واصل مجلس نواب الشعب أشغال جلسته العامة ظهر اليوم الاثنين 30 مارس 2026 برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، وبحضور السيد صلاح الزواري وزير التجهيز والإسكان والوفد المرافق له. وتضمّن جدول الأعمال توجيه أسئلة شفاهية من النواب إلى وزير التجهيز والإسكان عملاً بأحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 130 من النظام الداخلي للمجلس.
وفي إجابته، قدّم الوزير عرضاً لمجموعة من المشاريع التنموية والبنية التحتية بولاية القيروان، حيث أعلن عن إبرام اتفاقيات لتهذيب عدد من الأحياء السكنية ، وبرمجة انطلاق الأشغال خلال شهر جويلية 2026. وعلى مستوى الطرقات، أعلن عن تعيين المقاولات لانجاز الطريق الوطنية عدد 2 الرابطة بين القيروان والطريق السيارة “أ1” ، على أن تنطلق الأشغال خلال السداسية الثانية من سنة 2026، إلى جانب معالجة بعض الإشكاليات الفنية المسجلة بالطريق السيارة “أ1” واستكمال الطريق السيارة “أ2” في أفق سنة 2027. كما شمل العرض الإعلان عن مشروع سكني بصيغة “الكراء المملك” بحي المنارة، وانطلاقه في نفس الفترة، فضلاً عن برنامج لتعزيز الإدارات الجهوية عبر الانتدابات وتدعيمها بالمعدات اللازمة.
وفي تعقيبه، شدّد النائب لطفي السعداوي على ضرورة تدعيم حي الصحبي، مع دعوة الوزارة إلى معالجة الأضرار التي لحقت بالطرقات الجانبية نتيجة أشغال الطريق السيارة تونس–جلمة. كما طالب بإعادة النظر في آليات التدخل الميداني للإدارات الفرعية بما يضمن سرعة التدخل وصيانة أفضل للبنية التحتية.
استعرض الوزير أبرز المشاريع بولاية قفصة، مع الإقرار ببطء إعداد أمثلة التهيئة مقابل استكمال أمثلة زنوش والمتلوي في 2026. وأشار إلى ضغط الطريق الجهوية 122 بسبب نقل الفسفاط، مع تنسيق لصيانتها مع الجهات المعنية.
كما أعلن برمجة 15 مسلكاً ريفياً وتهيئة 70 كلم خلال جوان.وبيّن تواصل صيانة المنشآت المائية والجسور، مع تقدم أشغال الطرقات الجهوية بنسبة بين 24% و60%. وختم بإمضاء صفقة طريق محلية 899 (29 كلم) بكلفة 58 مليون دينار، تنطلق أشغالها في ماي 2026.
وفي تعقيبه، ثمّن النائب النوري الجريدي توضيحات الوزير، مبدياً اهتمامه بمشروع الطريق المموّل حديثاً واستفساره عن مجاله الترابي، قبل أن يعبّر عن ارتياحه بعد توضيح ربطه بمنطقة سند واعتباره مكسباً مهماً للجهة، خاصة وأنه كان يُعرف سابقاً بطريق صعبة.
في إجابته، أوضح الوزير أن مشروع المدخل الشمالي الجنوبي بصفاقس يُنجز على ثلاثة أقساط، حيث يجري استئناف أشغال القسط الأول قريباً بمقاولات جديدة، فيما تجاوزت نسبة إنجاز القسط الثاني 90%، وتم اعتماد تهيئة القسط الثالث على المستوى الأرضي مع جسور حديدية قابلة للتطوير مستقبلاً. كما أشار إلى برمجة استكمال المحولات الثلاثة المتبقية من الطريق الحزامية ضمن مخطط 2026-2030، مع توقع استكمال أحد أهم المحولات خلال سنة 2026. وبخصوص مشروع “تبرورة”، أكد تسجيل تقدم إيجابي في الدراسات، مع الترتيب لإجراء مشاورات نهائية مع الجانب السعودي لاستكمال انطلاقته.
وفي تعقيبه، ثمّن النائب أهمية استكمال محولات الطريق الحزامية واعتبارها أولوية، معبّراً عن ارتياحه لتحريك ملف “تبرورة”. كما دعا إلى تسريع معالجة ملفات عالقة، على غرار إخراج بعض المنشآت من الملك العمومي البحري، ومتابعة مشروع المكتبة الرقمية، ووضع إطار واضح لتثمين نفايات الهدم والبناء عبر تنسيق مشترك بين الوزارات المعنية.
في إجابته، أوضح الوزير أن المخطط التنموي للفترة 2026-2030 يتضمن حزمة من المشاريع التنموية إلى جانب استكمال المشاريع المعطّلة، وفق أولويات مضبوطة تستجيب لحاجيات الجهات. وأكد أن سنة 2026 ستشهد انطلاق عدد هام من المشاريع، خاصة في مجال تهيئة المسالك، حيث قدّم قائمة في المسالك المعنية التي ستنطلق أشغالها بداية من شهر جوان. كما أشار إلى مضاعفة الاعتمادات المخصّصة لصيانة المسالك والطرقات المرقّمة، مع التعهد بتأمين التمويلات الضرورية لضمان استدامة التدخلات وتحسين البنية التحتية بولاية باجة.
وفي تعقيبه، اعتبر النائب أن الاعتمادات المرصودة لا تزال دون مستوى الحاجيات الفعلية، مستعرضاً صوراً تعكس حجم الأضرار التي تعاني منها الطرقات، وداعياً إلى القيام بزيارة ميدانية للوقوف على الوضع عن قرب. كما شدّد على ضرورة تحقيق العدالة والإنصاف بين مختلف الجهات في توزيع المشاريع والاعتمادات.
في إجابته، استعرض الوزير تقدّم عدد من المشاريع بولاية المهدية، مؤكداً تكاملها بين الميزانية المركزية والبرامج الجهوية. وأوضح أن مشروع الطريق المحلية عدد 861 (قصور الساف – ملولش) يمتد على 30 كلم بكلفة 48 مليون دينار، وهو حالياً في مرحلة تحيين الدراسات والتصفية العقارية، مع توقع إطلاق طلب العروض قبل نهاية 2026. و أشار إلى مشروع حماية الشريط الساحلي (رجيش – سلقطة) بكلفة 35 مليون دينار، حيث انطلقت الأشغال في جزئه الأول بنسبة تقدم 10% مع التوجه لتسريع بقية الأقساط. وفيما يخص السكن الاجتماعي، أعلن قرب انطلاق إنجاز 46 مسكناً بسلقطة بعد استكمال الإجراءات.
وفي تعقيبه، ثمّن النائب هذه التوضيحات خاصة مشاريع السكن والتدخلات الساحلية، داعياً في المقابل إلى تسريع حماية قصور الساف من الفيضانات عبر زيارة ميدانية، والحفاظ على مشروع تهذيب الاحياء وضرورة إنجاز المشاريع في آجالها وبالجودة المطلوبة.
وفي إجابته، استعرض الوزير أبرز المشاريع الجارية والمبرمجة، حيث أكد أن انطلاق إنجاز بعض المسالك في 2026، فيما تشهد مسالك أخرى تقدماً بنسبة 40%. كما أعلن برمجة طريق الفج بكلفة تتراوح بين 50 و58 مليون دينار، إلى جانب تقدم الأشغال بالطريق الجهوية 124 بالقطار بنسبة 60% مع العمل على تسريع الإنجاز. وفي جانب الدعم اللوجستي، أشار إلى تعزيز الفروع الجهوية بانتدابات ومعدّات جديدة .
وفي تعقيبه، دعا النائب إلى مزيد التوضيح بخصوص عدد من المشاريع عبر إجابات كتابية، خاصة المتعلقة بالطرقات والحماية من الفيضانات والسكن الاجتماعي، كما شدد على ضرورة غلق الطريق الذي يشق مستشفى السند لما يمثله من خطر، وانتقد تعقيدات تغيير صبغة الأراضي التي تعطل الاستثمار المحلي وتحرم الشباب من مشاريع تنموية ضرورية.
وفي إجابته، أوضح الوزير أن التنوير العمومي يتقاسمه كلّ من البلديات ووزارة التجهيز، التي تتولى إنارة نحو 1000 كلم من الطرقات الرئيسية، مشيراً إلى أن غياب الإنارة في بعض المحاور يعود أساساً إلى السرقة والتخريب، رغم تخصيص 11.5 مليون دينار سنوياً للصيانة. وأكد التوجه لاعتماد حلول جديدة كتعويض النحاس وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية، مع برمجة تجديد إنارة الطريق السريعة الغربية بتقنية LED خلال 2026.
كما بيّن أن استكمال مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة، سيكون في نهاية 2026. وفيما يخص السكن، أشار إلى توجه للترفيع في منح تحسين السكن ومعالجة الإشكاليات العقارية بالتنسيق مع السلطات الجهوية، إلى جانب تقدم برنامج السكن الاجتماعي حيث توجد أكثر من 2000 وحدة في طور الإنجاز، مقابل برمجة حوالي 3000 مسكن إضافي ضمن المرحلة الثانية، وانطلاق إنجاز 2300 مسكن سنة 2026، فضلاً عن برنامج “الكراء المملّك” الذي يشمل 5000 مسكن، منها 1200 تنطلق أشغالها خلال نفس السنة.
وفي إجابته، أوضح الوزير أن مشروع تقسيم “الكابيتول” بسبيطلة بلغ مرحلة الدراسات التي ستُستكمل موفى 2026، على أن تنطلق الأشغال بداية 2027، في إطار صلاحيات معززة لوكالة التهذيب العمراني. كما أشار إلى برمجة استئناف عدد من المشاريع المعطلة، على غرار الطريق المحلية 761 ومسلكي بولحناش والسري خلال السداسية الثانية من 2026، رغم إشكاليات نقص المقاولات. وبخصوص المحور الاقتصادي (صفاقس–سيدي بوزيد–القصرين)، أكد أن كلفته تناهز 1.4 مليار دينار، مع اعتماد مقاربة تجزئة لتسريع الإنجاز بداية من 2026.
وفي تعقيبه، شدد النائب على ضرورة إصلاح منظومة الصفقات لتفادي تعطّل المشاريع، مطالباً بتسريع تدخلات سبيطلة خاصة في تقسيم الكابيتول وحي الخضراء، واستكمال مشاريع الحماية من الفيضانات، مع التأكيد على تحسين جودة الدراسات وضمان نجاعة التنفيذ.
واستعرض الوزير في إجابته وضعية مشاريع الطرقات بمنطقة قليبية، حيث بلغت أشغال القسط الأول والثاني من الطريق الجهوية 27 نسبة 93% و90% على التوالي مع استكمالهما في جويلية 2026، مقابل 37% في القسط الثالث مع التزام بتسريع الأشغال قبل موفى 2026. كما أشار الوزير إلى تعطل الطريق الجهوية 43 بسبب نقص المواد المقطعية مع العمل على تدارك ذلك. واكّد برمجة مشاريع جاهزة من بينها طريق قليبية–أزمور (24 كلم) بكلفة 48 مليون دينار، إلى جانب مسالك ريفية ستنطلق أشغالها بداية من أفريل 2026 وفيما يتعلق بميناء قليبية، أفاد ان أشغال الأرصفة بلغت 90% مقابل 10% للطرقات، مع مواصلة التنسيق لتسريع الإنجاز.
في إجابته، أوضح الوزير أن ولاية باجة رُصدت لها اعتمادات في حدود 4 ملايين دينار سنوياً لصيانة المسالك، مقابل 7.5 مليون دينار مبرمجة لصيانة الطرقات لسنة 2026، مع الإشارة إلى مشاريع جارٍ إنجازها بقيمة تناهز 100 مليون دينار، من بينها الطريق الجهوية عدد 76 وعدد من المنشآت الفنية، إلى جانب برمجة إطلاق طلب عروض قبل موفى جوان 2026 لإنجاز 8 مسالك ريفية بتمويل من الصندوق العربي، فضلاً عن مواصلة صيانة وتدعيم طرقات محلية ووطنية بمناطق متعددة، مع إعطاء أولوية في المخطط التنموي 2026-2030 للمشاريع الجاهزة مثل الطرقات الوطنية عدد 7 و52، إضافة إلى متابعة ملف إدماج عمال “Somatra” طبقاً للإجراءات القانونية.
وفي تعقيبها، أكدت النائب أن المعطيات الرقمية لا تعكس بعدُ تحسناً ملموساً على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بالمسالك الفلاحية التي تعاني صعوبات كبيرة في التنقل، متسائلة عن معايير اختيار مشاريع الصيانة، وداعية إلى تعزيز تدخل الوزارة وتوفير التجهيزات اللازمة لولاية باجة بالنظر لدورها الفلاحي الحيوي، مع التنبيه إلى أهمية تسريع نسق الإنجاز وتحقيق عدالة في توزيع الاعتمادات بما يستجيب لحاجيات المتساكنين.
وبيّن أن نواب الشعب، ومن خلال متابعتهم المستمرة لانشغالات المواطنين، يحرصون على نقل هذه المشاغل والمساهمة في رسم التوجهات التي تضمن حسن استغلال الرصيد العقاري وتنميته، وإرساء الإصلاحات الضرورية في مجالات التهيئة الترابية والتعمير، خاصة في قطاع السكن الاجتماعي. كما شدد على أن عمل المجلس يندرج ضمن المجهود الوطني للتنمية ومواجهة التحديات، في إطار صلاحياته الدستورية، مع انفتاحه على مختلف الإصلاحات المؤسسية والتشريعية.
وفي هذا السياق، دعا رئيس مجلس نواب الشعب إلى مزيد تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والعمل المشترك في إطار رؤية استشرافية تضع المصلحة العليا للوطن في الصدارة، بما يضمن كرامة المواطن التونسي ويوفر مقومات العيش الكريم له وللأجيال القادمة