ملخّص فعاليات الجلسة العامة ليوم الثلاثاء 28 جويلية 2026 (مشروع قانون 49/2026)

عقد مجلس نواب الشعب صباح اليوم الثلاثاء 28 جويلية 2026 جلسة عامة، برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، وبحضور السيد سمير عبد الحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط والوفد المرافق له، وتضمّن جدول أعمال الجلسة تباعا النقاط التالية:
نقطة أولى: النظر في مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتّفاقية الضّمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التّونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتّنمية والمتعلّقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدّات منجميّة حديثة وتركيز وحدة متطوّرة للتّرشيح بالضّغط العالي لمعالجة المياه المستعملة "CAPSA" (عدد 49/2026) الذي طُلب في شأنه استعجال النظر.
نقطة ثانية: النظر في كلّ من مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتّفاقية الضّمان المبرمة بتاريخ 1 ديسمبر 2025 بين الجمهوريّة التّونسية والمؤسّسة الدّولية الإسلامية لتمويل التّجارة والمتعلّقة باتّفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسّسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة (عدد 50/2026) ومشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتّفاقية الضّمان المبرمة بتاريخ 2 ديسمبر 2025 بين الجمهوريّة التّونسية والمؤسّسة الدّولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلّقة باتّفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التّونسي والمؤسّسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد أسمدة (عدد 51/2026) اللذين طُلب فيهما استعجال النظر.
نقطة ثالثة: النظر في مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الملحق التعديلي عدد 2 لعقد القرض المبرم بين البنك المركزي التونسي باسم ولفائدة الدولة التونسية والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لتمويل جزء من ميزانية الدولة (عدد 52/2026).
نقطة أخيرة: الإعلان عن اختتام الدورة العادية الرابعة وفقا لمقتضيات الفصل 71 من الدستور ولأحكام الفصل 77 من النظام الداخلي.
وأعلن رئيس مجاس نواب الشعب في مستهلّ الجلسة عن انتخاب السيد عمر بن عمر رئيسا للجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، وذلك عملا بأحكام الفصلين 56 و57 من النظام الداخلي.
ويهدف مشروع القانون المتعلّق بالموافقة على اتّفاقية الضّمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التّونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتّنمية والمتعلّقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدّات منجميّة حديثة وتركيز وحدة متطوّرة للتّرشيح بالضّغط العالي لمعالجة المياه المستعملة "CAPSA" (عدد 49/2026) إلى دعم تطوير قطاع الفسفاط وتعزيز تنافسيته من خلال تنفيذ برنامج استثماري يرفع القدرات الإنتاجية لشركة فسفاط قفصة ويعيد نسق الإنتاج، عبر تحديث التجهيزات والآليات المنجمية واعتماد حلول تقنية حديثة. كما يستهدف ترشيد استغلال الموارد المائية وتحسين الأداء البيئي برفع نسبة إعادة استعمال المياه إلى نحو 90%، إلى جانب تعزيز الحوكمة والشفافية وفق المعايير الدولية. وينتظر أن يساهم المشروع في تحسين مردودية الشركة، ودعم موارد الدولة من العملة الصعبة، وإحداث مواطن شغل جديدة، فضلا عن تقليص كلفة استغلال الموارد المائية وتعزيز استدامة النشاط المنجمي.
وتولّت لجنة المالية والميزانية عرض تقريرها حول مشروع القانون عدد 49/2026 قبل أن يفسح المجال للنقاش العام، والتي تمحورت فيه تدخلات النواب حول المواضيع التالية:
◾️المطالبة بالكشف عن الأسباب الحقيقية لتراجع أداء قطاع الفسفاط وتحديد مكامن الخلل على المستويات الفنية والإدارية والمالية واللوجستية، مع إجراء مراجعة شاملة للحسابات المالية وتحديد المسؤوليات بكل شفافية.
◾️التعبير عن الانشغال إزاء الوضعية المالية لشركة فسفاط قفصة، والتساؤل حول جدوى اللجوء المتكرر إلى ضمان الدولة، والدعوة إلى تقديم معطيات دقيقة حول المديونية ومردودية القروض والاتفاقيات المبرمة مع الجهات الممولة.
◾️التأكيد على ضرورة تجديد التجهيزات والآليات المنجمية، وتعزيز الاستثمار، وتقييم كلفة الإنتاج ومردودية الموارد البشرية، وتوضيح الفارق بين الطاقة الإنتاجية النظرية والإنتاج الفعلي.
◾️الدعوة إلى إعداد رؤية استراتيجية شاملة لقطاع الفسفاط ترتكز على التخطيط طويل المدى، والاستفادة من التجارب الدولية، وإشراك الجامعات والأقطاب التكنولوجية والكفاءات الوطنية في تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته.
◾️الدعوة إلى تطوير منظومة نقل الفسفاط، ودراسة خيار النقل الهيدروليكي، مع تعزيز الدور الرقابي للبرلمان في متابعة استغلال التمويلات المخصّصة للبنية التحتية.
◾️التأكيد على احترام المعايير البيئية والصحية، والحد من الاستغلال المكثف للمياه الجوفية، والتقليص من التلوث الصناعي، خاصة بمنطقة قابس، بما يضمن الحق في بيئة سليمة وفق أحكام دستور 2022.
◾️الدعوة إلى اعتماد سياسة اتصالية أكثر شفافية تقوم على مصارحة المواطنين بالمعطيات المتعلقة بالقطاع، والاستباق في إدارة الأزمات والحد من تداعياتها.
◾️التأكيد على أهمية القروض الاستثمارية باعتبارها آلية لدفع الاقتصاد الوطني، مع الحرص على توجيهها نحو مشاريع ذات مردودية واضحة وقابلة للتقييم.
◾️الدعوة إلى توفير مناخ ملائم للاستثمار من خلال تعزيز الاستقرار السياسي، وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لاستقطاب الاستثمارات الخارجية ودعم الصادرات والمنتوجات الوطنية.
◾️التأكيد على ضرورة معاضدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة عبر توفير التمويل وتبسيط الإجراءات ورفع العراقيل الإدارية.
◾️الدعوة إلى إعداد برنامج متكامل لإعادة هيكلة المؤسسات العمومية بما يعزز حوكمتها ويرفع من نجاعتها وقدرتها على الإسهام في دفع الاقتصاد الوطني.
◾️التأكيد على إعطاء الأولوية للكفاءات الوطنية وخريجي الجامعات في الانتدابات، بما يضمن حسن توظيف الموارد البشرية ودعم التنمية والابتكار.
وفي تفاعله مع مداخلات النواب، أوضح السيد سمير عبد الحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط أنّ البرنامج الاستثماري يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في أداء شركة فسفاط قفصة، من خلال اقتناء معدات حديثة للحفر ونقل الفسفاط الخام بما يساهم في الترفيع في الطاقة الاستخراجية بنحو 30 بالمائة وتحسين نسق الإنتاج وجودته. كما بيّن أنّ البرنامج يولي أهمية خاصة للبعد البيئي عبر إحداث وحدة متطورة لمعالجة المياه المستعملة بتقنية الترشيح بالضغط العالي، بما يمكّن من رفع نسبة إعادة استعمال المياه من 60 إلى 90 بالمائة.
وأضاف أنّ البرنامج يشمل أيضا إصلاح منظومات التصرف والحوكمة وتطوير الجوانب المالية والإدارية للشركة وفق الممارسات الفضلى الدولية. وأشار إلى أنّ تمويل المشروع يتم عبر قرض بقيمة 110 ملايين أورو مرفوقا بهبة فنية بقيمة 7 ملايين أورو، مع فترة سداد تمتدّ على 10 سنوات وفترة إمهال بـ 3 سنوات، مبرزا أنّ المشاريع الاستثمارية تحتاج إلى حيّز زمنيّ حتى تظهر نتائجها على الإنتاج والمردودية.
كما أكّد أنّه يجب التمييز بين منظومة الفسفاط باعتبارها سلسلة إنتاج وتحويل ونقل متكاملة، وشركة فسفاط قفصة باعتبارها أحد مكونات هذه المنظومة، وهو ما يقتضي معالجة الإشكاليات وفق رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف حلقات القطاع.
كما بيّن الوزير أنّ مساهمة قطاع الفسفاط في الناتج الداخلي الخام تراجعت من نحو 4 بالمائة إلى 0.8 بالمائة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها هذا القطاع الحيوي ويؤكد ضرورة العمل على تحديث مختلف مكونات منظومة الإنتاج. وأكد في هذا السياق تمسّك الدولة بالمحافظة على المؤسسات العمومية الناشطة في القطاع ورفض خيار التفويت فيها أو خوصصتها، باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح أنّ القطاع يواجه جملة من الإشكاليات الهيكلية المتراكمة منذ سنوات، أبرزها تقادم وسائل الإنتاج، وصعوبات التزود بالمياه لتشغيل الوحدات الصناعية، إلى جانب الوضعية المالية الصعبة للمؤسسات الناشطة في المجال، مشدّدا على أنّ الدولة مطالبة بتعبئة كل الإمكانيات لإنقاذ هذا القطاع، وأنّ القرض موضوع الجلسة العامة يندرج في هذا الإطار ويهدف إلى دعم البرنامج الاستثماري الموجّه لإعادة تأهيل قطاع الفسفاط.
وأضاف أنّ التوجه الذي اعتمدته الدولة يقوم على التداين من أجل الاستثمار، معتبرا أنّه خيار اقتصادي سليم من شأنه أن يحقق نتائج إيجابية على المدى المتوسط والبعيد، من خلال دفع الاستثمار وخلق مواطن الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية.
وبيّن، في السياق ذاته، أنّ نسبة المديونية تبلغ نحو 82 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة بقيت مستقرة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أنّ تنشيط الاقتصاد الوطني والرفع من نسق النمو والإنتاج يظلّان السبيل الأنجع للتقليص منها على المدى المتوسط والبعيد.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أنّ الدولة تعمل وفق رؤية إصلاحية متكاملة للنهوض بقطاع الفسفاط، تشمل كلاّ من شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي. وأوضح أنّه تم تعيين رئيس مدير عام مشترك للمؤسستين بهدف إحكام التنسيق بينهما وتحسين تكامل الأداء، مبرزا وجود توجه نحو دمج المؤسستين بالنظر إلى الترابط الوثيق بين أنشطتهما وتكامل أدوارهما ضمن منظومة إنتاج وتحويل الفسفاط. كما أشار إلى أنّ وزارة الصناعة والطاقة والمناجم بصدد تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير القطاع، بما يدعم حوكمته ويرفع من مردوديته، ويعزز مساهمته في دفع الاقتصاد الوطني واستعادة مكانته الاستراتيجية.
ثم تمّت المصادقة على مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتّفاقية الضّمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التّونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتّنمية والمتعلّقة بالقرض المسند إلى شركة فسفاط قفصة للمساهمة في تمويل مشروع اقتناء معدّات منجميّة حديثة وتركيز وحدة متطوّرة للتّرشيح بالضّغط العالي لمعالجة المياه المستعملة "CAPSA" (عدد 49/2026) بـ 58 نعم 09 إحتفاظ و13رفض

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى