كلمة رئيس مجلس نواب الشعب في الجمعية العامة للدورة 152 للاتحاد البرلماني الدولي :

▪️تذكير بدعوات تونس الى ضرورة العمل الجدّي والفعّال والالتزام الكامل بالقانون الدولي وبالمعايير الإنسانية من أجل التصدي للانتهاكات الصارخة لميثاق منظمة الأمم المتحدة.
▪️ضرورة تكييف القانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة مع التحوّلات المتسارعة للنزاعات المسلحة والإصلاح الفعلي لمنظومة الأمن الجماعي.
▪️تونس تجدِّد تمسّكها باحترام مبدأ سيادة جميع الدول، وإدانتها لكلّ اعتداء على أراضي أيّ دولة أو انتهاك حدودها والعبث باستقرارها وانستهداف المدنيين بالأساس.
▪️تأكيد موقف تونس المبدئي والثابت الدّاعم لقضيّة الشعب الفلسطيني العادلة ومساندتها اللامشروطة لنضاله من أجل استرداد حقوقه المشروعة.
يواصل مجلس نواب الشعب مشاركته في أشغال الدورة 152 للاتحاد البرلماني الدولي التي تنعقد بإسطنبول من 15 الى 19 أفريل 2026.
وخلال أشغال الجمعية العامة المنعقدة اليوم الجمعة 17 أفريل 2026 ألقى السيد ماهر بوبكر الحضري، النائب المساعد للرئيس المكلف بمتابعة العمل الرقابي. كلمة العميد إبراهيم بودربالة، رئيس مجلس نواب الشعب، التي أكّد في بدايتها أنّ النقاش العام حول محور "زرع الأمل، وترسيخ السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة" يتزامن مع الصراعات المسلّحة العنيفة التي طالت أكثر من مكان وتصاعدت وتيرتها في الفترة الأخيرة. واعتبر أنه من البديهي أنّ هذه الأحداث الدولية التي عمقت التوتر في العلاقات الدولية، تتطلّب من ممثلي الشعوب إحياء المبادئ السامية التي تأسست من أجلها هذه المنظمة البرلمانية العتيدة وهي إحلال السلام والأمن من خلال تكريس الحوار والوساطة لحلّ الخلافات عوض الحروب.
وذكّرت كلمة رئيس مجلس نواب الشعب بالدعوات المتكررة التي أطلقتها تونس بضرورة العمل الجدّي والفعّال على الصعيد الثنائي وفي إطار المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الاتحاد البرلماني الدولي، للالتزام الكامل بالقانون الدولي وبالمعايير الإنسانية من أجل التصدي للانتهاكات الصارخة لميثاق منظمة الأمم المتحدة وتفعيل آليات الديبلوماسية، بما يساعد على ترسيخ أسس الأمن والاستقرار والسلام وتحقيق التنمية المستدامة في العالم.
كما حثّ على ضرورة تكييف القانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة مع التحوّلات المتسارعة للنزاعات المسلحة، بما يضمن نجاعة آليات الحماية لفائدة الضحايا، ودعا في الآن ذاته الى إصلاح فعلي لمنظومة الأمن الجماعي، لاسيما على مستوى مجلس الأمن، في ظلّ تصاعد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وتزايد التحديات التي تهدّد استقرار النظام الدولي وتماسكه. وأشار في هذا الصدد إلى الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الكيان الصهيوني لأحكام القانون الدولي، وما يرافقها من تجاهل خطير لمقتضيات العمل الإنساني في مناطق النزاعات.
وأبرز رئيس مجلس نواب الشعب متابعة تونس بانشغال وقلق التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وما قد ينجرّ عنه من مزيد اتّساع رقعة الصراع والانزلاق إلى الفوضى فضلا عمّا يُشكّله ذلك من تهديد جدّي للأمن والسّلم الإقليمي والدولي. وأكّد أنها تجدِّد تمسّكها باحترام مبدأ سيادة جميع الدول، وإدانتها لكلّ اعتداء على أراضي أيّ دولة أو انتهاك حدودها والعبث باستقرارها واستهداف المدنيين بالأساس. وشدّد في هذا السياق على تضامنها المطلق مع جميع الدول العربية الشقيقة التي تمّ استهداف أراضيها ودعوتها إلى مزيد تفعيل أواصر الأخوة وحسن الجوار بين دول المنطقة في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بمبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
كما تطرّ ق إلى الجرائم الهمجيّة والفظيعة التي يمارسها الكيان الصهيوني دون هوادة ضد الشعب الفلسطيني وما يقترفه من إبادة وتجويع وتنكيل وتهجير ، متسائلا في هذا الصدد عن دور مجلس الأمن أمام هذه الانتهاكات السّافرة لحقوق الانسان ضد من يفترض أن يمثلوا الأجيال القادمة من رضع وأطفال والتي بلغت ذروتها حدّ إقتراف جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب. وجدّد بالمناسبة تأكيد موقف تونس المبدئي والثابت الدّاعم لقضيّة الشعب الفلسطيني العادلة ومساندتها اللامشروطة لنضاله من أجل استرداد حقوقه المشروعة وفي مقدّمتها حقّه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كلّ أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشّريف. كما أعرب عن تضامنها الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة العدوان الصهيوني الذي يطال سيادته وأمنه واستقراره.
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب أنّ تونس التي تعتزّ بأواصر الأخوّة التي تجمعها مع الأشقاء على الصعيدين العربي والإسلامي ومن منطلق تمسّكها بقواعد القانون الدولي ومبدأ حلّ الخلافات بالطرق السلمية واحترام ميثاق الأمم المتحدة، تدعو كافة الأطراف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب الحكمة والعودة إلى طاولة الحوار واعتماد الوسائل السلمية وتجنّب المزيد من التصعيد حقنا لدماء الأبرياء وحفاظا على مقدّرات شعوب المنطقة.
وجدّد في ختام الكلمة التأكيد على مضي تونس قدما في استكمال مسار الانتقال الديمقراطي وبناء مؤسساتها الدستورية الدائمة والفعّالة تجسيدا لمبادئ دستور 2022. كما جدّد التزام بلادنا بتكريس حماية حقوق الانسان في بعدها الشامل والكوني وترسيخ الحريات العامّة والفرديّة لجميع المواطنين في إطار احترام قوانين البلاد وسيادتها الوطنية. وأبرز العمل على توظيف جميع مقدّرات البلاد من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لجميع فئات الشعب وفقا لمبادئ العدالة الاجتماعية.
ويذكر أن مجلس نواب الشعب يشارك في أشغال الدورة 152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بإسطنبول من 15 الى 19 أفريل 2026 ،بوفد يضم السيد ماهر بوبكر الحضري، النائب المساعد للرئيس المكلف بمتابعة العمل الرقابي. والسيدة سيرين بوصندل، مقرر لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، والسيد محمد زياد الماهر عضو لجنة المالية والميزانية، والسيدة ريم المعشاوي عضو لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية.
كما يشارك السيد ايمن نقرة،في اشغال الدورة ضمن وفد البرلمان العربي بصفته رئيس لجنة الشؤون السياسة والخارجية والامن القومي بالبرلمان المذكور

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى