ملخص الجلسة العامة ليوم الإثنين 13 أفريل 2026 - الحصة الصباحية -

عقد مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 13 أفريل 2026 جلسة عامة برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، وبحضور السيّد خالد النوري وزير الداخلية والوفد المرافق له. وتضمّن جدول الأعمال توجيه 19 سؤالا شفاهيا إلى السيد وزير الداخلية عملاً بأحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 130 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
وفي مستهلّ الجلسة توجّه العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، بمناسبة إحياء تونس للذكرى السبعين لعيد قوات الأمن الداخلي، بعبارات التقدير إلى المؤسسة الأمنية بمختلف أسلاكها لما تتحلّى به من يقظة دائمة ومثابرة وعزيمة صادقة في أداء الواجب الوطني ولما تقدّمه من تضحيات في سبيل حماية أمن المواطنين والمؤسسات والتصدي لمختلف التحديات والمخاطر. كما عبّر عن الاعتزاز بما تحقّق من نجاحات في مكافحة الجريمة والتصدي للإرهاب ومقاومة التهريب بما يدعم مقوّمات السلم الاجتماعي ويخدم مصلحة الوطن.وترحّم العميد إبراهيم بودربالة على أرواح شهداء المؤسسة الأمنية الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن ودفاعاً عن أمنه واستقراره.
▪️هذا وتوجّه النائب حسن الجربوعي بسؤال حول الوضع الأمني في ولاية صفاقس عامة ومنزل شاكر بصفة خاصة، كما تساءل عن مآل البت في ملفات الحصول على رخص الاعلاف المدعمة بعدة عمادات تابعة لمعتمدية منزل شاكر من ولاية صفاقس.
وأكّد وزير الداخلية في إجابته اتّسام الوضع الأمني بولاية صفاقس وخاصة بمعتمدية منزل شاكر بالاستقرار، مبرزاً أنّ تهيئة مراكز السيادة مبرمجة بكافة الجهات وفق الإمكانيات المتاحة وباعتماد مقاربة تدريجية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة. وفيما يتعلّق بمنظومة الأعلاف المدعّمة، أشار الوزير إلى اعتماد إحصاء ميداني دقيق للثروة الحيوانية في إطار تجربة نموذجية لرقمنة القطيع، وذلك بهدف تحسين الحوكمة والتصرّف في توزيع الأعلاف.
وثمّن النائب في تعقيبه مبادرة رقمنة القطيع التي أعلن عنها الوزير، ودعا إلى مزيد تعزيز المقاربة الأمنية في المجال الفلاحي من خلال إحداث وحدات أو مراكز مختصّة في الأمن الفلاحي كما هو معمول به في المجال السياحي، وذلك استجابة لخصوصية الجهات الفلاحية وحماية لمواردها.
▪️ثمّ توجّه النائب عادل ضياف بسؤال حول الوضع البلدي والأمني بسيدي حسين السيجومي (تعزيز أسطول السيارات، تسوية وضعية المساكن الاجتماعية، التصدي للانتصاب الفوضوي، المحافظة على نظافة المحيط).وفي إجابته، أفاد وزير الداخلية بأنّ البنية التحتية الأمنية تشهد دعماً متواصلاً، حيث تمّ تخصيص قطعة أرض لبناء منطقة للأمن الوطني بجهة سيدي حسين، مع رصد اعتمادات تقدّر بـ4 مليون دينار ضمن ميزانيتي 2025 و2026، كما قدّم عرضا مفصّلا حول البرامج المخصّصة لتدعيم مختلف مراكز الأمن بالجهة. وأكّد الوزير خضوع عملية توفير التجهيزات اللوجستية ووسائل النقل للمتابعة المستمرة بهدف الارتقاء بالأداء الأمني.وفيما يتعلّق بالوضع الاجتماعي، أشار إلى أنّ ملف المساكن الاجتماعية بمدينة عمر المختار وحي 25 جويلية، الذي يضم حوالي 600 شقة، محلّ تنسيق بين ولاية تونس ووزارة أملاك الدولة لتسوية الوضعية القانونية.وبخصوص ظاهرة الانتصاب الفوضوي، أوضح أنّه تمّ توفير فضاءات مخصّصة للغرض، مع اعتماد مقاربة متوازنة تراعي الحفاظ على النظام العام ومصدر رزق المواطنين. وأبرز الوزير وجود استراتيجية مشتركة للعناية بنظافة المحيط تجمع عدة وزارات، وقد تمّ إصدار تعليمات للولاة لاتخاذ إجراءات استباقية ودعم البلديات بالتجهيزات خاصة عبر رصد اعتمادات لفائدة 200 بلدية. وأشار أيضاً إلى التوجّه نحو رقمنة الإدارة لتعزيز الحوكمة والنجاعة، من خلال إرساء منظومات معلوماتية حديثة لتحسين جودة الخدمات والحدّ من استعمال الورق.
وفي تعقيبه، أثار النائب جملة من الإشكاليات ذات الطابع الاجتماعي، مشيراً إلى ما اعتبره تجاوزات ومظالم تعرّض لها بعض الأعوان بالبلديات، إضافة إلى الشبهات المسجّلة في ملف رخص التاكسي، داعياً إلى مزيد الحرص على ضمان العدالة الإدارية وحسن تطبيق القانون.
▪️ومن جهته توجّه النائب طارق المهدي بسؤال حول التعاطي الأمني مع المهاجرين الافارقة في ولاية صفاقس وحول القانون الأساسي لسلك العمد، بالإضافة إلى الحركة في سلك الكتاب العاميين والمعتمدين وتحديث أسطول السيارات لمراكز الأمن.وأوضح الوزير في إجابته أنّ ملف الهجرة غير النظامية يُعدّ ملفا معقّداً ومركّباً، لا سيما في ظلّ التحولات الديمغرافية بالقارة الإفريقية التي تجاوز عدد سكانها ملياراً ونصف، أغلبهم من الشباب، وما يرافق ذلك من صراعات تدفع نحو الهجرة باتجاه الفضاء الأوروبي. وأكّد في هذا السياق أنّ تونس واعية بهذه التحديات، نافيا إبرام الدولة التونسية أي اتفاقية تشجّع على الهجرة غير الشرعية ومؤكدا التزامها في المقابل باتفاقيات دولية في إطار علاقاتها الخارجية. كما أبرز الوزير نجاح المقاربة التونسية في التعاطي مع ملف الهجرة غير النظامية خاصة عبر برامج العودة الطوعية، مشدّدا حرص الوزارة على إدارة هذا الملف الحساس بحرفية وفي كنف احترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.ومن جهة أخرى، شدّد الوزير على أنّ مصالح البلديات لا تتعمّد تعطيل شؤون المواطنين، معتبراً أنّ ما قد يحصل أحياناً يندرج في إطار سوء التقدير. كما أفاد بأنّ مشروع القانون الأساسي المتعلّق بسلك العمد قد استُكمل وسيُعرض قريباً على مجلس الوزراء. وبخصوص دعم العمل الأمني، أشار إلى أنّه تمّ توزيع السيارات على مراكز الأمن وأنّه سيتم برمجة صفقات جديدة لتعزيز الأسطول بالمراكز التي تشهد نقصا في وسائل التنقّل.
ودعا النائب في تعقيبه إلى التعاطي بحزم مع ملف الهجرة غير النظامية باعتباره مرتبطاً إرتباطا وثيقا بالأمن الوطني ومؤكداً ضرورة إحكام التصرف خاصة فيما يتعلق بالمواليد الجدد. كما تساءل عن شروط تمكين الأجانب من شرائح الهاتف الجوال. كما طالب النائب في سياق آخر بتسهيل إسناد رخص الصيد.
▪️ثم تقدّم النائب الطيب الطالبي بسؤال حول التصدي لانتشار الجريمة وتفشي المخدرات في ولاية القيروان.وأبرز الوزير أنّ ظاهرة الجريمة وانتشار المخدرات تمسّ مختلف جهات البلاد، وأكّد أنّ الوحدات الأمنية بالقيروان تعمل وفق خطة انتشار محكمة ومدروسة، مدعومة بتعزيزات من وحدات مركزية مختصة. وبيّن أنّ هذه المقاربة مكّنت من تحقيق نتائج ملموسة من بينها تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية والتصدي لظاهرة سرقة المواشي التي تتفاقم مع اقتراب عيد الأضحى. وأفاد أن الوحدات الأمنية تستخدم طائرات "الدرون" لمراقبة النقاط السوداء والتدخل الفوري عند الحاجة.
ودعا النائب في تعقيبه إلى اعتماد مقاربات شاملة تتجاوز الجانب الأمني لمعالجة بعض الظواهر المتفاقمة بالجهة على غرار الانتحار والانقطاع عن الدراسة وعمليات السطو والسرقة. كما طالب بمراجعة منظومة رخص بنادق الصيد وتبسيط إجراءات الحصول على بطاقة عدد 3.
▪️وتوجّه النائب محمد أمين الورغي بسؤال حول الوضع الامني والبلدي في جبل الجلود والوردية وشبهة فساد في تعيين أحد العمد.وأكّد الوزير أنّ الدولة تعتمد مقاربة حازمة في التصدي لشبكات المخدرات والجريمة المنظمة، مبرزاً أنّ هذه العصابات تسعى أحياناً إلى استهداف المصالح الأمنية في محاولة لإرباك عملها. وأوضح أنّ وزارة الداخلية تتابع عن كثب تحركات هذه الشبكات وتملك المعطيات اللازمة حولها، مشدّداً على أنّ الجهود الأمنية متواصلة دون تأثر بما يُروّج على بعض وسائل التواصل الاجتماعي ومعتبراً أنّ الأولوية تبقى حماية البلاد وخدمة المصلحة العامة. كما نوّه الوزير بكفاءة القيادات الأمنية وما تحقّقه من إشعاع على المستوى الدولي.وفيما يتعلّق بالشأن البلدي بمنطقتي جبل الجلود والوردية، أفاد بأنّ حملات متواصلة تمّ تنفيذها لتنظيف عدد من النقاط السوداء بالتنسيق مع مختلف الهياكل المتدخلة، إلى جانب اتخاذ قرارات هدم للبناءات المخالفة حيث تم تنفيذ جزء منها والبقية في طور استكمال الإجراءات القانونية.
ودعا النائب في تعقيبه إلى مزيد متابعة الوضع البلدي والبيئي بالجهة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف السلط الجهوية. وثمّن الحملات الأمنية ضد المخدرات مطالباً بتكثيفها وتحسين ظروف عمل الأعوان خاصة بمقر الأمن بالوردية. كما طالب كذلك بإحداث إدارة بلدية سريعة بمنطقة "مونوم" لتقريب الخدمات من المواطن في المنطقة.
▪️وطرح النائب شفيق عزالدين الزعفوري سؤالا حول الجيل الثالث للتهذيب العمراني وضعف القرارات على المستوى البلدي.وفي إجابته، أكّد الوزير أنّ إحداث البلديات يخضع لجملة من المعايير الموضوعية المرتبطة بمصلحة الجهة والدولة، مبرزاً أنّ تجربة إحداث 186 بلدية أفرزت نتائجا متفاوتة، حيث حققت بعض البلديات نجاحاً ملحوظا، مقابل تعثّر عدد آخر. وفيما يتعلّق ببرامج التهذيب العمراني، أوضح الوزير أنّ الجيل الثالث من تهذيب الأحياء لا يزال قيد الإعداد ولم يقع إقراره بعد، في حين تتولّى وكالة التهذيب والتجديد العمراني متابعة البرامج السابقة. وقدّم عرضا مفصّلا حول المشاريع المنجزة وتطوّرها، خاصة فيما يتعلق بالتنوير العمومي حيث سيتم الشروع في تجديد شبكاته بمختلف البلديات.كما أشار إلى تواصل جهود الوحدات الأمنية في التصدي لظاهرة سرقة المواشي، من خلال العمل الميداني واعتماد الوسائل التكنولوجية وهو ما مكّن من كشف عدد من الجرائم وإحالتها إلى القضاء.
وفي تعقيبه، دعا النائب إلى إعطاء أولوية لإصلاح الطرقات خاصة المؤدية إلى المؤسسات التربوية. كما طالب بتسوية وضعية أعوان المناولة. وثمّن في المقابل التدخلات الأمنية في مكافحة المخدرات مقترحاً إطلاق مبادرة تشريعية تتعلق بالأمن القومي التربوي.
▪️ومن جهته تقدّم النائب حاتم اللباوي بسؤال حول تدهور الوضع الامني بمعتمديتي القصرين الشمالية والزهور والمشاريع البلدية المعطلة بالمعتمديتين المذكورتين.وأكد الوزير في ردّه تحسّن المؤشرات الأمنية بولاية القصرين عموما، مستنداً إلى أرقام تُبرز تراجع نسب الجريمة بمختلف أصنافها. وأكّد تكثيف الحملات الأمنية وتحقيق نتائج ميدانية مهمة في المنطقة. وأبرز أن مصالح الوزارة رفّعت من مستوى اليقظة فيما يتعلق بمكافحة الغش التكنولوجي في الامتحانات الوطنية وذلك استعدادا لهذه الاستحقاقات وضمانا لشفافيتها.
في المقابل، شدّد النائب في تعقيبه على وجود فجوة بين المؤشرات التي قدّمها الوزير والواقع اليومي، مبرزاً تفشي ما يُعرف بالجريمة الصغرى وتفاقم شعور المواطنين بعدم الأمان، داعياً إلى تعزيز الحضور الأمني ميدانياً وتوفير الحماية للإطار التربوي وتسريع إنجاز المشاريع المعطلة ومعالجة ملفات الفساد بما يستجيب لانتظارات الجهة.
▪️وتوجه النائب أيمن بن صالح بسؤال حول الوضع بمنطقة سكرة 1 (الربط بالشبكات العمومية - رخص بنادق الصيد- ومكافحة المخدرات).وأكّد الوزير أنّ مشروع ربط الأحياء بالشبكات العمومية في سكرة شهد تقدّماً ملموساً، حيث تم الحسم في عدد هام من الملفات مع إعطاء الإذن للوالي لتسريع نسق الإنجاز. وأوضح أنّ الملف في مسار إيجابي ومتواصل، مدعوماً بمتابعة دقيقة لمختلف القرارات الصادرة عن اللجنة المختصة.وفيما يتعلّق بملف تواجد الأفارقة من جنوب الصحراء بولاية أريانة، شدّد على أنّ كراء المساكن دون إعلام الجهات الأمنية يُعدّ مخالفة قانونية، وأكد أنّ الوضع محل متابعة دقيقة، مبرزا تطوّر التوجّه نحو العودة الطوعية بما يحدّ من التداعيات السلبية. كما أبرز أنّ ملف المخدرات يحظى بأولوية قصوى ضمن خطط أمنية دقيقة تهدف إلى حماية المجتمع والتصدي لهذه الآفة، لا سيما من خلال العمل على تفكيك الشبكات الكبرى التي أصبحت تعتمد وسائل تكنولوجية متطورة.
من جهته، أكّد النائب في تعقيبه أهمية مواصلة متابعة هذه الملفات، داعياً إلى ضمان ربط الأحياء بالشبكات العمومية في أقرب الآجال وإيلاء مزيد العناية بالجانب الاجتماعي للأعوان الأمنيين عبر إحداث أنشطة ترفيهية صلب التعاونيات التابعة لمختلف الأسلاك، وهو ما من شأنه أن يحدّ من ضغوط العمل.
▪️وطرح النائب وليد الحاجي سؤالا حول وضعية البنية التحتية للمؤسسات الامنية بمعتمديتي حاجب العيون والعلا من ولاية القيروان والخدمات الأمنية ورخص الانتفاع بالماء الصالح للشراب والكهرباء.وأكّد الوزير أنّ تحسين البنية التحتية للمؤسسات الأمنية يندرج ضمن أولويات دعم المرفق العمومي الأمني، حيث تمّ رصد الاعتمادات المالية اللازمة لتهيئة وصيانة مقر الأمن الوطني بحاجب العيون، إلى جانب برمجة إحداث مقر جديد للمركز الأمني بالعلا والشروع في تركيز مقر جديد للحرس الوطني بالمنطقة ذاتها. كما أوضح أنّ الهياكل الرقابية تتابع وتقيّم الأداء الأمني بولاية القيروان، في إطار مقاربة تقوم على تعزيز العلاقة الأفقية المبنية على الاحترام المتبادل بين المواطن ورجل الأمن.وفيما يتعلّق برخص الماء الصالح للشراب والكهرباء، أفاد الوزير بأنه تم إصدار منشور جديد يضبط الإجراءات الواجب اتباعها، وهو محل متابعة لضمان تمكين المواطن من إجابة واضحة ومعلّلة عند الرفض. كما أشار إلى أنّ ملف رخص بنادق الصيد شهد تقدّماً من خلال إسناد أكثر من 2500 رخصة ومعالجة وضعيات التنازل بين الورثة.
في تعقيبه دعا النائب إلى تكثيف الدوريات الأمنية لتعزيز الإحساس بالأمان لدى المواطن ودعم الموارد البشرية في الأسلاك الأمنية وتبسيط الإجراءات ورفع العراقيل الإدارية، مع الإسراع في منح رخص الصيد والتشديد على ضرورة احترام كراسات الشروط المتعلقة بلزمات الأسواق الأسبوعية

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى