ملخّص الجلسة العامة ليوم الإثنين 27 جويلية 2026

عقد مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 27 جويلية 2026 جلسة عامة برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، وتضمن جدول الأعمال التداول في الشأن العام. وفقا لقرار مكتب المجلس بتاريخ 23 جويلية 2026.
وفي مستهل الجلسة، ألقى رئيس مجلس نواب الشعب العميد إبراهيم بودربالة كلمة بمناسبة إحياء الذكرى التاسعة والستين لإعلان النظام الجمهوري، أكّد فيها أنّ هذه المناسبة الوطنية الخالدة تمثّل محطة لاستحضار إسهامات بنات وأبناء تونس الذين ضحّوا من أجل استقلال الوطن وعزّته وأسهموا في بناء الدولة الوطنية وإرساء دعائم النظام الجمهوري. كما ترحّم على أرواح الشهداء، وجدّد تقديره لنضالات مختلف أطياف الشعب التونسي في سبيل المحافظة على المكاسب الوطنية وتعزيزها، بما يجسّد روح المسؤولية الجماعية وقوة الانتماء للوطن.
وبيّن رئيس مجلس نواب الشعب أنّ هذه المحطات التاريخية بما تحمله من معانٍ ودلالات تظلّ مصدر إلهام في تحمّل المسؤولية ومواصلة العمل من أجل خدمة تونس، مؤكّدا التمسّك بمسار تونس الجديدة وبالخيارات الوطنية السيادية القائمة على صون سلامة التراب الوطني واستقلال القرار الوطني وتعزيز وحدة الدولة وصلابة مؤسساتها وتكامل أدوارها في احترام الدستور والذود عن الوطن، مع الإيمان بقدرة التونسيين على تجاوز الصعوبات والتحديات وبناء مستقبل أفضل.
كما توقّف رئيس مجلس نواب الشعب عند الانقطاعات في الكهرباء والماء، مبيّنا أنّ إثارة هذا الموضوع ينبع من المسؤولية الوطنية والأمانة الملقاة على عاتق المجلس، ومشدّدا على ضرورة التعاطي معه بواقعية بعيدا عن بثّ صور قاتمة أو محبطة للعزائم. وأكّد أنّ مثل هذه الأزمات عرفتها عديد الدول وتمكّنت من تجاوزها بفضل حسن التدبير، معتبرا أنّ تجاوز هذه الصعوبات يقتضي استخلاص الدروس من التجارب، والتعويل على مؤسسات الدولة وعزيمة الشعب التونسي، والعمل على وضع حلول عاجلة إلى جانب اعتماد رؤية إصلاحية متوسطة وبعيدة المدى لمعالجة هذه الإشكاليات بصورة جذرية، بما يضمن تجاوزها في أقرب الآجال بفضل تكاتف الجهود ووحدة الصف.
وفي مداخلاتهم عبّر النواب عن عديد التساؤلات من أبرزها:
• استنكار عدم حضور أعضاء الحكومة إلى الجلسة العامة لتقديم توضيحات وإجابات حول الأوضاع الراهنة، مع انتقاد ما تمّ اعتباره سياسة صمت إزاء انشغالات المواطنين.
• توجيه تحية تقدير وإكبار إلى أعوان الحماية المدنية والحرس الوطني وكافة أسلاك الأمن وأعوان الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه، تثمينًا لما يبذلونه من جهود في إخماد الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.
• انتقاد السياسة الاتصالية وضعف التواصل مع الرأي العام، ولا سيما غياب المعلومة الدقيقة والآنية من الجهات المعنية، وخاصة الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.
• التنديد بمحاولات استغلال الأوضاع الراهنة لتأجيج الوضع الاجتماعي.
• الدعوة إلى مصارحة التونسيين بحقيقة الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد وتقديم معطيات واضحة بشأن حجم المديونية والتحديات المطروحة.
• المطالبة بمعالجة عاجلة للأضرار والخسائر التي تكبّدها المواطنون واتخاذ التدابير الكفيلة بحمايتهم والتخفيف من تداعياتها.
• دعوة الحكومة إلى تعزيز التواصل مع المواطنين وتوضيح الإجراءات المزمع اتخاذها، ولا سيما ما يتعلّق بآليات التعويض وجبر الأضرار الناجمة عن هذه الأحداث.
• الدعوة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية التزويد بالماء والكهرباء والمحافظة على جودة الحياة وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
• الدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الموسم السياحي والحدّ من تداعيات الأوضاع الحالية على القطاع.
• المطالبة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى أزمة انقطاع الكهرباء والماء، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرارها.
• ضرورة إرساء رؤية استشرافية تقوم على التخطيط الاستراتيجي وحسن استغلال الثروات الطبيعية.
• المطالبة بإحداث لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن أسباب تدهور الأوضاع والوقوف على المسؤوليات واقتراح الحلول الكفيلة بمعالجتها.
• الدعوة إلى مراجعة السياسات الوطنية في قطاع الطاقة والتسريع في تطوير واستغلال الطاقات المتجددة بما يعزز الأمن الطاقي ويحدّ من التبعية.
• الدعوة إلى تشريك الكفاءات والخبرات التونسية في وضع حلول وإجراءات عملية لمجابهة التحديات الاقتصادية والمناخية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات.
• ضرورة التسريع في تنفيذ برامج صيانة وتحديث شبكات الماء والكهرباء وتعزيز الاستثمارات الموجّهة للقطاعين لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
• ضرورة المحافظة على السلم الاجتماعي وتوحيد الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة لتجاوز الأزمة، مع رفض توظيفها في التجاذبات السياسية.
• تفعيل الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب ومواصلة متابعة تنفيذ الإصلاحات والبرامج الكفيلة بتحسين جودة الخدمات العمومية وضمان حق المواطنين في النفاذ المنتظم إلى الماء والكهرباء.
• الدعوة إلى اعتماد الحوار وإرساء مصالحة وطنية شاملة مع مختلف مكونات الساحة الوطنية، بما يحقق المصلحة العليا للبلاد ويعزز التماسك الوطني.
وفي ختام الجلسة العامة أكّد رئيس مجلس نواب الشعب أنّ اضطلاع النواب بدورهم في متابعة مشاغل المواطنين ونقلها والدفاع عنها والعمل على تحقيق تطلعاتهم، ولاسيما في توفير المقومات الأساسية للعيش الكريم، يتكامل مع حرصهم على معاضدة مجهودات مؤسسات الدولة، ليس فقط لاستعادة الثقة فيها، وإنما أيضا من أجل بناء دولة متماسكة وقوية وقادرة على إنجاز الإصلاحات الشاملة، خاصة في القطاعات الحيوية والحساسة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة، ولأسباب متعددة، أزمات هيكلية حادة وتعطلا في إنجاز المشاريع والبرامج الاستثمارية، مما انعكس سلبا على أداء عدد من المؤسسات العمومية، وفي مقدمتها المؤسسات المكلفة بتوفير الخدمات الأساسية، ولا سيما الماء والكهرباء.
وأشار إلى أنّ مجلس نواب الشعب سبق أن صادق على عدد من مشاريع القوانين الرامية إلى دعم هذه المؤسسات الوطنية وتعزيز برامج الاستثمار في الطاقات المتجددة والانتقال الطاقي، في إطار الإسهام في تطوير القطاع وتحسين مردوديته.
وجدّد رئيس المجلس التأكيد على استعداد مجلس نواب الشعب، في حدود صلاحياته الدستورية، ولا سيما على المستوى التشريعي، للمساهمة الفاعلة في مواجهة هذه التحديات، من خلال العمل على إيجاد الحلول العاجلة لتجاوز الصعوبات الراهنة، واتخاذ التدابير الكفيلة بمساندة المؤسسات المعنية لاستعادة نسق نشاطها، إلى جانب التسريع في إنجاز الإصلاحات التشريعية الضرورية، وفي مقدمتها مجلة المياه ومجلة المحروقات ومجلة المناجم ومختلف مشاريع القوانين ذات الصلة بقطاع الطاقة، فضلا عن دعم الإصلاحات الهيكلية الكفيلة بتطوير هذه القطاعات والارتقاء بجودة الخدمات المسداة، بما يعزز مقومات الدولة الاجتماعية، ويحسن جودة الحياة، ويدعم النسيج الاقتصادي والاجتماعي، ويؤمن حاجيات المواطنين والقطاعات المنتجة، ويسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي والرقي الاجتماعي المنشودين

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى