لجنة التربية والتكوين والبحث العلمي والشباب والرياضة تناقش مشروع ميزانية مهمة الشباب والرياضة لسنة 2027

عقدت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، بالاشتراك مع لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، جلسة خُصّصت للاستماع إلى وزير الشباب والرياضة حول مشروع ميزانية مهمة الشباب والرياضة لسنة 2027.
وأشرف على الجلسة السيد عبد الرزاق عويدات، رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، بحضور السيد منير كموني، نائب رئيس اللجنة، والسيد نجيب عكرمي، مقرر اللجنة، إلى جانب السادة والسيدات أعضاء اللجنة كمال فراح، ومنال بديدة، ونجلاء اللحياني، وفخر الدين فضلون، وحمدي بن عبد العالي.
وقدم الوزير عرضا حول مهمة الوزارة و توجهاتها لسنة 2027،مبينا أن ميزانية المهمة بلغت 1065 مليون دينار بعنوان اعتمادات الدفع ،مسجلة زيادة بنسبة 6 بالمائة مقارنة بسنة 2026، وتتوزع أساسا على أربعة برامج، هي الشباب والتربية البدنية والرياضة والقيادة والمساندة.
كما استعرض التوجهات الرامية إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب في أفق سنة 2035، والاستعداد للاستحقاقات الأولمبية والبارالمبية المقبلة، الى جانب مواصلة تدعيم المؤسسات التربوية بالاطارات المختصة، وتسوية وضعية عدد من الإطارات المتعاقدة، ومراجعة برامج التربية البدنية ورقمنة الاختبارات وتطوير الرياضة المدرسية والجامعية.
ولدى تفاعلهم مع العرض المقدم، أكد النواب ان الرياضة تمثل مكوناً أساسياً من مكونات التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وأداة للوقاية الصحية والإدماج الاجتماعي ومقاومة الانقطاع المدرسي والانحراف، فضلاً عن دورها في تعزيز صورة تونس دولياً.
وأثاروا جملة من الصعوبات الهيكلية التي تواجه المنظومة الرياضية ،من بينها تراجع النتائج في عدد من الاختصاصات، وضعف التكوين القاعدي واكتشاف المواهب، والتفاوت في النفاذ الى المنشآت و الخدمات الرياضية بين الجهات، الى جانب تدهور البنية التحتية وتعطل عدد من المشاريع.
ودعا النواب الى تقييم السياسات العمومية ونجاعة الإنفاق والنتائج المحققة، وتعزيز الحوكمة والشفافية والرقابة والمساءلة داخل الهياكل الرياضية، ومراجعة الإطار القانوني المنظم لها، ولا سيما إعداد مشروع القانون الأساسي الجديد للهياكل الرياضية. كما تطرقوا إلى الصعوبات المالية التي تواجه الجمعيات والجامعات الرياضية، مطالبين بالترفيع في المنح العمومية واحترام آجال صرفها، ومزيد دعم الألعاب الفردية والنوادي الرياضية الريفية، فضلا عن مراجعة عقود البرامج والمنشور عدد 29 لسنة 2016 المتعلق باستغلال فضاءات الهياكل العمومية للشباب.
وشدد النواب على ضرورة تكريس التوزيع العادل للمشاريع الرياضية والشبابية بين مختلف الجهات، ولا سيما المشاريع المبرمجة ضمن مخطط التنمية 2026-2030، وتحسين صيانة المنشآت وتوفير التجهيزات والمعدات.
كما دعوا إلى تسهيل إجراءات تخصيص العقارات للمشاريع الرياضية والشبابية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة، وتفعيل برنامج إحداث ملاعب الأحياء بكامل تراب الجمهورية، وخاصة بالمعتمديات والعمادات الريفية والحدودية، إلى جانب تعميم المسالك الصحية الإيكولوجية.
وفي رده على تساؤلات النواب، أوضح وزير الشباب والرياضة أن الوزارة جعلت من تسريع إنجاز المشاريع الرياضية والشبابية المعطلة أولوية، من خلال تكثيف الزيارات الميدانية وجلسات العمل، وتوفير المرافقة الفنية، وتسريع إجراءات تخصيص العقارات، وتعبئة التمويلات الإضافية ومراجعة كلفة المشاريع بالتنسيق مع وزارة المالية. وأفاد بأن الأولوية في إنجاز ملاعب الأحياء ستُمنح للمناطق الريفية والمحليات، مشيرا إلى أن الإشكال العقاري، وخاصة ما يتعلق بالأراضي ذات الصبغة الفلاحية، يمثل أحد أبرز عوائق الإنجاز.
كما أعلن الترفيع في اعتمادات منح التأطير الفني للمنتخبات الوطنية إلى 8.5 مليون دينار سنة 2027، مقابل 7.7 مليون دينار سنة 2026، وإلى 24.678 مليون دينار بالنسبة إلى دعم النخبة الرياضية. وارتفعت اعتمادات الإعداد الأولمبي من 3.815 مليون دينار إلى 4.5 مليون دينار، مع توسيع قاعدة الرياضيين ذوي المستوى العالي المستهدفين من 18 إلى 22 رياضيا. كما تمت برمجة الترفيع في اعتمادات الإعداد البارالمبي من مليون دينار سنة 2026 إلى 1.8 مليون دينار سنة 2027.
وأفاد الوزير كذلك بإعادة تفعيل برنامج استكشاف وانتقاء المواهب الرياضية باعتمادات قدرها 500 ألف دينار، وإرساء قاعدة بيانات وطنية للمواهب والنخبة الواعدة.
وفي إطار مكافحة العنف في الملاعب، تعمل الوزارة على إعداد قانون يتعلق بمكافحة العنف في المجال الرياضي، إلى جانب مراجعة المجلات التأديبية للجامعات الرياضية، كما تنظم حملات تحسيسية للتوقي من تعاطي المخدرات ومكافحة الإدمان لدى الناشئة والشباب

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى