عقدت لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح جلسة اليـــــوم الخميس 26 مارس 2026 خصّصتها للاستماع إلى ممثلين عن جمعية أمل واستشراف لمتقاعدي الأمن التونسي حول مقترح القانون عدد 042/ 2025 المتعلّق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 والمتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، وذلك بحضور السيد عبد السلام الحمروني رئيس اللجنة والسيد إلياس بوكوشة نائب الرئيس، والسيد فتحي المشرقي المقرّر، وأعضاء اللجنة السادة عادل ضياف ومحمود العامري وسامي الطوجاني ومحمود شلغاف.
وفي مستهلّ الجلسة، جدّد رئيس اللجنة تأكيد الدعم التام للمؤسسة الأمنية وإكبار مجهوداتها وتضحيات أبنائها لحماية الوطن، مبرزا حرص لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح ومن خلالها الوظيفة التشريعية على مزيد تدعيم المكتسبات الاجتماعية والقانونية والصحية التي يتمتع بها منتسبو المؤسسة الأمنية، وهو ما يندرج في إطاره مقترح القانون المعروض الذي يهدف أساسا من خلال تنقيح الفصل 42 من مشروع القانون عدد50 لسنة 2013 إلى توسيع انطباق القانون موضوع التنقيح على حوادث الشغل والامراض المهنية التي تضرّر منها أعوان قوات الأمن الداخلي سواء تم تحديد نسبة العجز الناجم عنها أو لم يتم تحديدها ولو تمت معاينتها قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ.
وثمّن ممثّلو الجمعية انفتاح اللجنة على كلّ الآراء والمقترحات، وتطرّقوا في علاقة بمقترح القانون الى الإطار القانوني للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية سواء قبل صدور القانون عدد 50 لسنة 2013 موضوع هذه المبادرة التشريعية أو بعده. وأشاروا في هذا الاطار الى القانون عدد 56 لسنة 1995 المؤرخ في 28 جوان 1995 المتعلق بالنظام الخاص للتعويض عن الاضرار الحاصلة بسبب حوادث الشغل والامراض المهنية في القطاع العمومي قبل 2013 ، وكذلك الى المرسوم عدد 03 لسنة 1972المؤرخ في 11 أكتوبر 1972 المتعلق بضبط نظام الجرايات العسكرية للسقوط والذي أقرّت المحكمة الإدارية عند استشارتها في الموضوع بوجوب تطبيقه على الوضعيات التي تمّ تحديد نسب عجز بدني في شأن أصحابها قبل صدور القانون عدد 50 لسنة 2013 والمستثناة من نطاق تطبيقه.
واعتبر ممثلو الجمعية أنّ الفصل 42 من القانون عدد 50 لسنة 2013 والمتعلق بالأحكام الانتقالية قد استثنى فئة هامة من الأمنيين الذين لحقتهم حوادث شغل أو أمراض مهنية. ونوّهوا بالهدف من تقديم هذه المبادرة التشريعية الرامية إلى توحيد المعايير عند ضبط نظام التعويض لكل أمني متضرّر من حادث شغل أو مرض مهني.
وفي تدخّلاتهم، جدّد النواب الحاضرون حرص اللجنة على ضمان الآليات القانونية والتشريعية التي تعمل على مزيد تحسين ودعم مكتسبات منتسبي القوات الحاملة للسلاح المباشرين منهم والمتقاعدين وذلك في إطار التشاركية مع الوظيفة التنفيذية. وأكّدوا في ذات الإطار دعمهم لمقاصد هذه المبادرة التشريعية ، معتبرين أنها ستمكّن من استيعاب جميع الوضعيات العالقة والمستثناة من نطاق تطبيق القانون عدد 50 لسنة 2013 سالف الذكر.
وقرّرت اللجنة مواصلة النظر في هذه المبادرة التشريعية خلال جلسة قادمة