اعضاء لجنة الصحة يزورون عددا من المؤسسات الصحية بولاية بنزرت

أدى اعضاء لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، يوم الجمعة 13 فيفري 2026 زيارة عمل إلى عدد من المؤسسات الصحية بولاية بنزرت، وذلك للاطلاع المباشر على سير الخدمات المسداة للمواطنين في إطار التنسيق والتعاون القائم بين الوظيفتين التنفيذية والتشريعية بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتكريس مبدا المساواة في النفاذ الى العلاج بين مختلف الجهات.
وضم الوفد البرلماني السيد عز الدين التايب رئيس اللجنة والسادة عبد القادر عمار نائب الرئيس ورؤوف الفقيري مقرر اللجنة، والسيدتين عواطف الشنيتي وماجدة الورغي والسادة احمد بنور والمنصف معلول أعضاء اللجنة وعدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
واستهلت الزيارة بالاطلاع على وضعية أربعة مراكز صحة أساسية تابعة لمعتمدية منزل بورقيبة وهي على التوالي الجواودة والبلاط والزعرور وتينجة حيث تم الوقوف على واقع البنية التحتية ومستوى التجهيزات وظروف استقبال المرضى.
وعاين النواب حاجة عدد من المراكز الى اشغال صيانة وتهيئة ، كما لاحظوا خاصة النقص على مستوى الإطار الطبي وشبه الطبي وهو ما أجبر هذه المراكز على القيام بعيادة طبية واحدة في الأسبوع. كما أن مركز الصحة الأساسية بالبلاط يعمل في مقر على وجه الكراء بعد إخلاء المقر الأصلي.
وقد أكد النواب أولوية تمكين الجهة من مستوصف جاهز ذي نوعية جيدة في انتظار اتخاذ القرار بشأن المقر الأصلي.
تم تحول النواب إلى مقر المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة حيث تم في البداية عقد جلسة عمل مع مدير المستشفى بحضور المديرة الجهوية للصحة وعدد من المسؤولين بالجهة تم فيه تقديم استعرض خلاله المدير أهم النقائص التي تواجه عمل المستشفى ومنها أن اتساع رقعته التي تمسح 17 هكتارا وتتطلب رصد ميزانية أكبر خاصة للتنظيف والصيانة. كما تشهد مراكز الصحة الأساسية التابعة للمستشفى والتي تغطي حاجيات معتمدي تينجة ومنزل بورقيبة ومنها المراكز الأربعة التي زارها أعضاء اللجنة نقصا في الإطار الطبي وشبه الطبي حيث لا يوجد بثمانية مراكز صحة أساسية سوى 05 أطباء و30 ممرض و05 عملة وتقني واحد. وشدد في هذا الإطار على ضرورة بعث مجمع للصحة الأساسية يضم المؤسسات الثمانية المذكورة تكون له استقلالية إدارية ومالية بما من شأنه تحسين الخدمات المسداة للمواطنين وتخفيف العبء على المستشفى الجهوي.
كما بين المدير أن المستشفى قد تم تصنيفه مستشفى جامعيا سنة 1982 لكنه عاد جهويا سنة 1988، مؤكدا بأن إعادة الصبغة الجامعية إليه مطلب ملح لأهالي الجهة وللعاملين به من مختلف الأسلاك. وبين أن المستشفى يتوفر حاليا على 05 أقسام جامعية ويكفي تخصيص خطة واحدة له عند انتداب استشفائيين جامعيين ليصبح مستجيبا لجميع الشروط القانونية لتحقيق هذا الهدف.
وتفاعلا مع ما تقدم أكد أعضاء اللجنة أنه سيتم التنسيق مع وزارة الصحة للعمل على إعادة تصنيف المستشفى في اقرب الآجال.
كما استأثرت وضعية مباني المستشفى بحيز هام من الاجتماع حيث بين المدير إن عديد البنايات والأقسام غير مستغلة بعد أن تم إخلائها لضمان سلامة الأشخاص والمعدات ومنها قسم الجراحة القديم والمغازة ومدرسة التمريض وقسم طب الأطفال.
كما بين أنه قد تم رصد ميزانية هامة تتجاوز 25 مليون دينار لبناء 11 مشروعا جديدا بفضاءات المستشفى أهمها أقسام للجراحة والإنعاش الطبي وبيت للأموات ومبيت للأطباء مؤكدا أن أغلبها قد بلغ مرحلة المصادقة على تعيين المصممين.
وإثر ذلك زار أعضاء الوفد بعض الفضاءات التي تم إخلاؤها حيث عاينوا عن كثب أن وضعيتها ليست سيئة بالقدر الذي يجعل هدمها أمرا حتميا.
ثم توجه أعضاء الوفد إلى مقر ولاية بنزرت حيث التقى بوالي الجهة وعدد من الإطارات. وتناول اللقاء ابرز المشاغل والحلول العملية المشتركة الواجبة خاصة لمزيد الرقي بمختلف الخدمات والمرافق الصحية العمومية على المستويين اللوجستي والبشري.
وتم أثر ذلك تنظيم جلسة عمل قطاعية مع الاطارات الجهوية للصحة والتجهيز والمعهد الوطني للتراث بمقر الولاية، خصصت لدراسة وضعية مباني المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة ومدى تلاؤم المشاريع المبرمجة مع النمط المعماري للمستشفى باعتباره معلما تاريخيا يجب المحافظة عليه. وتساءل النواب عن مدى دقة الاختبارات المنجزة في الغرض وعن مدى تخصص مكتب الدراسات في مجال البناءات المصنفة معالم اثرية. واعتبروا أن برمجة إقامة بنايات من عدة طوابق لا معنى له بالنظر لطبيعة الأرض وفي ظل توفر مساحات شاسعة من الأراضي البيضاء التابعة للمستشفى.
وقد أكد كاهية مدير البنايات المدنية بالإدارة الجهوية للصحة على أن الاختبارات قد أجراها مختصون وصودق عليها من مكاتب مراقبة وقد فرضت الإخلاء كإجراء احترازي وتم اتخاذ قرار بتدعيم أسس تلك البنايات كإجراء وقتي في انتظار اتخاذ القرار النهائي بشأنها إما بالهدم الكلي أو الجزئي أو بإعادة الترميم. وأكد أن هذا القرار يعود بالنظر الى وزارة الصحة منبها إلى أن هناك مواصفات تقنية يصعب أحيانا احترامها في البنايات القديمة.
ومن جهته بين ممثل المعهد الوطني للتراث أن المستشفى بكامل فضاءاته مصنف كمعلم تاريخي ومقام على موقع أثري بحيث لا يمكن القيام بأي أشغال به إلا بموافقة المعهد وتحت إشرافه مؤكدا أنه لم يتم التنسيق مع مصالح المعهد بخصوص الإحداثات الجديدة المبرمجة والتي يجب أن تكون متناسقة مع النمط المعماري للفضاء ككل.
وفي ختام الجلسة أكد النواب أن التنسيق مع مصالح المعهد الوطني للتراث كان المفروض أن يتم منذ البداية متعهدين بالعمل على تدارك الإخلالات بالتنسيق مع وزارة الصحة حتى يتم استغلال كامل الاعتمادات المبرمجة لبناء مستشفى عصري دون تفريط في نمطه المعماري الأصيل.
وفي خاتمة الزيارة تحول الوفد البرلماني الى مستوصف منزل عبد الرحمان ومستوصف منزل جميل حيث استمعوا الى مشاغل الطواقم الطبية بمختلف المراكز ومقترحاتهم والمشاكل والصعوبات التي تواجههم يوميا اثناء ادائهم لواجبهم. واثنوا على الجهد المبذول في ظل شح الامكانيات.
وتم التأكيد على ان هذه الزيارة لا تهدف الى تسجيل النقائص بالمؤسسات الصحية فحسب بل ترتقي الى العمل على ايجاد الحلول القابلة للتنفيذ على ارض الواقع للنهوض بالقطاع الصحي ومواجهة التحديات والعوائق التي تواجه اعوان الصحة خاصة في ظل النسق التصاعدي لطالبي الخدمات الصحية

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى