يتجدّد اليوم الاحد 8 مارس 2026 الموعد السنوي لاحتفال المجموعة الدولية باليوم العالمي للمرأة الذي اتخذ هذه السنة شعار "الحقوق. العدالة، العمل، من أجل جميع النساء والفتيات" والذي تنخرط فيه تونس بكل ثقة في قدرات العنصر النسائي وايمان بضرورة الدفع نحو صون مكاسبها وتعزيز مكانتها في الاسرة وفي المجتمع.
كما ترتكز مشاركة المجموعة الدولية في احياء اليوم العالمي للمرأة على حرص بلادنا الدائم على احترام المعاهدات والمواثيق الدولية والالتزام بها وتوظيفها لتحقيق الأفضل لفائدة نساء تونس وتعزيز مشاركتها في الشأن العام وفي المسار التنموي في كل جوانبه، مع السعي الدؤوب الى دعم المكتسبات ومراكمة الانجازات التي من شأنها ان تجعل العنصر النسائي في تونس على الدوام مصدر فخر واعتزاز وانموذجا يحتذى من حيث درجات الإشعاع والريادة والتقدم التي ما فتئت تبلغها.
ويسعد مجلس نواب الشعب أن ينخرط في هذا الاحتفال الأممي السنوي، الذي يترجم شعاره لهذه العام مكانة المرأة ودورها كشريك أساسي في بناء مجتمع ديمقراطي ومستدام، وينصهر في سياق المساعي المتواصلة من اجل تمكينها من ظروف عمل آمنة في إطار تكافؤ الفرص وبعيدا عن التمييز والاقصاء والتهميش.
وما من شك في ان هذه المبادئ تجد صداها في سياساتنا الوطنية التى ترتكز على الدوام على دعم حقوق المرأة وتحسين أوضاعها مع التمسّك بقيم المساواة والمواطنة بما جعل منها عنصرا فاعلا في مسيرة النماء و التقدّم والرقي التي تسير عليها بلادنا .
وفي هذه المناسبة تتقدّم رئاسة مجلس نواب الشعب بأحرّ التهاني وأطيب الأمنيات الى كافة النساء التونسيات داخل البلاد وخارجها، وتعبّر عن إكبارها لحسهن الوطني ولروحهن النضالية، التي تجعلهن على استعداد دائم للاضطلاع بدورهن الطلائعي والانخراط الفاعل في خدمة المصلحة العليا للوطن.
كما تتوجه بتهانيها الخاصة الى كل النّساء البرلمانيات أعضاء مجلس نواب الشعب، اللاتي يواصلن بكل ثقة في النفس وبكل عزم وثبات تحمٌل المسؤولية الملقاة على عاتقهن واداء الامانة التي حملهن الشعب اياها ، لتكون المرأة البرلمانية عنصرا من عناصر ارجاع ثقة الشعب في المؤسسة البرلمانية بفضل مشاركتها الجدية في انشطة مختلف الهياكل، وبحكم تطور قدراتها ودعم خبرتها في التعاطي مع الشأن العام بكل جدية وثبات وبثقة في النفس وفي تماه مع تطلعات الناخبين ، وهو ما اثبت فعلا ان المرأة التونسية تضطلع في عمل المؤسسة البرلمانية في كل اوجهه بدور محوري يجدر تثمينه وتعزيزه.
وما من شك في ان حقوق المرأة ومكاسبها تبقى في صدارة أهتمامات النساء البرلمانيات اللاتي يتمسكن بالحفاظ عليها وصونها والدفاع عنها بكل قوة ، مع الاستعداد الدائم لتعميق النظر واثراء النقاش بشأن مختلف المبادرات التشريعية ذات العلاقة في إطار العمل التشريعي، وكذلك عبر العمل الرقابي الذي يرتكز على متابعة الاوضاع في مختلف الجهات والاصغاء الى مشاغل المراة ومطالبها في سائر القطاعات ومجالات الحياة، مع المساهمة في إيجاد الحلول في إطار العمل المشترك مع الوظيفة التنفيذية.
ويجدر الوقوف بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للمرأة على الاستعداد الدائم الذي مافتئت تبديه المؤسسة البرلمانية للاضطلاع بدورها في تطوير المنظومة التشريعية المتعلّقة بالمرأة والأسرة، والذي ترجمته عديدة المبادرات التشريعية المقدمة من قبل مجموعات من النواب ترجمة لحرصهم على تعزيز مكانة المرأة في المجتمع ورعايتها ودعم حقوقها.
ولابد من التذكير بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بتضامن تونس التام مع النساء الكادحات في كل انحاء العالمي، وما يتميزن به من روح نضالية عالية في التصدي لكل مظاهر الحيف والظلم والاستبداد وما يبذلنه من مجهودات لدعم المرأة وتعزيز مكانتها في الاسرة وفي المجتمع لتبقى بذلك رمزا للعطاء والصمود ونبراسا للتضحية والتفاني .
رئاسة مجلس نواب الشعب
8 مارس 2026