ملخّص الجلسة العامة ليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026

عقد مجلس نواب الشعب صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، جلسة عامة برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب. وتضمّن جدول أعمالها النقاط التالية:
▪️الإعلان عن افتتاح الدورة النيابية العادية 2026-2027.
▪️أداء اليمين من قبل نائب جديد، عملا بأحكام الفصل 80 من النظام الداخلي.
▪️النظر في مقترح قانون يتعلّق بتسوية وضعية الآبار الفلاحية غير المرخّصة (عدد 18/2026).
وفي مستهلّ الجلسة وعملا بأحكام الفصل 71 من الدستور والفصل 77 من النظام الداخلي، تمّ الإعلان رسميا عن افتتاح الدورة النيابية العادية 2026-2027. إثر ذلك، أدّى السيد شاكر بن عبد السلام بوثوري النائب عن الدائرة الانتخابية الكبارية بولاية تونس اليمين، عملا بأحكام الفصل 80 من النظام الداخلي.
وبمناسبة افتتاح الدورة النيابية العادية الجديدة، ألقى العميد إبراهيم بودربالة كلمة أكّد فيها أهمية المرحلة المقبلة في ضوء ما راكمه المجلس من منجزات في المجال التشريعي والرقابي وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، مشدّدا على ضرورة مواصلة العمل من أجل إعلاء المصلحة العليا للوطن والاستجابة لانتظارات الشعب، والمحافظة على وحدة الدولة وسيادة قرارها، والاضطلاع بالدور الدستوري للمجلس في دعم الاقتصاد الوطني وتثبيت دعائم الدولة الاجتماعية.
كما أبرز أهمية مخطط التنمية للفترة 2026-2030 باعتباره مرجعا للتخطيط والاستشراف والتفاعل مع المتغيرات، مؤكّدا ضرورة ترتيب الأولويات ومعالجة الإشكاليات الهيكلية والمؤسساتية والتشريعية وتطوير الخدمات والمرافق العمومية، وتعزيز استدامة المالية العمومية، وتحفيز الاستثمار وخلق الثروة ومواطن الشغل المستقرة، بما يكرّس العدالة الاجتماعية والمجالية وتكافؤ الفرص.
وشدّد رئيس المجلس على أهمية تعزيز مقومات السيادة الوطنية، لا سيما في مجالات الأمن الطاقي والمائي والغذائي، ودفع الإنتاج وتحقيق التنمية الشاملة، والحدّ من البيروقراطية، وتحسين الإحاطة بالفئات محدودة الدخل، إلى جانب تكثيف الجهود التشريعية والرقابية لإصلاح المرافق العمومية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة وحسن التصرف في المال العام.
كما أكّد ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية، داعيا إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، بعيدا عن التجاذبات والمصالح الضيقة، وجعل المصلحة الوطنية والإنجاز الفعلي منطلقا للعمل النيابي.
إثر ذلك، تداول المجلس في النقطة الثالثة من جدول الأعمال والمتعلّقة بالنظر في مقترح القانون المتعلّق بتسوية وضعية الآبار الفلاحية غير المرخّصة. وتهدف هذه المبادرة إلى حصر هذه الآبار وتنظيم استغلالها ضمن إطار قانوني واضح وخاضع للرقابة، بما يمكّن من ضبط كميات المياه التي يتمّ ضخّها ومتابعتها عبر آليات قياس حديثة وتركيز عدّادات ذكية بالمستغلات الفلاحية.
ويرمي المقترح كذلك إلى حماية الموائد المائية الجوفية من الاستنزاف والتدهور، والمحافظة على الملك العمومي للمياه وتعزيز الأمن المائي الوطني، مع ضمان استمرارية التزوّد بالماء الصالح للشرب لا سيما في المناطق الريفية. كما يهدف إلى تيسير تسوية الوضعيات القائمة وتجاوز الصعوبات التشريعية والإجرائية التي حالت دون تطبيق أحكام الفصل 81 من قانون المالية لسنة 2025، من خلال اختزال الآجال وإرساء آليات أكثر نجاعة وشفافية، تقوم على الرقمنة وإحداث لجان جهوية مختصّة للنظر في مطالب التسوية.
ويندرج هذا المقترح أيضا في إطار دعم الفلاحين، والمحافظة على ديمومة النشاط الفلاحي وتمكينهم من النفاذ إلى التمويلات البنكية والانتفاع بامتيازات الاستثمار لتطوير منظوماتهم الإنتاجية، بما يوفّق بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وضرورة المحافظة على الثروة المائية الوطنية وضمان استدامتها في ظلّ التغيرات المناخية.
وقد تولّت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري عرض تقريرها حول مقترح القانون، قبل فتح باب النقاش العام الذي تناول جملة من المسائل، فيما يلي أبرزها:
🔹ضرورة اعتماد حلول واقعية تراعي حاجيات الفلاحين وتضمن المحافظة على الثروة المائية وحسن استغلالها واستدامتها.
🔹اعتبار التسوية إجراءً انتقاليا في انتظار إرساء إطار قانوني أكثر ملاءمة للتحديات المائية الراهنة، بما يضمن حماية الموارد المائية وحقوق الأجيال القادمة.
🔹حصر الآبار غير المرخّصة وتعزيز الرقابة وتحيين المعطيات المتعلقة بها لدى الهياكل الجهوية التابعة لوزارة الفلاحة، بما يتيح تكوين قاعدة بيانات دقيقة.
🔹تبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع معالجة المطالب للحدّ من انتشار الحفر العشوائي.
🔹التوعية بمخاطر الحفر العشوائي وانعكاساته على الموارد المائية والتوازن البيئي، وترسيخ احترام الإجراءات المنظمة لحفر الآبار واستغلالها.
🔹معالجة صعوبات الري والإنتاج الفلاحي لتأثيرها على سير المواسم الزراعية واستمرارية الإنتاج.
🔹تسوية وضعية الجمعيات المائية، بما يحسّن التصرّف في الموارد المائية وينظّم توزيعها وييسّر نفاذ الفلاحين إليها.
🔹تعزيز آليات القياس والمتابعة والرقابة على استغلال المياه الجوفية، والحدّ من التجاوزات والاستنزاف وضمان احترام الضوابط القانونية.
🔹تطوير الإطار التشريعي والإجرائي وآليات التسوية من خلال الرقمنة وإحداث لجان جهوية مختصّة، بما يعزّز الشفافية والنجاعة.
🔹دعم الفلاحين وضمان ديمومة النشاط الفلاحي مع المحافظة على الملك العمومي للمياه وتأمين التزوّد بالماء الصالح للشرب، خاصة في المناطق الريفية.
🔹مواكبة المستجدات والتغيرات المناخية، بما يضمن استدامة الثروة المائية والأمن المائي الوطني.
🔹المطالبة بالتسريع بإصدار النصوص الترتيبية المتعلّقة بتنفيذ القوانين، بما يضمن تفعيل أحكامها على أرض الواقع، وتجاوز التأخير الذي قد يعطّل تطبيقها وتحقيق الأهداف المرجوّة منها.
وفي تفاعلها مع مداخلات النواب، أكّدت جهة المبادرة أنّ مقترح القانون يهدف إلى تعزيز سيادة الدولة على مواردها المائية، من جهة، وتوفير مزيد من الاستقرار لوضعية الفلاحين، ولا سيما صغارهم، من جهة أخرى. واعتبرت أنّ عرض هذا المقترح على الجلسة العامة يجسّد أهمية التنسيق بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية، ويؤكّد أنّ تضافر الجهود وتوفّر الإرادة يمكّنان من معالجة الإشكاليات القائمة وتحسين الأوضاع.
وأبرزت أنّ تسوية وضعية الآبار غير المرخّصة من شأنها تمكين الفلاحين من النفاذ إلى التمويلات البنكية، بما يتيح لهم الاستثمار في القطاع الفلاحي وتطوير منظوماتهم الإنتاجية. وأوضحت أنّ الحلّ الذي يطرحه المقترح يظلّ ظرفيا وانتقاليا، في انتظار معالجة أشمل من خلال إصدار مجلة المياه، التي يُنتظر أن تستجيب لمختلف التحديات المطروحة وتساهم في تحسين وضعية الفلاحين.
كما شدّدت على ضرورة وضع مخطط شامل للنهوض بالقطاع الفلاحي، يشمل مختلف حلقات المنظومة، من الإنتاج والتخزين إلى التسويق والتصدير، معتبرة أنّ الآبار المعنية هي آبار غير مرخّصة وليست عشوائية، وأنّ الإطار القانوني المعمول به ساهم في نشوء هذه الوضعية. واعتبرت أنّ المقترح يمثّل اعترافا بجهود الفلاحين، في انتظار إصلاحات أوسع تضمن معالجة الإشكاليات الهيكلية للقطاع، مؤكّدة في السياق ذاته أهمية تنقيح القانون المتعلّق بالأراضي الدولية الفلاحية المستغلّة، بما يكمّل مسار تسوية وضعية الآبار غير المرخّصة.
ثمّ صادقت الجلسة العامة على مقترح قانون يتعلّق بتسوية وضعية الآبار الفلاحيّة غير المرخّصة (عدد 18/2026) برمّته بـ 79 نعم 10 احتفاظ و07 رفض.
🔴 الجلسة العامة في ارقام
🔸الحضور في بداية الجلسة :115
🔸كلمة رئيس المجلس : 15 دقيقة
🔸مدّة عرض تقرير اللجنة المعنية : 18 دقيقة
🔸مدة النقاش العام : 5 ساعات
🔸عدد المداخلات : 58
🔴مدة المداخلات حسب الكتل :
🔸صوت الجمهورية: 43 دقيقة
🔸غير منتمين إلى كتل: 42 دقيقة.
🔸الوطنية المستقلة : 40 دقيقة
🔸الأحرار: 37 دقيقة
🔸الأمانة والعمل: 36 دقيقة
🔸لينتصر الشعب: 33 دقيقة
🔸الخط الوطني السيادي : 23 دقيقة
🔸مدة إجابة جهة المبادرة: 21 دقيقة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى