عقد مجلس نواب الشعب اليوم الاثنين 20 أفريل 2026 جلسة عامة برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب وبحضور السيد رشيد عامري وزير النقل والوفد المرافق له. وتضمّن جدول الاعمال توجيه 15 سؤالا شفاهيّا إلى وزير النقل عملا بأحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 130 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
وفي مستهلّ الجلسة، أشار العميد إبراهيم بودربالة إلى أنّ قطاع النقل بمختلف أنماطه ومكوّناته مدعوّ للاضطلاع بدور محوري وأساسي في دفع عجلة التنمية، وذلك من خلال مساندته لمختلف القطاعات الاقتصادية عبر توفير بنية أساسية ملائمة ومتطوّرة وخدمات تستجيب لحاجيات المتعاملين الاقتصاديين. كما أكّد أنّ هذا القطاع يُعدّ قطاعاً خدماتياً بامتياز يرتبط بشكل مباشر ويومي بانشغالات المواطن.
وأضاف أنّ المرحلة القادمة تقتضي التسريع في إرساء الإصلاحات الضرورية وتحديث شبكة النقل بمختلف مكوّناتها البرية والبحرية والجوية بما يواكب المتطلبات المتسارعة. كما شدّد على أهمية إطلاق المشاريع الكبرى لا سيما في مجالات البنية التحتية وتعزيز أساطيل النقل البري والحديدي والجوي والبحري، إلى جانب تحديث المطارات والموانئ، وذلك في إطار إرساء منظومة نقل فعّالة ومنخفضة الكلفة تدعم القدرة التنافسية للمؤسسات وتُجسّد أهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلّقة بالنقل الشامل والمستدام وتحسين جودة الحياة في مختلف جهات البلاد.
ومضاعفة عدد السفرات على الخطوط الجوية التونسية عبر مطار صفاقس طينة الدولي ونصيب ولاية صفاقس من حافلات النقل العمومي.
وفي إجابته، أوضح وزير النقل أنّ تنظيم قطاع التاكسي يتمّ عبر ضبط البطاقات المهنية وتبسيط الإجراءات الإدارية لإسناد التراخيص من قبل لجان جهوية وفق معايير واضحة. كما أشار إلى جملة من الامتيازات المضمنة بقانون المالية لتشجيع اقتناء السيارات والحافلات المعتمدة على الطاقات المتجددة. وفيما يتعلّق بالنقل الجماعي، أفاد الوزير أنّه تمّ برمجة اقتناء 52 حافلة جديدة قبل موفّى سنة 2026، إلى جانب تهيئة ثلاثة مطارات داخلية بصفاقس وتوزر وطبرقة في إطار مشروع إحياء ديناميكية النقل الجوي الداخلي وتأمين الرحلات الدولية. كما بيّن أنّ العمل متواصل على تطوير شبكة السكك الحديدية بما يضمن سلامة المواطنين ودعم النقل الحضري وتعزيز الربط بين مختلف المعتمديات.
وفي تعقيبه، شدّد النائب على خصوصية ولاية صفاقس باعتبارها ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان، داعياً إلى الترفيع في عدد رخص التاكسي وإدماج التاكسي الجماعي من أجل فك العزلة عن بعض المعتمديات. كما اعتبر أنّ عدد الحافلات المخصّصة للجهة غير كافٍ، منبّها إلى خطورة وضعية السكك الحديدية بسبب اقترابها من المناطق العمرانية ومطالباً في الآن ذاته بإعادة إحياء مطار صفاقس.
وأوضح الوزير أنّ تعزيز أساطيل النقل يتمّ وفق الإمكانيات المتاحة وذلك لتلبية الحاجيات المستعجلة، مع التركيز على الصيانة وتعزيز الموارد البشرية. وأشار إلى دعم بعض الخطوط لا سيما بمنزل شاكر من خلال إضافة سفرات جديدة وتخصيص حافلتين، مع الانفتاح على دعم التاكسي الجماعي وضبط معايير الاستثمار في قطاع النقل. كما أكّد أنّ تعديل التعريفة يظلّ مرتبطاً بتحسين جودة الخدمات حفاظاً على القدرة الشرائية للمواطن. وأبرز في الآن ذاته تواصل التنسيق مع وزارتي التربية والتعليم العالي لتنظيم التوقيت المدرسي والحدّ من الضغط على النقل، إلى جانب دعم النقل بالمناطق الوعرة عبر اقتناء حافلات صغيرة.
وفي تعقيبه، نبّه النائب إلى أنّ ضعف وسائل النقل يتسبّب في انقطاع عدد من التلاميذ عن الدراسة، داعياً إلى مراعاة خصوصية ولاية صفاقس من حيث الكثافة السكانية وحجم الطلب على خدمات النقل.
وأكّد وزير النقل أنّ تحديد الدوائر في مجال النقل الحضري يتمّ على مستوى الولاية، مبرزاً أنّ النقل غير المنتظم يُعدّ مكمّلاً وداعماً للنقل العمومي. كما أوضح أنّ جهة الساحل ستنتفع بـ 100 حافلة وهو ما سيمكن من إعادة تشغيل عدد من الخطوط التي تمّ إلغاؤها سابقاً وهو ما أسهم في تفاقم الاكتظاظ. وأشار إلى أنّ الخط عدد 5 الرابط بين المنستير والمهدية قد استعاد نشاطه، كما تمّت برمجة تهيئة المحطة في القريب العاجل. وبيّن أنّ سنة 2025 خُصّصت لإنقاذ شركات النقل، في حين أنّ سنة 2026 تعدّ مرحلة إعادة إحيائها وتطوير أدائها.
وفي تعقيبه، أشار النائب إلى تواصل معاناة المواطنين خاصة التلاميذ وذلك بسبب صعوبات النقل. ودعا إلى التسريع في تعيين مدير عام حتى يتسنّى له اتخاذ القرارات بصفة رسمية. وختم النائب تعقيبه بالتساؤل عن مدى تقييم مردودية الشركات الأهلية الناشطة في قطاع النقل.
كما تساءل عن آجال إحداث سفرات قارة بين معتمدية السند الى صفاقس وسوسة وتونس.
وفي إجابته، أوضح الوزير أنّ العمل متواصل لتحسين أداء ميناء رادس خاصة عبر رقمنة الخدمات بهدف تقليص الآجال والحدّ من الاكتظاظ، واكّد أنّ الوكالة الفنية للنقل كانت من بين الهياكل السباقة في اعتماد الرقمنة لتحسين جودة الخدمات. كما أشار إلى انطلاق العمل بمطار قفصة في إطار مشروع ديناميكية المطارات وفق خصوصية الجهة ودورها في دعم النشاط الاقتصادي. وفيما يتعلّق بالنقل البري بولاية قفصة، أفاد بوجود شركتين أهليتين، مع العمل على تهيئة محطة نقل بعد مراجعة مثال التهيئة العمرانية. كما تمّت برمجة خط جديد يربط مدينة السند بالعاصمة ذهاباً وإياباً، مع توفير الحافلات والشروع في انتداب السوّاق.
وفي تعقيبه، عبّر النائب عن ارتياحه لمضامين الإجابة داعياً إلى مزيد دعم قطاع النقل بالجهة.
وأوضح الوزير في إجابته أنّ المجلس الطبي للطيران المدني والمُنظَّم بموجب الأمر عدد 439 لسنة 2024، يتولى أساساً تقييم اللياقة الطبية لأعوان الطيران وفق المعايير الدولية والبتّ في الطعون واعتماد المراكز والأطباء المختصين. كما يضطلع بدور فني وتشريعي من خلال دراسة مسائل السلامة والأمراض المهنية واقتراح تطوير النصوص القانونية، إلى جانب مهامه التوعوية عبر برامج الوقاية والتكوين والتعاون الدولي. وأشار إلى أنّ عمل المجلس الطبي يتمّ بالتنسيق مع ديوان الطيران المدني والمطارات في إطار اجتماعات دورية. وفي سياق آخر، أوضح الوزير أنّه سيتمّ النظر في تعيين المديرين العامين بالجهات، مشيراً إلى أنّ المديرين العامين بالنيابة يضطلعون حالياً بمهامهم على الوجه المطلوب، مؤكداً أنّ الأولوية خلال المرحلة الماضية كانت لاسترجاع ثقة المواطن في قطاع النقل العمومي وتحسين جودة الخدمات.
وفي تعقيبه، طالب النائب بتسوية مستحقات الأطباء، إلى جانب دعم وسائل النقل بالجهات ومعالجة إشكاليات التنقل العمومي.
وأوضح الوزير في إجابته أنّه تمّ رصد اعتمادات مهمة لدعم قطاع النقل وبرمجة خطوط جديدة وتوفير الحافلات، حيث سيتم تدعيم شركة النقل بالساحل باقتناء 50 حافلة بما يساهم في الحدّ من الإشكاليات المسجّلة. كما تمّ تعزيز خط الثريات–سوسة بحافلة إضافية. وفيما يتعلّق برخص التاكسي، أكّد أنّ إسنادها يتمّ وفق القانون وأن الوزارة تعمل على معالجة الإشكاليات عبر تنسيق رقمي مع مختلف الوزارات.
وأشار إلى إعداد الدراسات الفنية لتطوير مشروع مترو الساحل وإضافة خطوط جديدة، إلى جانب العمل على الترفيع في نسق نقل الفسفاط عبر إصلاح السكك الحديدية وتجهيز العربات ورصد إمكانيات مهمة، معبّراً عن أمله في أن يكون القطاع في مستوى انتظارات المواطنين خلال سنة 2026.
وفي تعقيبه، دعا النائب إلى تكثيف جهود صيانة وتهيئة السكك الحديدية بما يتلاءم مع خصوصيات القطارات والمترو الجديد، مع ضرورة رصد اعتمادات إضافية في ميزانية 2027. كما طالب بدعم الشركات الأهلية وتعزيز خدمات النقل بالجهة.
وفي إجابته، أقرّ الوزير بوجود نقائص في خدمات النقل مبرزاً انطلاق تدعيم الأسطول بجهة باجة بوصول 18 حافلة جديدة على مراحل إلى حدود نهاية 2026 إلى جانب التركيز على تحسين الربط بين المعتمديات ومراكز الولايات والعاصمة. كما تعهّد بإعادة تشغيل بعض الخطوط الملغاة بالتوازي مع توفير الحافلات وانتداب سواق إضافيين والعمل على تنشيط مطار طبرقة باعتباره قطباً سياحياً. وفيما يتعلّق بالبنية التحتية، أشار إلى تقدّم إنجاز محطة النقل البري بباجة بنسبة 95% ودراسة إحداث خط دائري داخل المدينة إضافة إلى معالجة النزاعات المرتبطة برخص النقل.
وفي تعقيبها، شدّدت النائب على ضرورة حماية الأسطول عبر توفير مأوى للحافلات ومعالجة النقص في الموارد البشرية خاصة سلك المراقبين. كما عبّرت عن تحفظها إزاء تأخر إنجاز محطة النقل وما قد يترتب عنه من كلفة إضافية. ودعت كذلك إلى صيانة الخط الحديدي وتحسين تجهيز المحطات وتفعيل الترقيات المهنية للأعوان ومراجعة الإطار الترتيبي المنظم للقطاع.
وفي إجابته، أوضح الوزير أنّ مطار جربة يخضع لاتفاقيات ثنائية في مجال النقل الجوي بين الدول وأنّ الاستجابة لطلبات الرحلات تتمّ وفق ما يُقدَّم من طلبات. كما بيّن أنّ الحجوزات على مستوى ميناء جرجيس تتمّ بصفة عادية مشيراً إلى مشروع إعادة ربط الميناء بشبكة السكك الحديدية بعد رصد الاعتمادات اللازمة. وفيما يتعلّق بالربط مع ليبيا، أكد أنّ العمل متواصل لاستعادة الخط الجوي وتعزيز الحركة بين البلدين.
وأضاف أنّه يتمّ إعلام المسافرين مسبقاً في صورة وجود تأخير بعد استكمال الحجوزات إذا توفرت معطيات الاتصال بهم، وأفاد أنّه تمّ وضع برنامج يهدف إلى دعم الأسطول الجوي من خلال 18 طائرة مهيئة للطيران قبل موفّى سنة 2026، بالإضافة إلى العمل على تحسين التجهيزات وضمان سلامة المسافرين واحترام التوقيت. كما أشار إلى أنّ أشغال تجريف ميناء جرجيس جارية، كما تمّ برمجة فتح خطوط بحرية تربطه بإيطاليا ورادس وليبيا، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز الربط بين الميناء والسكة الحديدية والجهات الداخلية.
وفي تعقيبه، عبّر النائب عن تذمّر متساكني جربة من ارتفاع أسعار التذاكر، داعيا إلى مراجعتها ومطالبا بتسريع نقل الإشراف على منظومة البطاحات من وزارة التجهيز إلى وزارة النقل، بما يساهم في تحسين الخدمات ودعم منظومة النقل بالجهة