهد ارتفاعًا بنسبة 30,1% خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، مبيّنًا أنّ التعويل على الموارد الخارجية، سواء في شكل قروض أو هبات، يظلّ خيارًا طبيعيًا، مع الحرص على ديمومة التداين العمومي وضمان قدرة الدولة على الإيفاء بتعهّداتها دون المساس بالاستثمار العمومي.
كما أوضح أنّ الوزارة تعمل على تدارك النقائص المسجّلة في البنية التحتية والموارد البشرية وتسريع إنجاز المشاريع الصحية المعطّلة، مع الدعوة إلى تطوير منظومة الصفقات العمومية بما يتيح الاستجابة السريعة للحالات الاستعجالية وتجاوز التعقيدات البيروقراطية.
ومن جانبه، قدّم وزير الاقتصاد والتخطيط توضيحات حول الجوانب المالية للقرض موضوع مشروع القانون الثاني، مبيّنًا أنّ مراجعة نسبة الفائدة شملت القسط الثاني المتبقّي للسحب نتيجة تمديد آجال السحب، وأنّ إعادة هيكلة القرض أفضت إلى تحيين جدول السداد بالنسبة لكلا القسطين.
ثم صادقت الجلسة العامة على مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المبرم بتاريخ 25 مارس 2025 لاتفاقية القرض المُبرمة بتاريخ 14 فيفري 2019 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد (عدد 69/2025) برمّته بـ 92 نعم 02 احتفاظ و04 رفض وعلى مشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون عدد 53 لسنة 1977 المؤرّخ في 3 أوت 1977 والمتعلّق بإحداث شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية (عدد 90/2025) برمّته بـ 94 نعم و03 إحتفاظ و02 رفض.
وفي ختام الجلسة أعلن العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب عن تركيبة اللجان القارة ومكاتبها بعد انتخابها، والإذن بنشرها بالموقع الإلكتروني للمجلس، وذلك عملا بأحكام الفصل 57 من النظام الداخلي.كما أعلن عن تغيير في مكتب كتلة نيابية يتعلّق بتعيين السيدة بسمة الهمامي في خطة نائب رئيس كتلة لينتصر الشعب عملا باحكام الفصل 18 من النظام الداخلي.
الجلسة العامة في أرقام:
انطلاق الجلسة : الساعة 10 و10 دقائق
رفع الجلسة : الساعة 16 و10 دقائق
مدة الجلسة :6 ساعات.
مدّة عرض التقرير الموحّد :26 دقيقة.
مدة النقاش العام : ساعتان و22 دقيقة
عدد المداخلات: 24
مدة المداخلات حسب الكتل :
الأمانة والعمل:42 دقيقة.
لينتصر الشعب :28 دقيقة.
الوطنية المستقلة: 21 دقيقة
صوت الجمهورية : 18دقيقة.
غير المنتمين إلى كتل :03 دقيقة
الأحرار : 16
مدة إجابة الوزير: 24 دقيقة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى