ملخص الجلسة العامة ليوم الجمعة 03 افريل 2026

عقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة صباح اليوم الجمعة 03 أفريل 2026 برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، وبحضور السيدة أمينة الصرارفي وزيرة الشؤون الثقافية والوفد المرافق لها، وتضمّن جدول الأعمال توجيه 11سؤالا شفاهيا إلى وزيرة الشؤون الثقافية عملاً بأحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 130 من النظام الداخلي للمجلس.
وفي مستهلّ الجلسة توجّه النائب صابر المصمودي بسؤال حول تهيئة الكنيسة الكاثوليكية لاستقبال مكتبة رقمية في صفاقس وإحداث دار ثقافة بمعتمدية صفاقس الغربية.
وأكّدت وزيرة الشؤون الثقافية في إجابتها أن مشروع المكتبة الرقمية بصفاقس يُعدّ من المشاريع الاستراتيجية، وقد تم اتخاذ إجراءات عملية لتجاوز التعطيلات، خاصة عبر التسوية العقارية، وفسخ عقود المصممين، والتوجه لتعيين مقاولة جديدة، مع إحداث لجنة قيادة لمتابعة تقدم الأشغال والحصول على رأي قانوني لاستئنافها دون انتظار النزاعات، إلى جانب تعيين خبير لتقييم الوضعية الحالية، مع الإبقاء على البرنامج الوظيفي مع بعض التحسينات التقنية. كما أشارت إلى أن مشروع دار الثقافة بصفاقس الغربية في طور استكمال المسار العقاري، تمهيداً لانطلاقه ضمن مخطط 2026-2030.
وفي تعقيبه ثمّن النائب التزام الوزارة بالمشروع، واكّد ضرورة التسريع في استكمال الإجراءات العقارية والانطلاق في الإنجاز في أقرب الآجال.
من جهته توجه النائب فتحي رجب بسؤال حول أشغال المناطق الاثرية بالجم.
وفي إجابتها أكدت الوزيرة أن تونس تزخر بنحو 44 ألف موقع أثري، مع إطلاق برنامج وطني لحمايتها، مشيرة إلى جملة من المشاريع بالموقع الأثري بالجم، أبرزها تهيئة المتحف بكلفة 1.1 مليون دينار مع انطلاق الأشغال في ماي 2026، واستكمال مشروع تهيئة القصر الأثري بالجم بنسبة إنجاز بلغت 65% للقسط الأول، إلى جانب مشروع إنارة بكلفة تقديرية 7 ملايين دينار، وأشغال ترميم وتحسين تشمل ممرات ومصعداً بانورامياً بكلفة جملية في حدود 5 ملايين دينار، مع التزام بتسريع التنفيذ.
وفي تعقيبه، عبّر النائب عن تحفظه إزاء تكرار الوعود، مبرزاً استمرار العراقيل الإدارية وضعف التنسيق، وداعيا إلى مزيد إشراك الجهة في تثمين الموقع، وتطوير الخدمات السياحية الرقمية، وتحسين وضعية العمال، إلى جانب اقتراح إصلاحات في الحوكمة لضمان نجاعة التصرف في هذا المعلم الأثري.
واواصل النائب فتحي رجب في طرح سؤاله التالي حول وضعية دار الثقافة بالجم والاراضي الاثرية المجمدة بالجم.
وفي ردّها، أوضحت وزيرة الشؤون الثقافية أنّ مشروع تهيئة دار الثقافة بلغ مرحلة الاستلام النهائي بكلفة تقدّر بحوالي 670 ألف دينار، مع برمجة أشغال تكميلية وتجهيزات إضافية سيتم إنجازها لاحقا، كما أشارت إلى تعقيد الوضعية العقارية للأراضي الأثرية والعمل الجاري لتسويتها، والإعداد لانطلاق حفريات وطنية بداية من ماي 2026، مؤكدة كذلك إدراج مشروع إحداث راديو واب ضمن برنامج سنة 2026.
وفي تعقيبه، عبّر النائب عن عدم اقتناعه بالإجابات المقدّمة، منتقدا غياب الآجال الواضحة وضعف الرقابة على الأشغال، ومجدّدا مطالبته بتحديد موعد دقيق لفتح دار الثقافة، وتوفير الإطارات اللازمة، والنظر في المقترحات المتعلقة بتثمين الفضاءات الأثرية وتحسين استغلالها لفائدة الجهة.
كما توجهت النائب عواطف الشنيتي بسؤال حول تثمين واستغلال المواقع الاثرية بدڤّة ودجبة من ولاية باجة
وفي إجابتها أكّدت الوزيرة أن حماية المواقع الأثرية وتثمينها تتم رغم محدودية الموارد البشرية، مبرزة أن موقع دقّة يشهد تدخلات دورية في الصيانة والحفريات باستعمال تقنيات حديثة، إلى جانب انطلاق أشغال تهيئة منذ مارس 2026 بكلفة 372 ألف دينار، ومشاريع للإنارة بقيمة 700 ألف دينار، وتهيئة شباك التذاكر بـ120 ألف دينار، فضلاً عن إطلاق مسابقة لإحداث مركز تفسير للموقع والبحث عن تمويلاته. كما أشارت إلى تقدم العمل بموقع دجبّة عبر تسوية وضعيته العقارية وبرمجة مشروع تثمين متكامل بالشراكة مع هياكل أخرى.
وفي تعقيبها، اعتبرت النائب أن هذه الجهود لا تنعكس بالشكل الكافي ميدانياً، متسائلة عن مآل مشروع متحف دڤّة، ومنتقدة ضعف الصيانة والنظافة، داعية إلى تعزيز دور المختصين والتشبيك الدولي، وتكثيف الزيارات الميدانية، مع المطالبة بمزيد الشفافية بخصوص الحفريات والنتائج المحققة.
ثم توجهت النائب نجلاء اللحياني بسؤال حول تعطل انعقاد الدورة الرابعة لأيام قرطاج للفن المعاصر واجراءات الوزارة لضمان استمراريتها واجال صرف مستحقات الفنانين المشاركين فيها وبرنامج الوزارة لتطوير البنية التحتية الثقافية وتفعيل القانون المنظم لعملية تصدير اعمال الفن التشكيلي وتثمين وجرد الرصيد الوطني للفنون التشكيلية وأسباب تأجيل دورة 2022/2023 لاجتياز الامتحان الوطني لديبلوم الموسيقى ومراجعة الوضع الكارثي للمركز الوطني للسينما والصورة. وإدارة معرض تونس الدولي للكتاب في دورته 39.
وأوضحت وزيرة الشؤون الثقافية في إجابتها أن تعطل الدورة الرابعة لأيام قرطاج للفن المعاصر يعود إلى كون التظاهرة لا تخضع لسنوية قارة، مشيرة إلى العمل حالياً على تقييمها وإعادة تصورها بما يضمن ديمومتها وإشعاعها، مع التزام الوزارة بتوفير الدعم اللازم. كما أكدت الوزيرة أن الفنانين المشاركين في المعارض لا يتقاضون أجوراً، مقابل مواصلة صرف مستحقات المتعاونين حال توفر الاعتمادات، بالتوازي مع تنفيذ برنامج لحماية الذاكرة التشكيلية يشمل تجميع الرصيد الوطني ونقله إلى مخازن ملائمة والشروع في جرده ورقمنته. وأشارت كذلك إلى تنظيم ممارسة الأنشطة الفنية للموظفين العموميين وفق رأي المحكمة الإدارية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الثقافية عبر تجهيز 82 دار ثقافة وإحداث 35 فضاء إبداعياً ومراجعة الإطار القانوني لتسهيل تصدير الأعمال الفنية.
وفي التعقيب، أكّدت النائب على القيمة الفنية للتظاهرة رغم محدودية الإمكانيات، مع التنبيه إلى صعوبة جرد الرصيد في ظل تشتته، ورفض أي توجه لإلغاء المؤسسات الثقافية، والدعوة إلى حوار جدي لضمان استمراريتها وتطوير حوكمتها.
وتوجّه النائب يوسف التومي بسؤال حول إحداث دار ثقافة بمعتمدية الزاوية والقصيبة والثريات وإحداث مسرح لزاوية سوسة وإدراج بعض الموقع الأثرية بمدينة قصيبة سوسة ضمن التراث الوطني.
وفي إجابتها أوضحت وزيرة الثقافة أن مشروع إحداث دار ثقافة بالزاوية–القصيبة–الثريات يشهد تقدماً على المستوى العقاري، حيث تم توفير قطعة أرض بمساحة 5000 م²، ويجري استكمال إجراءات التخصيص تمهيداً لانطلاق الدراسات ضمن مخطط 2026-2030. كما بيّنت أن مشروع المسرح الهواء الطلق بزاوية سوسة يندرج ضمن صلاحيات الجهة، مع استعداد الوزارة للإحاطة الفنية والمساهمة في الدراسات، فيما تتواصل جهود صيانة المعالم الأثرية، على غرار “الماجل الأزرق”، إلى جانب وجود عدد من المواقع المصنفة بالقصيبة.
وفي تعقيبه، اعتبر النائب أن الآجال المقترحة غير ملائمة ولا تعكس حجم انتظارات الجهة، داعياً إلى تسريع إنجاز دار الثقافة وتفادي التعطيلات الإدارية، كما طالب بتحمّل الدولة مسؤوليتها في إنجاز مسرح الهواء الطلق، مبرزاً محدودية الإمكانيات الجهوية، ومشدداً على ضرورة تثمين المعالم الأثرية المهملة وإحداث مكتبة عمومية بمنطقة الثريات.
ثم طرح النائب محمد بن حسين سؤالا حول دور الوزارة في حماية المواقع الأثرية بمعتمديات البرادعة وقصور الساف ورجيش. وأسباب تعطل مشروع هدم وإعادة البناء دار الثقافة بقصور الساف وانطلاق اشغال دار الثقافة بكل من سلقطة والبرادعة.
وأوضحت وزيرة الشؤون الثقافية ان الوزارة قامت بجملة من التدخلات لحماية وتثمين التراث بجهة المهدية، حيث أكدت قيام المعهد الوطني للتراث بمعاينات دورية وأشغال صيانة شملت المقبرة البحرية بسلقطة وموقع شط بنزيمة، إلى جانب العمل على جرد وتسجيل سبعة معالم ضمن القائمة المحمية. كما أوضحت أن تعطل تسييج بعض المواقع يعود لإشكاليات عقارية، مع برمجة تسييج المقبرة البونية سنة 2027 بكلفة 210 ألف دينار. وعلى مستوى البنية الثقافية، أعلنت عن إعداد اختبار فني لدار الثقافة بقصور الساف، وإحداث مكتبة عمومية بسلقطة، إضافة إلى مشروع إنجاز نسخة من “درع حنبعل” بكلفة 46 ألف دينار لعرضها بمتحف سلقطة. كما تم اتخاذ إجراءات لإزالة انتصاب عشوائي فوق موقع أثري بعد اكتشاف قبور على عمق مترين، في إطار حماية المعالم وصونها.
وفي تعقيبه، عبّر النائب عن انشغاله بتأخر تدخلات الترميم والتثمين رغم أهمية المواقع الأثرية بالجهة، معتبراً أن الإجراءات المعلنة غير كافية أمام حجم الإشكاليات الميدانية، خاصة تعقّد الوضعيات العقارية التي تعطل تسييج المعالم، وداعياً إلى تسريع نسق المشاريع وتجاوز التعطيلات الإدارية بما يضمن حماية التراث وتثمينه والاستجابة لانتظارات المتساكنين.
وتوجهت النائب عواطف الشنيتي بسؤال ثان حول مشاكل الدورة 49 من مهرجان دڤّة الدولي.
وتمحورت إجابة الوزيرة حول الإطار القانوني لتنظيم المهرجانات، حيث أوضحت أن المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات تتولى الإشراف المباشر على عدد من التظاهرات الكبرى، في حين يقتصر دور الوزارة على الدعم والمرافقة الفنية والمالية في حدود الإمكانيات، مع صعوبة تعميم الإشراف المباشر على بقية المهرجانات الجهوية. وبخصوص مهرجان دقّة الدولي، أفادت الوزيرة بأن الدورة 49 انتظمت في ظروف طيبة دون تسجيل إخلالات جوهرية، وأفادت الوزيرة أن برمجة بعض العروض، على غرار عرض الفنان براين آدامس، تمت باختيار من الفنان وبما ساهم في الترويج للموقع، إضافة إلى برمجة أنشطة موازية مجانية خارج الفضاء الأثري لضمان وصول أوسع للجمهور.
وفي تعقيبها، أشارت النائبة إلى توضيح بعض النقاط خاصة فيما يتعلق بأسعار التذاكر وبعض التفاصيل التنظيمية، داعية إلى توفير اعتمادات لصيانة دور الثقافة، والنظر في وضعية متحف دقّة ودار حبيبة مسيكة، مع التأكيد على ضرورة تسوية وضعية المنشطين وتحسين ظروفهم المهنية، فضلاً عن المطالبة بمزيد من التنسيق والوضوح في جدولة تنفيذ المشاريع والإجابة عنها كتابياً.
ثمّ توجه النائب شفيق عز الدين الزعفوري بسؤال حول وضع سياسة عامة لإعادة صياغة المشهد الثقافي وتهيئة دار الثقافة ومتحف 17 ديسمبر بسيدي بوزيد.
وأوضحت وزيرة الشؤون الثقافية في إجابتها أن الرؤية الاستراتيجية للوزارة تقوم على جعل الثقافة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال حماية وتثمين التراث، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الإبداعية، وتعزيز المشاركة الثقافية واللامركزية، وتوسيع الإشعاع الدولي، إلى جانب تطوير آليات التمويل والشراكة. وفيما يخص المشاريع بالجهة، بيّنت أن المركب الثقافي أبو بكر القمودي بسيدي بوزيد بلغ مرحلة متقدمة بعد استكمال الدراسات والتوجه نحو التعاقد مع مقاولة، مع توفير الاعتمادات، كما يتواصل العمل على متحف 17 ديسمبر بكلفة تقديرية في حدود 15 مليون دينار عبر تحيين البرنامج الوظيفي وإطلاق مناظرة لاختيار مهندس معماري.
وفي تعقيبه، ثمّن النائب وضوح المعطيات المقدمة، معتبراً أن المشاريع الثقافية تبقى من صميم مسؤولية وزارة الثقافة حتى عند إسناد إنجازها لجهات أخرى، داعياً إلى تجديد المقاربة الثقافية بما يربطها بالواقع المحلي، من خلال دمجها مع الأنشطة الاقتصادية والفلاحية وتوسيع حضورها في الفضاءات غير التقليدية، مع التأكيد على تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة وتثمين دورها الاجتماعي في مختلف الجهات.
من جهته توجه النائب محمد علي فنيرة بسؤال حول التراث الثقافي والفني بقرمبالية (دار الثقافة – المنطقة الأثرية بعين طبرنق -مهرجان العنب).
وتناولت الوزيرة في إجابتها وضعية عدد من المشاريع الثقافية بولاية نابل، حيث أوضحت أن دار الثقافة بقرمبالية تندرج ضمن مشروع جهوي بإشراف المجلس الجهوي ووزارة التجهيز، وقد تم تدارك التعطيلات السابقة عبر تعيين مكتب مراقبة فنية جديد، مع برمجة انطلاق الأشغال في غضون أربعة أشهر، مؤكدة في الآن ذاته أن المؤسسة تواصل نشاطها مع تدخل الوزارة لصيانة بعض تجهيزاتها. كما بيّنت أن الموقع الأثري “عين طبرنق” يشهد إشكاليات مرتبطة بتجاوزات من قبل المواطنين، في حين تم الشروع في دراسته وتوثيقه بالتعاون مع شركاء دوليين، مع تعزيز الحراسة وتدعيم الإطار المحلي لحمايته. وفيما يتعلق بمهرجان العنب بقرمبالية، أفادت بأنه تلقى دعماً مالياً وعروضاً فنية، وأن تعذر مزيد الإسناد يعود لعدم استيفاء الجهة المنظمة للوثائق القانونية المطلوبة.
وفي تعقيبه عبّر النائب عن عدم رضاه عن الطابع التقني للإجابة، داعياً إلى مقاربة أكثر تفاعلية تعالج الأبعاد الاجتماعية للثقافة وتدعم حضورها في الجهات، مع انتقاد محدودية التمويل الموجه للمهرجان مقارنة بغيره، والتأكيد على ضعف الإمكانيات البشرية واللوجستية بالمؤسسات الثقافية بالجهة، خاصة مركز الفنون الدرامية، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز الحوكمة واعتماد أدوات متابعة رقمية ومؤشرات أداء لضمان نجاعة العمل الثقافي.
وتوجّهت النائب ضحى السالمي بسؤال حول الإجراءات المزمع اتخاذها لحفظ المعالم التراثية وانقاذها من الطمس والتزييف والاتلاف في معتمدية حمام الانف على غرار: القصر الحسيني - الكازينو- المنطقة الاثرية في حي ابن رشيق بحمام الانف خاصة وأنها تتعرض للاعتداءات المتكررة ومحاولات الهدم.
وأوضحت وزيرة الشؤون الثقافية في إجابتها أن الوضعية العقارية والفنية للمعالم التاريخية بحمام الأنف تشهد تقدماً متفاوتاً، حيث بيّنت أن القصر الحسيني أصبح مخصصاً لفائدة الوزارة ومصنفاً منذ 2022 بعد أن تم إخلاؤه من شاغليه، غير أن كلفة ترميمه تبقى مرتفعة وتجاوزت 10 ملايين دينار، مع تعذر استغلاله لحدّ الآن رغم محاولات سابقة، في حين انطلقت أشغال تهيئة كازينو حمام الأنف بتمويل أوروبي وتحت إشراف البلدية بنسبة تقدم أولية، ويتواصل العمل على تسييج جزء من موقع حي ابن رشيق الأثري رغم تعقّد الوضعية العقارية، مع التعهد بإحالة إجابة كتابية بخصوص مهرجان بوڤرنين.
وفي تعقيبها، اعتبرت النائب أن هذه الإجابات لا تعكس تقدماً فعلياً، منتقدة محدودية الاعتمادات المخصصة وتأخر الحسم في الإشكاليات العقارية، ومشددة على وجود تهميش للجهة، إلى جانب التساؤل حول جدية الإرادة في الإصلاح ومخاوف من توجهات قد تمس من استمرارية بعض المؤسسات الثقافية.
وفي ختام كلمتها، أكدت وزيرة الشؤون الثقافية أنه لا توجد أي نية لإلغاء المؤسسات الثقافية، مشيرة إلى أن إشكالية دبلوم الموسيقى تعود إلى عدم تطابق بين الإطار القانوني والواقع العملي، وهو ما دفع الوزارة إلى تجاوز الحلول الجزئية من خلال إعداد مشروع أمر جديد يوفّر إطاراً قانونياً موحداً للدراسة في المعاهد العمومية للموسيقى والرقص، بالتوازي مع تنظيم المعاهد الخاصة. كما أفادت بأنه يتم التنسيق مع وزارة أملاك الدولة لحلحلة ملفات تخصيص العقارات، في حين يهدف مشروع الإنارة الليلية لمسرح الجم إلى تمكين الزيارات الليلية بالشراكة مع بلدية الجم، مع التوجه نحو استغلاله عبر بلاغ لكراءه لفائدة المستثمرين. وأبرزت أن الوزارة تشرف على أكثر من 700 مهرجان سنوياً، منها 300 مهرجان صيفي و35 مهرجاناً دولياً، مع الحرص على برمجة عروض تستجيب للمعايير الفنية والتقنية، مؤكدة في السياق ذاته العمل على تسوية وضعية المتعاقدين عبر إعداد مشروع أمر يهدف إلى معالجة مختلف الوضعيات المهنية بشكل شامل.
وفي ختام الجلسة، أكّد رئيس مجلس نواب الشعب، العميد إبراهيم بودربالة، أنّ السعي متواصل وبشكل جدي نحو وضع وتنفيذ إصلاح شامل يعيد هيكلة القطاع الثقافي ويجعله رافعة حقيقية تُسند المجهود الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وبيّن أنّه يتمّ تقدير أهمية الفعل الثقافي وما يمكن أن يتيحه دعمه من آثار إيجابية على المجتمع والاقتصاد، فضلاً عن دوره في تعزيز العدالة الثقافية، مع التأكيد على أهمية حسن توظيف الإبداع والتراث الوطني ضمن الأولويات بما يساهم في تقوية الانتماء ودعم الإشعاع الخارجي للمخزون الثقافي الوطني.
كما شدّد على أنّ المرحلة القادمة تتطلب العمل بجدية وعمق على تدعيم مشاريع البنية الثقافية وتحسين حوكمتها في مختلف الجهات، إلى جانب تطوير المنظومة القانونية لحماية التراث ودفع الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الكفيلة بتسوية الوضعيات العالقة وتطوير السياسات الثقافية. وأبرز في هذا السياق ضرورة تثمين أدوار مختلف المتدخلين، بما يجعل من الثقافة عاملاً فاعلاً في التنمية البشرية ومحفزاً للإبداع والتميّز، وأداة ناجعة لصقل المواهب والارتقاء بالفعل الثقافي بما يخدم تطور المجتمع في مختلف المجالات

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى