عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة جلسة كامل يوم الثلاثاء 19 ماي ،2026 بحضور السيدات والسادة عبد القادر عمار نائب رئيس اللجنة، ورؤوف الفقيري المقرر ، ورياض بلال وعبد الجليل الهاني وأحمد بنور وأيمن المرعوي وعواطف الشنيتي وماجدة الورغي وعدد آخر من النواب من غير الأعضاء، خصصتها لمواصلة النظر في مقترح القانون المتعلق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والاستماع إلى جهة المبادرة بخصوص مقترح القانون المتعلق بالإحاطة بالمتقاعدين.
وخلال الجلسة الصباحية تداول أعضاء اللجنة بحضور ممثلي جهة المبادرة بخصوص مختلف فصول مقترح القانون المتعلّق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية على ضوء الملاحظات والمقترحات التي تلقتها اللجنة من مختلف الأطراف التي تمّ الاستماع إليها في جلسات سابقة. وتمّ التطرق إلى اقتراح توسيع مجال انطباق المبادرة لتشمل كلّ شخص يعاني من فقدان النطق كليا أو جزئيا، وهو ما ترتّب عنه مراجعة عنوان المقترح، وتدقيق مفهوم ذوي الإعاقة المشمولين بأحكامه.
كما حظي تدقيق المفاهيم بحيز هام من تدخلات أعضاء اللجنة، إلى جانب تثمين بعض المقترحات الواردة بالمقترح على غرار تأكيد واجب الدولة في توحيد لغة الإشارة على المستوى الوطني بما يسهل اعتمادها في التعليم ومختلف المرافق العمومية والفضاءات العامة.
كما تم التداول بشأن بعض الملاحظات الشكلية على مستوى الصياغة من أجل تجويد النص وتسهيل مقروئيته.
وخلال الحصة المسائية، تم الاستماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بالإحاطة بالمتقاعدين الذين أوضحوا أنّ غاية المقترح المعروض هي إقرار جملة من الامتيازات الاجتماعية والثقافية لفائدة المتقاعدين، ومن ذلك تمكينهم من تخفيضات في تعريفات التنقل عبر وسائل النقل العمومي والتمتع بخدمات المؤسسات السياحية ومجانية الدخول للمتاحف والمعالم الأثرية والتاريخية ومنحهم الأولوية في المؤسسات الصحية العمومية والسماح لهم بممارسة أنشطة بمقابل مع التمتع بجراية التقاعد، وذلك بغاية حفظ كرامتهم وتثمين خبراتهم وكفاءاتهم.
وخلال النقاش استأثرت أحكام الفصل الخامس من المقترح المعروض والمتعلّق بإلغاء منع العمل بعد سن التقاعد لأصحاب الجرايات بحيز هام من تدخلات النواب الحاضرين حيث أكد البعض على ضرورة إلغاء جميع النصوص التي تحرم المتقاعدين من ممارسة حقهم في العمل، مبيّنين أنّ عديد التشريعات المقارنة تسمح للمتقاعد بممارسة عمل مأجور مع التمتع بالجراية التي تعتبر حقا مكتسبا للمضمون الاجتماعي، في حين اعتبر آخرون أن القوانين المعمول بها حاليا لا تحول دون الاستفادة من خبرات وكفاءات المتقاعدين في التأطير والتكوين والاستشارة شريطة احترام بعض الضوابط.
ومن جهة أخرى دعا عدد من المتدخلين إلى تعميم أحكام هذا المقترح على جميع كبار السن وعدم الاقتصار على المتقاعدين.
وفي ختام الجلسة، أكد النواب أهمية هذا المقترح الذي يستجيب إلى تطلعات فئة هامة من المواطنين. ودعوا اللجنة إلى إيلائه العناية التي يستحقها والمصادقة عليه في أقرب الأوقات