لجنة الصحة تواصل النظر في مقترح القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة جلسة اليوم الثلاثاء 05 ماي 2026 بحضور السادة عز الدين التايب رئيس اللجنة، وعبد القادر عمار نائب الرئيس، ورؤوف الفقيري المقرر، وأحمد بنور ورياض بلال والمنصف معلول وأيمن المرعوي وعبد الجليل الهاني أعضاء اللجنة، بالإضافة إلى عدد من النواب غير الأعضاء. وخصصت هذا الجلسة للاستماع إلى أصحاب المبادرة بخصوص مقترح القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقطاع الصحة وذلك على ضوء ما تلقته اللجنة من ملاحظات ومقترحات تعديل من مختلف الأطراف التي تم الاستماع إليها.
وشدّد ممثّلو جهة المبادرة على ضرورة إحداث نظام أساسي مستقل خاص بالأعوان المنتمين لمختلف الأسلاك العاملة في ميدان الصحة لما لهذا القطاع من خصوصيات يجب أخذها بعين الاعتبار، وهو أمر غير متاح حاليا باعتبار أن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية المنطبق على أغلب العاملين بالقطاع الصحي العمومي لا يراعي هذه الخصوصيات. كما بيّنوا أنّ هذا النظام بدوره قديم يعود لسنة 1983 ويحتاج بدوره إلى التعديل حتى يواكب التطور القانوني والتكنولوجي الكبير الذي حصل خلال العقود الأخيرة.
كما بين أصحاب المبادرة أن من أهم الإضافات التي جاء بها المقترح المعروض هو التنصيص في الفصل الأوّل على اعتبار مهنة الصحة “مهنة شاقة" وهو ما يستدعي إدراج أحكام عديدة تختلف عما هو موجود بقانون الوظيفة العمومية وخاصة ما يتعلّق منها بالحوافز المادية لأعوان هذا القطاع كمنحة المناطق ذات الأولوية ومنحة الأقسام الثقيلة ومجانية العلاج لعون الصحة وقرينه وأبنائه وأصوله في الكفالة، وإقرار أحكام خاصة لتوقيت العمل والعطل، إلى جانب تجريم الاعتداءات على أعوان الصحة أثناء أدائهم لمهامهم وهي أحكام تم التنصيص عليها بالتفصيل في عدد من فصول النص المقترح.
وخلال النقاش اعتبر عدد من المتدخلين أن هذا القانون ولئن كان سيساهم في تشجيع عون الصحة وتحفيزه على العمل بأريحية فإن إفراد قطاع أو سلك معين بأنظمة خاصة بالنظر لخصوصياته يتطلب الكثير من الاحتراز والتدقيق حتى لا يتحوّل الأمر إلى تكريس للفئوية أو إضعافا لسلطة الإدارة على منظوريها ويفتح الباب لعديد الأسلاك الأخرى للمطالبة بامتيازات مماثلة.
واعتبر عدد من المتدخلين أنّ التنصيص بالقانون على أنّ جميع المهن الصحية مهن شاقة، فيه الكثير من المبالغة ويتعارض مع النّصوص الجاري بها العمل، والتي تقتصر على منح بعض الامتيازات لعدد محدود من الوظائف التي تصنف مرهقة أو مخلة بالصحة ويتم ضبطها بقائمات حصرية عبر النصوص الترتيبية ومن ذلك الأمر عدد 1178 لسنة 1985 المتعلق بقائمة الأعوان الذين يمارسون وظائف مرهقة كما تم تنقيحه بالنصوص اللاحقة. وأكّدوا أن هذا التوسع له انعكاسات كبرى على أنظمة الضمان الاجتماعي والتوازنات المالية للدولة والصناديق الاجتماعية وهو ما لا يمكن تضمينه بمقترح قانون.
وفي ختام الجلسة قررت اللجنة مواصلة النظر في المقترح المعروض بالاستماع إلى مختلف الأطراف ذات العلاقة، قبل الانتقال إلى دراسته فصلا فصلا في جلسات تعقد لاحقا

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى