لجنة المالية والميزانية تنظر في مشروع ميزانية مجلس نواب الشعب لسنة 2027 وتناقش عددا من مشاريع القوانين طُلب فيها استعجال النظر

عقدت لجنة المالية والميزانية جلسة يوم الخميس 16 جويلية 2026، خصّصتها للنظر في مشروع ميزانية مجلس نواب الشعب لسنة 2027، إلى جانب مناقشة ثلاثة مشاريع قوانين طُلب استعجال النظر فيها، وهي مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمتعلقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدات منجمية حديثة وإحداث وحدة متطورة للترشيح بالضغط العالي لمعالجة المياه المستعملة (CAPSA)، ومشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 1 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد الأسمدة، ومشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد الأسمدة.
وحضر أشغال اللجنة كل من السيد رئيس اللجنة ماهر الكتاري، والسيد نائب رئيس اللجنة ظافر الصغيري، والسيدة مقررة اللجنة زينة جيب الله، إلى جانب السيدات والسادة آمال المؤدب، وإبراهيم حسين، ومصطفى البوبكري، ومسعود قريرة، وعلي زغدود، بالإضافة إلى عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
ففيما يتعلق بمناقشة مشروع ميزانية مجلس نواب الشعب لسنة 2027، تركزت تدخلات النواب على جملة من الإشكاليات العملية، حيث أشاروا إلى عدم تسجيل أي تحسن ملموس في البنية التحتية للمجلس، رغم الاعتمادات التي سبق رصدها لهذا الغرض. كما دعوا إلى تفعيل الاعتمادات المخصصة للترفيع في المنحة البرلمانية للأعوان والموظفين، مؤكدين ضرورة صرف نفقات التدخل لفائدة المنظمات ذات الصبغة الخصوصية في كنف الشفافية واحترام الضوابط القانونية.
وطالب أعضاء اللجنة بمدهم ببيانات حول الإنجاز الفعلي لنفقات الاستثمار خلال السنوات الثلاث الماضية، كما شددوا على أهمية المحافظة على مقرات المجلس باعتبارها تمثل جزءًا من الرصيد التاريخي للمؤسسة البرلمانية، مع ضرورة صيانتها وتطويرها بصورة مستمرة.
وفي السياق ذاته، اقترح النواب عقد جلسة استماع يحضرها ممثلون عن الإدارة المكلفة بالشؤون الإدارية والمالية بالمجلس، ونائب رئيس المجلس المكلف بالتصرف العام، إلى جانب ممثلين عن وزارة المالية، وذلك لمزيد تعميق النقاش بشأن مختلف النقاط المطروحة.
أما بخصوص مشاريع القوانين المعروضة، فقد أثار النواب مسألة طلب استعجال النظر فيها، معتبرين أن هذا الطلب يفتقر إلى المبررات، بالنظر إلى أن الاتفاقيات المعنية أُبرمت خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2025. كما بينوا أن غياب رؤية استراتيجية وإصلاحية واضحة لقطاع الفسفاط يحول دون تقييم هذه المشاريع تقييماً موضوعياً، خاصة في ظل نقص المعطيات المتعلقة بمآل القروض السابقة المخصصة لتطوير نقل الفسفاط ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة، وهو ما يثير تساؤلات حول نجاعتها وكيفية توظيفها.
وفي هذا الإطار، أفاد رئيس اللجنة بأنه سيتم توجيه الدعوة إلى كل من المدير العام لشركة فسفاط قفصة، والرئيس المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي، إلى جانب ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة، لتقديم المعطيات والإيضاحات اللازمة.
كما أكد النواب ضرورة مد اللجنة ببرنامج إصلاحي واستراتيجية واضحة لإنقاذ المؤسسات العمومية التي تعاني صعوبات مالية، بما من شأنه الحد من استنزاف المالية العمومية وتحسين مردودية هذه المؤسسات.
وجدّد النواب تأكيدهم أنهم لا يعارضون من حيث المبدأ اللجوء إلى القروض الاستثمارية، غير أنهم شددوا على ضرورة توفير معطيات دقيقة حول البرامج الاستثمارية للمؤسسات المنتفعة بها، بما يضمن الشفافية وحسن التصرف. كما أبرزوا أن الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب لا ينبغي أن يقتصر على المصادقة على اتفاقيات القروض، بل يجب أن يمتد إلى متابعة تنفيذها وتقييم مدى مساهمتها في خلق الثروة، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز مبادئ الحوكمة، من خلال آليات متابعة دورية ورقابة فعالة على مستوى الإنجاز وتحقيق النتائج

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى