لجنة المالية والميزانية تنظر في جملة من المواضيع المتصلة بالعمل التشريعي والرقابي

عقدت لجنة المالية والميزانية جلسة يوم الاثنين 13 أفريل 2026 في إطار جلساتها الدورية الأسبوعية خصّصتها للنظر في جملة من المواضيع المتصلة بالعمل التشريعي والرقابي، وخاصة المرتبطة بمتابعة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، إلى جانب التقدّم في دراسة عدد من مقترحات ومشاريع القوانين ذات الصلة بالمنظومة المالية والنقدية.
وقد حضر الجلسة السيد ماهر الكتاري رئيس اللجنة والسيدة زينة جيب الله المقررة والسيدة آمال المؤدب والسادة مسعود قريرة وإبراهيم حسين ومحمد بن حسين ومحمد أمين الورغي ومصطفى البوبكري.
وفي مستهل الجلسة قدّم رئيس اللجنة عرضا حول برنامج العمل للفترة القادمة، مبيّنًا أهم المحاور التشريعية والرقابية التي ستوليها اللجنة عناية خاصة، لا سيما ما يتعلّق بمقترحات القوانين المعروضة عليها، ومتابعة تنفيذ النصوص القانونية الصادرة، وتكثيف جلسات الاستماع الى مختلف الهياكل المعنية. وفي هذا الإطار بيّن أنّه تمّت مراسلة وزيرة المالية للاستفسار حول التأخّر المسجّل في إصدار الأوامر الترتيبية المتعلّقة بقانون المالية لسنة 2026، مؤكّدا أنّ هذا التأخير من شأنه أن يحدّ من نجاعة القانون ويؤثّر على حسن تطبيقه.
كما أفاد بأنّه تمّت مراسلة رئاسة الحكومة حول طلب الاستماع إلى وزيرة المالية بخصوص التقدم في تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2026 ولتقديم توضيحات حول كيفية استعمال ضمانات الدولة، سواء فيما يتعلّق بالمؤسسات العمومية أو بالتزامات الدولة الداخلية، وذلك في إطار تعزيز الشفافية وحسن التصرّف في المالية العمومية.
وأشار إلى أنّ اللجنة راسلت البنك المركزي التونسي لطلب إبداء الرأي بخصوص الصيغة الموحدة حول مقترحي القانونين عددي 06 لسنة 2023 و70 لسنة 2024 المتعلقين بتنقيح القانون عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016 والمتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي, إضافة إلى مراسلته بخصوص مبررات عدم تنفيذ القانون المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة، رغم أنّ القانون حدّد آجالا قصوى لا تتجاوز 15 يوما لإصدار المنشور، وهو ما يطرح إشكاليات على مستوى التطبيق.
وخلال النقاش، أكّد النواب ضرورة تسريع إصدار النصوص التطبيقية وتنفيذ القوانين المصادق عليها من طرف مجلس نواب الشعب، وخاصة المتعلّقة بقانون المالية وذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية. وشدّد النواب على ضرورة مزيد التدقيق في آليات تطبيقها، خاصة المتعلّقة بالفئات الهشّة والعمل على تحسين نجاعتها بما يحقّق العدالة الاجتماعية.
واستفسر النواب عن أسباب ضعف التفاعل الإيجابي مع لجنة المالية والميزانية من قبل بعض الهياكل، وخاصة البنك المركزي التونسي، وهو ما يمكن أن يمثل عائقا أمام تحقيق النجاعة الاقتصادية المرجوّة. كما أكدوا ضرورة تأهيل المنظومة المالية لتكون أكثر انسجاما مع التحولات الاقتصادية و تعميق النقاش مع مختلف الفاعلين، بما في ذلك المؤسسات المالية والقطاع الخاص والمنظمات المهنية. ودعوا في هذا الخصوص إلى مراجعة عدد من الأحكام القانونية والإجرائية التي تقف عائقا امام إدماج الفئات الهشّة وصغار المتعاملين الاقتصاديين، خاصة في الجهات الداخلية. . وفي السياق ذاته، أشاروا إلى ضرورة التقدّم في دراسة مقترح القانون المتعلّق بإحداث البنك البريدي، لما يمكن أن يحمله من إضافات على مستوى دعم الشمول المالي وتطوير الخدمات الماليةـ مؤكّدين ضرورة تفعيل اللجنة الفرعية التي تمّ إحداثها ، وتكليفها بمواصلة العمل على صياغة مقترحات عملية تتلاءم مع الواقع الاقتصادي التونسي، وتراعي خصوصيات النظام المالي الوطني. كما أكّدوا أهمية أن تساهم هذه اللجنة الفرعية في تطوير مقاربة إصلاحية شاملة للمنظومة المالية في اتجاه دعم الاندماج المالي للفئات الهشّة وإدماج المتعاملين الاقتصاديين وخاصة صغار المستثمرين في الجهات الداخلية ضمن الدورة الاقتصادية.
وشدّد النواب على ضرورة مواصلة النظر في مقترح القانون الأساسي المتعلّق بتنقيح القانون الأساسي للميزانية عدد 43 لسنة 2025, باعتبار ما يتضمنه من تعديلات جوهرية تمسّ مسار مناقشة مشروع قانون المالية، مبرزين أهمية الاستعداد المسبق لهذا الاستحقاق التشريعي قبل مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027. وقرّرت اللجنة مواصلة النظر في مقترح هذا القانون وذلك بهدف ملاءمته مع أحكام الدستور، وخاصة فيما يتعلّق بإدراج المجلس الوطني للجهات والأقاليم كمهمة خاصة ضمن منظومة الميزانية، إضافة إلى مراجعة الأحكام التي عطّلت استكمال مسار المصادقة على بعض النصوص ذات العلاقة وخاصة مشاريع غلق الميزانية.
وفي ختام الجلسة، أكّد أعضاء اللجنة أهمية مواصلة العمل الرقابي والتشريعي بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويدعم الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى