رئيس مجلس نوّاب الشعب يستقبل سفير كندا بتونس

استقبل العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاربعاء 6 ماي 2026 بقصر باردو، السيد Alexandre Bilodeau سفير كندا بتونس، بحضور السيد فخري عبد الخالق النائب مساعد الرئيس المكلّف بالعلاقات الخارجية وبالتونسيين بالخارج والهجرة.
وكانت المحادثة مناسبة لاستعراض علاقات التعاون الوثيق بين تونس وكندا وسبل دعمها خاصة في المجال البرلماني. وتطرّق الجانبان في هذا الصدد الى الزيارة التي سيؤدّيها السيد Francis Scarpaleggia رئيس مجلس العموم الكندي الى تونس على رأس وفد برلماني من 10 الى 13 ماي 2026 ، تلبية لدعوة العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب. كما أكّدا الحرص المشترك على حسن تنظيمها وانجاحها في مختلف مراحلها بالنظر الى أهميتها في مزيد توطيد العلاقات بين المؤسستين البرلمانيتين وما ستفتحه من افاق واعدة لتعزيزها على المستويين الثنائي ومتعدّد الأطراف وفي تحقيق مزيد من التقارب بين الشعبين الصديقين.
وأبرز العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب المستوى الممتاز للعلاقات العريقة التونسية الكندية، وتقديره لما تقدّمه كندا من دعم متواصل لتونس، ومعربا عن الأمل في أن يتواصل ذلك عبر توسيع مجالات التعاون ودفعها لاسيما على المستوى الاقتصادي والتجاري والأكاديمي والعلمي والثقافي والسياحي. كما أكّد استعداد مجلس نواب الشعب لمساندة كل المبادرات والمساعي الرامية الى توطيد العلاقات الثنائية. وتطرّق في ذات السياق الى حجم الجالية التونسية المقيمة بكندا والتي تساهم بدورها في دعم التقارب بين البلدين، مؤكّدا ما تحمله من انطباعات طيّبة عن ظروف اقامتها في هذا البلد الصديق.
كما أطلع الضيف على تطوّرات الحياة السياسية في تونس ومختلف المراحل التي مرّت بها منذ الاستقلال، مبرزا خصوصيات النظام السياسي الذي تمّ إقراره وفق دستور 25 جويلية 2022، ويرتكز على نظام الوظائف التي تعمل في استقلالية وكذلك في تناغم من أجل تحقيق المصلحة العليا للوطن. وأكّد الطّموح القوي الى إرساء مجتمع ديمقراطي متوازن يقوم على مؤسسات ديمقراطية. كما تطرّق الى مميزات المرحلة الحالية من البناء الديمقراطي التي تسير في الاتجاه السليم و ترتكز على صون الحقوق والحريات العامة والفردية، وتنظيم الحياة السياسية ودعم حرية التعبير. وأبرز المكانة التي يحظى بها العنصر البشري باعتباره محور التنمية وركيزتها الأساسية، مشددا على الحرص على تمكينه من حقوقه وقيامه بواجباته في اطار مجتمع القانون وفي سياق الحرص على تحقيق التوازن بين اكراهات الدولة وطموحات المجتمع.
كما تطرّق رئيس مجلس نواب الشعب الي التحوّلات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم وما أفرزته من تحدّيات تستوجب مزيد التمسك بالمبادئ الثابتة التي تقوم عليها العلاقات الدولية واحترام القيم الكونية، مع تكثيف التشاور والعمل المشترك في هذا الاتجاه. وأكّد أن كندا بإمكانها ان تضطلع بدور هام في هذا المجال وفي مساندة مختلف مساعي تحقيق الامن والسلم في العالم.
من جهته أكّد السيد Alexandre Bilodeau سفير كندا بتونس عراقة العلاقات التونسية الكندية وما تتميّز به من تعاون مثمر، مبرزا الحرص على مزيد إثرائه وتوسيع مجالاته. وأعرب عن الامل في ان تكون الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس العموم الكندي منطلقا لمزيد تمتين العلاقات الثنائية على المستوى البرلماني ولمواصلة التعاون بين البلدين في شتى الميادين ولاسيما في المجال الاقتصادي والتجاري. وأشار في هذا الصدد الى التعويل الكندي على السوق الافريقية والأوروبية وما يمكن أن يتيحه موقع تونس كبوابة لافريقيا من إمكانيات لتجسيم هذا التوجه.
كما تطرق الى التعاون في المجال الثقافي الذي يتم العمل على تعزيزه عبر مختلف الاليات، مشيرا في هذا الصدد الى النجاح الذي حققته التظاهرة الثقافية التي انتظمت في نهاية الأسبوع الماضي في دقّة بمشاركة فنان عالمي كندي، ومثلت فرصة متجددة لتعزيز التقارب الثقافي بين البلدين. وأشار في نفس الاطار الى العمل المشترك في إطار الفضاء الفرنكوفوني.
وابرز السفير من جهة أخرى ما تتمتع به الجالية التونسية بكندا من كفاءة وسمعة طيبة، مؤكّدا أهميتها ومساهمتها في الحياة الاقتصادية بكندا في مجالات مختلفة، ومبرزا دورها في تحقيق التقارب بين الشعبين الصديقين.
وأكّد من جهة أخرى تقديره لتطوّرات الحياة السياسية في تونس، وللمجهودات المبذولة لتعزيز البناء الديمقراطي، مؤكّدا التطابق بين تونس وكندا في التوجهات الرامية الى تطوير الحياة السياسية وتعزيز الديمقراطية على أساس الاستجابة لتطلعات المواطن وتلبية حاجياته. واعتبر ان هذه الزيارات المتبادلة بين البرلمانيين تمكن من الاطلاع عن قرب على حقيقة الأوضاع بما يسهم في مزيد التقارب وتنمية التعاون في سياق الدور الموكول للديبلوماسية البرلمانية في هذا المجال.
هذا واستعرض السفير مختلف التحديات التي تواجهها كندا في ضوء التطورات والتحولات التي يشهدها العالم اليوم، مبرزا التقارب في وجهات النظر بخصوص مبادئ العلاقات الدولية، وداعيا الى مضاعفة العمل المشترك في هذا الصدد وتقاسم القيم التي من شأنها ان تحقق مزيدا من التضامن والتعاون الدولي امام التحوّلات المتسارعة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى