لجنة الفلاحة تعقد جلسة استماع حول مقترح القانون المتعلق بتسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة

عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري جلسة اليوم الاثنين 06 أفريل 2026، خصّصتها للاستماع إلى جهة المبادرة حول مقترح القانون عدد 18 لسنة 2026 المتعلق بتسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة، وذلك برئاسة السيد حسن الجربوعي وبحضور السيد خالد حكيم مبروكي، نائب رئيس اللجنة، والسادة محمد بن سعيد، وعمر بن عمر، والطاهر بن منصور، ورشدي الرويسي، أعضاء اللجنة وبحضور السيد وليد الحاجي، النائب المساعد للرئيس المكلف بالعلاقات مع المواطن ومع المجتمع المدني. إضافة إلى عدد هام من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وأكّد رئيس الجلسة أهمية هذا المقترح ودوره في تحسين الوضعية المادية للفلاح وتمكينه من الولوج إلى مصادر التمويل والتمتع بامتيازات الدولة في القطاع الفلاحي من جهة ودعم المنظومات الإنتاجية للفلاحة من جهة أخرى. وذكّر بدور هذه الآبار غير المرخصة في دعم القطاع الفلاحي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني خاصة في فترة نقص التساقطات وتواتر سنوات الجفاف.
وبيّن النواب أصحاب المبادرة أنّ هذا المقترح تم تقديمه إثر الاستماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول تأخّر تطبيق الفصل 81 من القانون عدد 48 لسنة 2024 المؤرخ في 9 ديسمبر 2024 المتعلق بقانون المالية لسنة 2025. وأكّدوا صعوبة تطبيق هذا الفصل باعتبار عدم التنصيص على الآبار غير المجهزة بالمضخات الحرارية والاقتصار على الآبار التي تستخدم الطاقة الكهربائية والآبار التي تعمل بالطاقة الشمسية وعدم تحديد سقف زمني لعمليات التسوية وعدم إدراج الآبار التي سيتم إنجازها بعد تاريخ صدور هذا القانون، بالإضافة إلى أنّ هذا الفصل لا يحيل على نصوص ترتيبية.
كما أكدوا انفتاحهم على كل المقترحات والملاحظات التي تهدف إلى مزيد تجويد هذه المبادرة التشريعية وتمكينها من بلوغ أهدافها.
وخلال النقاش، ثمّن النواب هذا المقترح وأشادوا بأهمية التنسيق والعمل المشترك بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية من أجل التوصل إلى صياغة نصوص تشريعية يسهل تطبيقها. ثمّ تقدموا بملاحظات تناولت جوهر فصول هذا المقترح على غرار الاقتصار على تسوية وضعية الآبار الفلاحية العميقة غير المرخصة وإمكانية حرمان الآبار الفلاحية السطحية من هذا الامتياز، واقترحوا الوقوف عند "الآبار الفلاحية غير المرخصة".
وأشاروا إلى صعوبة إثبات أنّ هذه الآبار غير المرخصة تمّ إنجازها قبل تاريخ 10 ديسمبر 2024، واقترحوا تسقيف المدة الزمنية لإنجاز هذه الآبار بتاريخ نشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. كما اعتبروا أنّ ضبط شروط وإجراءات التسوية بقرار من الوزير المكلف بالمياه يمكن أن يحيد بهذا المقترح عن هدفه الرئيسي. واقترحوا توضيح هذه الشروط والاجراءات ضمن هذا الفصل وكذلك تحديد آجال إجراءات التسوية وفقا لتاريخ صدور قرار الوزير المتعلق بضبط هذه الشروط والإجراءات عوضا عن تاريخ 31 ديسمبر 2027.
واعتبر النواب أنّ المعلوم المالي الذي تم تحديده كمقابل للتسوية يمكن أن يكون غير عادل بالنظر إلى اختلاف المساحة المستغلة وعمق البئر ونسبة التدفق. واقترحوا ضبط هذا المبلغ حسب المساحة المستغلة ونوعية المنتوج على ألا تقل عن 3500د. كما أشاروا إلى عدم التنصيص على تسوية هذه الآبار غير المرخصة التي تمّ إنجازها بالمناطق الحمراء والآبار التي صدر في شأنها قرار سدم بسبب ارتفاع نسبة الملوحة والتنصيص على إيقاف التقاضي الجاري بشأن الآبار العشوائية المستنزفة للموائد المائية. وتساءلوا عن مآل مطالب التسوية التي يتم رفضها طبقا لهذا المقترح.
وفي إجابتهم، بيّن النواب أصحاب المبادرة ضرورة أن يكون النص القانوني عاما ويتم التنصيص على كل التفاصيل والتوضيحات ضمن النصوص الترتيبية. وأضافوا أنّ هذا المقترح يهدف إلى تمكين الوظيفة التنفيذية من اختزال الآجال لتطبيق مقتضيات هذا القانون.
وأكدوا أنّ هذا المقترح قابل للتعديل وفق المقترحات التي تم تقديمها في انتظار برمجة جلسة استماع حوله مع ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى