عقدت لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنــــــة والـحوكمة ومكافحة الفساد جلسة اليوم الثلاثاء 21 أفريل 2026، خصّصتها للمصادقة على تقريرها المتعلّق بالزيارة الميدانية التي أدّتها يوم 08 أفريل الجاري إلى "تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية" بالقطب التكنولوجي الغزالة من ولاية أريانة.
وحضر هذه الجلسة السيد سامي رايس رئيس اللجنة، والسيد مراد الخزامي نائب الرئيس، والـسيد عماد الدين سديري المقرّر وأعضاء اللجنة السيدة فاتن النصيبي والسيد صابر المصمودي والسيد رضا الدلاعي.
وفي مستهلّ الجلسة جّدد رئيس اللجنة التأكيد على أنّ هذه الزيارة الميدانية تأتي في نطاق ممارسة الاختصاصات الرقابية للجنة وبهدف الاطلاع على نشاط هذه الـمؤسسة العمومية كفضاء مندمج متخصص لاحتضان الأنشطة في مـجال التكويــــن والبحث العلمي والتكنولوجي ومواكبة التحول الرقمـي للمؤسسات وإنجاز الدراسات ذات الصبغة الاستشرافية الـمتعلقة بتحفيز الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وتعزيز اليقظة التكنولوجية بما من شأنه أن يُسْهم في ترسيخ مـــــَكانة بلادنا كوجهة تكنولوجية واعدة من خلال تعزيز قطاع الخدمات الذكية.
كما بيّن أنّها تندرج في إطار التنسيق والتعاون بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية والاسهام في مسار التحول الرقمي الذي انخرطت فيه بلادنا باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وأداة فاعلة تساهم في مقاومة الفساد والاحتكار والتهرب الجبائي وتبسيط الإجراءات الإدارية وذلك بهدف تقديم المقترحات والتوصيات وفقا لمبدأ التشاركية مع الجهات المعنية من الوظيفة التنفيذية.
وأكّد النواب أهمية هذه الزيارة الميدانية التي مكّنتهم من الاتصال المباشر بالسّاهرين على هذا المرفق العمومي، والاطّلاع على مكوّناته والادوار التي يقوم بها كأول قطب تكنولوجي ببلادنا يمتد من حيث المساحة الجملية على قرابة 65 هكتار وتتوفر به كل المرافق الضرورية وكذلك ما يحتويه من بنية تحتية إضافة إلى عدد من المؤسسات الموجودة به على غرار محضنة المؤسسات الناشئة.
وبيّنوا أن هذه الزيارة مكّنتهم من تسجيل جملة من الـملاحظات لـمزيد الارتقاء بالخدمات وتطويرها داخل هذا المرفق الهام بـما من شأنه مزيد تـحقيق الأدوار الـمناطة به حتى يكون هذا القطب قاطرة وطنية تقود التحول الاقتصادي ومنصة حقيقية لاحتضان طاقات شبابنا الـمبدع عبر توفير بيئة تشريعية مرنة وإدارة ناجعة ورؤية واضحة تجعل من تونس مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا والابتكار، إضافة الى الوقوف على بعض الاشكاليات الـمتعلقة خاصة بالأطر القانونية ذات الصلة ليتم تداركها بالتنسيق والتكامل مع الوظيفة التنفيذية.
وتمّ استعراض التقرير الذي تضمّن مجريات الزيارة وتفاعلات النواب، إضافة للمخرجات المنبثقة عنها والتي ارتأت اللجنة تبويبها إلى ملاحظات وتوصيات ذات صلة بمجال التحول الرقمي وبدور الأقطاب التكنولوجية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأخرى في علاقة بالمنظومة التشريعية والترتيبية والتنظيمية الوطنية، وكذلك في علاقة بحوكمة الأقطاب التكنولوجية في جميع الاختصاصات، وذلك على ضوء ما عاينه النواب لدى مواكبتهم لسير هذه المؤسسة العمومية.
وبعد إثراء مشروع التقرير بجملة من الإضافات، تمّت المصادقة عليه بإجماع النواب الحاضرين. وأكد النواب أن استكمال أهداف هذه الزيارة لا يكون الا عبر تفعيل مخرجاتها في ظلّ مقاربة تشاركية لضمان أفضل النتائج وتوجيهه إلى الجهات المعنية من الوظيفة التنفيذية طبقا لما ينصّ عليه النظام الداخلي للمجلس وتكريسا لمبدأ التشاركية والتكامل بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية