مجموعة التّعاون البرلماني مع البلدان الآسيوية تعقد جلسة عمل مع وفد من البرلمان الأندونيسي

في إطار الزيارة التي يؤدّيها الى تونس وفد من اللّجنة الأولى المكلفة بالدفاع والشؤون الخارجية والاتصال والإعلامية والاستعلامات في البرلمان الاندونيسي برئاسة السيد Utut Adianto، انعقدت صباح اليوم الاثنين 23 فيفري 2026 بقصر باردو جلسة عمل حضرها أعضاء مجموعة التّعاون البرلماني مع البلدان الآسيوية الى جانب أعضاء مجموعة الصّداقة البرلمانية تونس- جمهورية اندونيسيا المنبثقة عنها، وذلك بحضور السيد Zuhairi Misrawi سفير جمهورية اندونيسيا بتونس.
وأكّدت السيدة سوسن المبروك، نائب رئيس مجلس نواب الشعب وعضو المجموعة، أن هذا الاجتماع يمثّل فرصة حقيقية لتعزيز العلاقات بين تونس وإندونيسيا، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الفاعلة القائمة على الاستثمار في الذكاء البشري وتثمين الكفاءات، بما يعكس ما تزخر به تونس من مستوى أكاديمي متميّز ومنتوجات وطنية قادرة على النفاذ إلى أسواق جديدة. وأبرزت أن تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري يظلّ من أولويات المرحلة المقبلة، مؤكّدة أهمية إمضاء الاتفاقية التجارية التفاضلية بين البلدين، باعتبارها خطوة هامة من شأنها إرساء إطار عملي لدفع المبادلات. كما شدّدت على أنّ مجموعة الصداقة التونسية الإندونيسية تمثّل فضاءً جديًا لتفعيل علاقات التعاون، وأنّ المجلس لا يدّخر جهدًا في دعم العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.
ومن جانبهم، أكّد أعضاء مجموعة التّعاون البرلماني مع البلدان الآسيوية ومجموعة الصّداقة التونسية الاندونيسية المنبثقة عنها، أنّ العلاقات الثنائية تستند إلى روابط ثقافية وقيمية ودينية متينة، وإلى جذور تاريخية عميقة. وأشاروا إلى أنّ المرحلة الراهنة تقتضي الارتقاء بالعلاقة الثنائية إلى مستوى تطلّعات الشعبين، في إطار تعاون جنوب–جنوب متوازن امام محاولات الهيمنة والتغوّل في العلاقات الدولية.
وأفادوا أنّ مذكّرات التفاهم واتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين تستوجب دفعًا سياسيًا وبرلمانيًا لتفعيلها، ومن بينها الاتفاقية التجارية التفاضلية بين تونس وإندونيسيا، وما يُنتظر أن تحقّقه من نتائج ملموسة على المستوى التجاري. ولفتوا إلى الثقل الديمغرافي والسياسي الكبير لإندونيسيا في شرق آسيا، بما يفتح آفاقًا واسعة للشراكة الاستراتيجية. ودعوا إلى تطوير التعامل التجاري خاصة في ما يتعلّق بمنتوجات التمور وزيت الزيتون، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والثقافة.
وتطرّقوا كذلك إلى موضوع السياسة الاجتماعية، مبرزين أهمية الاستفادة من تجربة توجيه الدعم إلى مستحقيه في إندونيسيا، مع تقييم انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وفي سياق تعزيز التعاون القطاعي، تمّ التأكيد على أهمية إحداث منتدى اقتصادي وعلمي وثقافي، وتطوير الشراكة في مجالات الصحة والتعليم والثقافة.
وأكّد السيد Utut Adianto، رئيس الوفد البرلماني الاندونيسي، أنّ برلمان بلاده سيعمل بالتنسيق مع الوزارات والهياكل المعنية على الدفع نحو تفعيل مذكّرات التفاهم واتفاقيات التعاون القائمة بين البلدين في أقرب الآجال. وأعرب عن ثقته في مواصلة هذا المسار على أسس عملية ونتائج ملموسة في ضوء توفّر الارادة السياسيّة . كما وعد بالعمل على مزيد التعريف بزيت الزيتون التونسي في السوق الإندونيسية، بما يسهم في تحقيق توازن أكبر في المبادلات التجارية.
ودعا من جهة أخرى الى تعزيز التعاون في مجالي الثقافة والرياضة، ورحّب بالمقترحات المتصلة بتطوير الشراكة في المجال الصحي، خاصة في ضوء رغبة الجانب الاندونيسي في ايفاد عدد أكبر من الطلبة لدراسة الطب في تونس

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى