لجنة المالية والميزانية تعقد جلسة لمتابعة تنفيذ برنامج تعصير المؤسسات التربوية في مرحلتيه الأولى والثانية

في إطار ممارستها لصلاحياتها الرقابية، عقدت لجنة المالية والميزانية جلسة يوم 17 فيفري 2026 لمتابعة تنفيذ برنامج تعصير المؤسسات التربوية في مرحلتيه الأولى والثانية، والاطلاع على مدى تقدم الإنجاز ونسب التعهد والصرف، ومدى احترام الالتزامات التعاقدية مع الجهات الممولة، فضلاً عن تقييم الأثر الفعلي لهذه التدخلات على واقع المنظومة التربوية.
وقد حضر الجلسة رئيس اللجنة السيد ماهر الكتاري ونائب الرئيس السيد ظافر الصغيري والسيدة زينة جيب الله المقررة وأعضاء اللجنة السيدة آمال المؤدب والسادة فاضل بن تركية وعصام شوشان ومحمد بن حسين ومحمد زياد الماهر ومحمد أمين الورغي ومسعود قريرة والنوري الجريدي وعدد من غير أعضاء اللجنة.
وفي بداية الجلسة اكد رئيس اللجنة أن الدور الرقابي يهدف إلى ضمان حسن توظيف الموارد العمومية، وتعزيز الشفافية والنجاعة في تنفيذ المشاريع العمومية . وأضاف أن هذه الجلسة ستكون مناسبة لتقييم موضوعي لمدى تقدم الإنجاز، ونجاعة التصرف المالي، ومدى انعكاس التدخلات على واقع المدرسة العمومية، وستشكل فضاءً لنقاش معمق حول سبل تطوير المنظومة التربوية في مختلف أبعادها .
وقدم ممثل وزارة التربية عرضا بين من خلاله أن المرحلة الأولى من برنامج تعصير المؤسسات التربوية انطلقت في إطار شراكة تمويلية بين الدولة التونسية وعدد من المانحين الدوليين، وارتكزت على ثلاثة محاور أساسية وهي البناءات، التهيئة والصيانة، والتجهيزات والتكوين.
وفيما يتعلق بمحور البناءات الجديدة أفاد ممثل الوزارة أنه تم إحداث 47 مؤسسة تربوية جديدة (مدارس إعدادية ومعاهد) موزعة على مختلف ولايات الجمهورية، بكلفة تناهز 101.6 مليون أورو. وقد تم إلى موفى ديسمبر 2025 إنجاز 37 مؤسسة بصفة نهائية، فيما توجد 10 مؤسسات في طور الإنجاز.
وقد أفضى ذلك إلى إحداث حوالي 22,500 مقعد بيداغوجي جديد، مما ساهم في تحسين طاقة الاستيعاب والتخفيف من الاكتظاظ،
وبخصوص محور التهيئة والصيانة شمل البرنامج التدخل في 389 مؤسسة تربوية بكلفة تقارب 108.7 مليون أورو، حيث تم انجاز 358 مشروعاً، مواصلة إنجاز 31 مشروعاً وقد تعلقت الأشغال بإعادة تأهيل القاعات، وصيانة المخابر والمبيتات، وتهيئة الفضاءات الرياضية، وإحداث قاعات اختصاص، بما مكّن من إحداث حوالي 9,500 مقعد إضافي وتحسين جودة البنية التحتية القائمة.
وبخصوص محور التجهيزات والتكوين، بين أن التدخلات شملت اقتناء تجهيزات بيداغوجية لفائدة مخابر العلوم والتقنيات والإعلامية، وتجهيز المطابخ المدرسية، واقتناء وسائل لوجستية لمتابعة الأشغال. كما تمت المساهمة في اقتناء معدات للتوقي من فيروس كوفيد-19 لفائدة التلاميذ والإطار التربوي.
وفي جانب الحوكمة، تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة الإطارات المركزية والجهوية في مجالات الصفقات العمومية، والتصرف المالي، وإدارة المشاريع، بما يعزز القدرات المؤسساتية على حسن تنفيذ البرامج
وفي ختام العرض الأول أكد أنه تم تسجيل نسبة تعهد تناهز 104%، ونسبة صرف تقارب 92%، مع نسبة تقدم في الإنجاز في حدود 89% إلى موفى ديسمبر 2025، وهو ما يعكس تحسناً في نسق التنفيذ مقارنة بالفترات السابقة
وخلال تناوله لعناصر مشروع المرحلة الثانية من البرنامج تعصير المؤسسات التربوية أفاد ممثل الوزارة أن المرحلة الثانية ترتكز على إحداث 80 مدرسة ابتدائية جديدة موزعة على كامل تراب الجمهورية، بكلفة جملية تقدر بـ80 مليون أورو، بتمويل مشترك بين الدولة التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي. وأكد أن المؤسسات المزمع إحداثها ستستجيب للمواصفات الدولية للبناء البيئي، مع اعتماد شهادة EDGE، وأن التنفيذ سيتم على ثلاث مراحل تمتد بين 2026 و2029، وفق رزنامة مضبوطة تشمل الدراسات، وإطلاق طلبات العروض، والانطلاق التدريجي للأشغال.
كما يشمل البرنامج اقتناء تجهيزات بيداغوجية ورقمية حديثة، إضافة إلى اقتناء 73 حافلة مدرسية لدعم النقل المدرسي، خاصة بالمناطق الريفية والداخلية، وفق معايير تراعي الكثافة المدرسية والخصوصيات الجغرافية. وأوضح ممثل الوزارة أنه تم إعداد جملة من الوثائق المرجعية المؤطرة للتنفيذ، من بينها دليل تنفيذ المشروع، وخطة التنفيذ، واستراتيجية الصيانة، والمرجع البيئي، ونظام التقييم، بما يعزز الإطار الحوكمي للبرنامج ويضمن احترام المعايير التعاقدية والمرافقة الفنية والتكوين، موضحا أن وحدة التصرف حسب الأهداف تتولى متابعة الدراسات وإنجاز المشاريع في مختلف مراحلها، مع تأمين برامج تكوين لفائدة إطارات وزارة التربية في مجالات الحوكمة المالية، وإدارة المشاريع، ونظم الجودة، والتنمية المستدامة، بما يضمن حسن تنفيذ البرنامج ونجاعته. وأشار إلى ان وحدة التصرف حسب الأهداف انطلقت في إنجاز الدراسات منذ فيفري 2024. ومن المنتظر الإعلان عن أول طلب عروض لبناء مدرسة ابتدائية في أفريل 2026، على أن تنطلق الأشغال في أوت 2026، وسيتم التسلم الوقتي لأول مدرسة في جويلية 2027.
من جهتها، أفادت ممثلة وزارة الاقتصاد والتخطيط بأنه تم التفطن إلى حاجة ملحّة لإحداث مدرسة ابتدائية بجهة صفاقس مخصصة لفاقدي البصر، مع إضافة مكوّن يتيح تطويرها إلى مركز تعليمي يمتد من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية، وقد حظي هذا المقترح بموافقة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الجهة الممولة.
وخلال النقاش، ثمن النواب المجهودات المبذولة، مشددين على ضرورة تعميق الرؤية وتوسيع الأفق الإصلاحي ليشمل مختلف أبعاد المنظومة التربوية .
وتساءل المتدخلون عن أسباب تعطل المشروع منذ انطلاقه سنة 2015 وتأخر إنجازه عن الآجال المحددة وهي موفى سنة 2020، ومدى انعكاس هذا التأخير على الإشكاليات المسجلة مؤخراً، إضافة إلى خلفيات توقف الجانب الألماني عن مواصلة التمويل رغم التعهدات السابقة.
ونبّه النواب إلى محدودية التنسيق بين وزارة التربية وممثلي الشعب بخصوص الإشكاليات الميدانية، داعين إلى مزيد من التفاعل وتظافر الجهود لإيجاد حلول عملية ومستدامة، مع الاستئناس بالتجارب الأجنبية في تعصير نماذج بناء المدارس بما يضمن السلامة ويوفر بيئة تعليمية ملائمة تحمي التلاميذ من العنف وتقلبات الطقس.كما تم تأكيد ضرورة مزيد تعزيز جانب الحوكمة في تنفيذ البرنامج، خاصة على مستوى الشفافية في التصرف، ودقة المتابعة، وضمان احترام الآجال والمعايير المعتمدة، بما يكرّس حسن توظيف الموارد المتاحة.
كما أثير تساؤل حول أسباب غياب أو تأخر تفعيل وحدة التصرف في مرحلة سابقة، ومدى انعكاس ذلك على نسق إنجاز الدراسات وتقدم تنفيذ المشاريع. وتقييم التجربة على الجوانب الإجرائية المتعلقة بسحب المبالغ المرصودة على امتداد 72 شهراً، مع الاستفسار عن آليات التعامل مع البنك الأوروبي للاستثمار بخصوص شروط القرض، وخاصة في ما يتعلق بجدولة الصرف، ومتطلبات التقارير، وضمان الالتزام بالمعايير الفنية والمالية المتفق عليها.
وشكّلت مسألة العدالة الجهوية محوراً مركزياً في تدخلات النواب، حيث تم التأكيد على أن إصلاح البنية التحتية التربوية لا يمكن أن ينفصل عن معالجة الاختلالات التاريخية بين الجهات. وأبرز عدد من المتدخلين أن بعض المناطق الداخلية ما تزال تعاني من مؤسسات متقادمة أو مهددة بالانهيار، و نقص في الفضاءات المختصة (مخابر، قاعات إعلامية، قاعات مراجعة) وضعف في خدمات النقل المدرسي،وغياب فضاءات ثقافية ورياضية مؤطرة و محدودية أو غياب خدمات الصحة المدرسية والإحاطة النفسية.
وفي هذا السياق، طُرحت مسألة المعايير المعتمدة في ترتيب الأولويات، ومدى إدراج مؤشرات موضوعية تراعي مستوى الهشاشة الاجتماعية، والكثافة السكانية المدرسية، ونسب الانقطاع المبكر عن الدراسة.
وأكد النواب أن العدالة الجهوية لا تعني فقط توزيع عدد متساوٍ من المشاريع، بل تستوجب اعتماد مبدأ "التمييز الإيجابي" لفائدة الجهات الأكثر تضرراً، بما يضمن تكافؤاً فعلياً في الفرص التعليمية ويحدّ من الفوارق المجالية سواء في إحداث المؤسسات الجديدة أو في برمجة أشغال الصيانة والتجهيز. كما شددوا على ضرورة تحسين خدمات النقل المدرسي بالمناطق الريفية والنائية، باعتبارها شرطاً أساسياً لضمان استمرارية التمدرس، ودعوا إلى دعم المبيتات وتحسين ظروف الإقامة بها لفائدة التلاميذ القادمين من مناطق بعيدة.
وبخصوص سلامة المؤسسات والصيانة والاستدامة، أثار النواب مسألة هشاشة بعض المباني، خاصة بالمناطق الداخلية، متسائلين عن وجود قاعدة بيانات محينة للمؤسسات المهددة واستراتيجية صيانة دورية للمؤسسات الجديدة والقديمة. وأكدوا في هذا الخصوص أن غياب منظومة صيانة مستدامة قد يحد من جدوى الاستثمارات العمومية على المدى الطويل، مستندين إلى ما أظهرته بعض الظروف المناخية من هشاشة في عدد من المباني. ودعوا إلى وضع خطة وطنية واضحة لمراقبة سلامة المنشآت المدرسية، وإجراء تقييمات دورية لحالتها الفنية، مع برمجة تدخلات استعجالية عند الاقتضاء. وطالبوا بتقديم معطيات دقيقة وتقرير مفصل من وزارتي التربية والمالية حول وضعية المؤسسات المحدثة وتلك التي ما تزال في طور الإنجاز، إلى جانب كيفية التعاطي مع المؤسسات التي تستوجب إعادة تهيئة عاجلة في ظل ضعف الصيانة، حتى بالنسبة للمؤسسات المنجزة في إطار قروض.
وفي إطار تعميق النقاش حول واقع المنظومة التربوية وآفاق تطويرها، تقدم النواب بجملة من المقترحات التي ترجمت حرصهم على أن يكون برنامج تعصير المؤسسات التربوية منطلقاً لإصلاح أشمل يتجاوز البنية التحتية إلى مضمون العملية التربوية ووظيفتها المجتمعية. وفي هذا السياق تم تأكيد ضرورة أن تستعيد المؤسسة التربوية دورها الكامل كفضاء آمن وحاضن للتلميذ خارج أوقات الدروس، وذلك من خلال إعادة إحياء قاعات المراجعة وتفعيلها بصفة فعلية كما كان معمولاً به في فترات سابقة. واعتبروا أن العديد من المؤسسات تتوفر بها فضاءات يمكن توظيفها لهذا الغرض، غير أنها تظل غير مستغلة بالقدر الكافي، وهو ما يحرم التلاميذ – خاصة المنحدرين من أوساط اجتماعية محدودة – من بيئة مناسبة للمطالعة والاستعداد للامتحانات وجعلها فضاءات فعلية للدعم التربوي والمرافقة،
كما دعا النواب إلى تعميم الفضاءات الثقافية والرياضية داخل المؤسسات التربوية، معتبرين أن المدرسة ليست فضاءً للتلقين فحسب، بل إطاراً لبناء الشخصية المتكاملة. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية توفير قاعات متعددة الاختصاصات تحتضن الأنشطة المسرحية والموسيقية والفنية، إلى جانب تهيئة الملاعب والقاعات الرياضية بما يتيح ممارسة منتظمة للأنشطة البدنية.
ورأى النواب أن الاستثمار في الحياة المدرسية يساهم في الحد من ظواهر العنف والانقطاع المبكر، ويعزز ارتباط التلميذ بمحيطه المدرسي، مما ينعكس إيجاباً على مردوده التعليمي واستقراره النفسي.
و شدد النواب على ضرورة تعزيز خدمات الإحاطة النفسية والاجتماعية داخل المؤسسات، عبر دعم حضور الأخصائيين النفسانيين والاجتماعيين، وتوفير فضاءات خاصة للاستماع والمتابعة. وأكدوا أن العديد من الإشكاليات السلوكية تعود إلى عوامل نفسية واجتماعية، وأن معالجتها تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الإطار البيداغوجي التقليدي.
كما اقترحوا تعزيز التنسيق مع الهياكل الأمنية والمحلية لتأمين محيط المؤسسات التربوية، والحد من ظواهر العنف وسرقة التجهيزات، بما يضمن بيئة مدرسية آمنة للتلاميذ والإطار التربوي.
واقترح أحد النواب أن يتم الاستئناس بتجربة الشركات الأهلية في حل إشكالية توفير وجبة الغذاء للتلاميذ الذين يقطنون بعيدا عن مقرات مدارسهم، وذلك من خلال فسح المجال بالتنسيق مع وزارة التشغيل والتكوين المهني لإنشاء شركات أهلية مختصة في توفير وجبات الغذاء يتم انتصابها في المدرسة أو متنقلة وتوجيه نسبة من مرابيحها إلى تهيئة المدارس.
وفي ختام تدخلاتهم، أكد النواب أن تطوير المؤسسة التربوية يجب أن يندرج ضمن رؤية إصلاحية متكاملة تُعلي من قيمة التربية إلى جانب التعليم، وتربط بين تحسين البنية التحتية، وتحديث المضامين، وتعزيز الحوكمة، وتكريس العدالة الجهوية. واعتبروا أن المدرسة العمومية تمثل ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، وأن الاستثمار فيها يجب أن يكون استثماراً استراتيجياً طويل المدى، يهدف إلى بناء رأس مال بشري قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وفي تفاعله، أوضح ممثل وزارة التربية أن تنفيذ البرنامج كان رهين توفر إطار قانوني يقتضي إحداث وحدة تصرف حسب الأهداف، وهو ما لم يكن متوفراً في البداية، مما تسبب في مرور ثلاث سنوات من مرحلة التنفيذ الأولى، إضافة إلى تعطيل بسنتين نتيجة جائحة كورونا، أي بتأخير جملي بلغ خمس سنوات لأسباب موضوعية. كما أشار إلى أن البرنامج الثاني عرف بدوره تعطلاً بسنتين بسبب الإجراءات الإدارية المرتبطة بإحداث الوحدة.
وبيّن أن تطوير البنية التحتية ينعكس إيجاباً على تحسين المردود التربوي، مؤكداً أن اختيار المؤسسات التربوية يتم وفق دراسات جدوى ومعايير علمية دقيقة تحدد الأولويات، حيث تم التدخل حتى في مؤسسات يعود تاريخ إحداثها إلى سنة 1920. وأضاف أن المؤسسات المنجزة في إطار البرنامج الأول تستجيب للمعايير المطلوبة، من خلال توفير فضاءات للأنشطة الثقافية والرياضية وقاعات مراجعة ومكتبات.
وفيما يتعلق بالطابع المعماري القديم لبعض المؤسسات، أشار إلى تنظيم مناظرات معمارية واعتماد مثال تونسي في تركيبة المؤسسات، مع التوجه نحو بلورة رؤية جديدة تستجيب للمعايير الدولية. كما أكد وجود استراتيجيات واضحة ومكاتب مراقبة ومساندة فنية لمتابعة سير الأشغال. وبخصوص النقل المدرسي، أفاد بأنه سيتم اقتناء الحافلات عبر هبة مبرمجة وتخصيصها للمناطق الداخلية، مع الإقرار في المقابل بضعف الموارد المخصصة لأشغال التهيئة والصيانة.
من جهتها، أكدت ممثلة وزارة الاقتصاد والتخطيط أن طبيعة المشروع تفرض متابعة لصيقة، حيث يشارك مكتب المراقبة في اجتماعات لجنة القيادة ويتم تدارس مختلف الجوانب التقنية. كما شددت على أهمية وحدة المتابعة باعتبارها المخاطب الوحيد للممول، مما يسهل التنسيق ويعزز النجاعة.
وأوضحت أن الوثائق التعاقدية تنص على أن البنك الأوروبي للاستثمار لن يمول المشروع إلا بوجود وحدة التصرف، مع الإشارة إلى ما أبداه الممول من مرونة في التعامل. واعتبرت أن الإشكال لا يتعلق بتوفير التمويلات بقدر ما يرتبط بضمان استدامة المشاريع وفق المعايير البيئية والاجتماعية المعتمدة. كما لفتت إلى أن بعض العمليات بقيت لأكثر من سنتين في مرحلة طلب العروض بسبب غياب مراكز صيانة في بعض مكونات المشروع، مؤكدة أن الصيانة ترتبط أيضاً بدرجة الوعي والثقافة، ومشددة على ضرورة تعزيز جاذبية الوسط المدرسي كعنصر أساسي في نجاح الإصلاحات
وخلصت اللجنة إلى أن برنامج تعصير المؤسسات التربوية يمثل خطوة هامة في تحديث البنية التحتية وتحسين ظروف التمدرس، غير أن المرحلة القادمة تستوجب تطوير مقاربة شاملة للمؤسسة التربوية تتجاوز الجانب العمراني، في إطار تعميق النقاش حول واقع المنظومة التربوية وآفاق تطويرها. وتم التأكيد على مواصلة اللجنة لمتابعتها الدورية لتنفيذ هذا البرنامج، في إطار حرصها على ضمان حسن التصرف في المال العمومي، وتحقيق الأثر التنموي المنشود، بما يكرس مدرسة عمومية عصرية وآمنة وعادلة ومستجيبة لتطلعات المجتمع

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى